28 - شرح كتاب التوحيد - في المدينة - (عام 1426-1427هـ) الشيخ عبدالرزاق البدر
عبدالرزاق البدر
lesson 28 / 41
1:16:04
YouTube ↗
transcript: Bāḥith ↗
→ previous lesson
next lesson ←
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:22واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا
0:42اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما. اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا ورزقا طيبا ونسألك اللهم الهدى والسداد يا ذا الجلال والاكرام. نعم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. قال الامام المؤلف رحمه الله تعالى وغفر
1:12وللشارح والسامعين قال باب قول الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. قال المصنف رحمه الله باب قول الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم
1:42ثم خافوني ان كنتم مؤمنين به. عقد المصنف رحمه الله هذه الترجمة لبيان هذه العبودية عبودية الخوف وهي عبودية قلبية والقلب له عبوديات منها المحبة والرجاء توكل والانابة ومنها الخوف. فالخوف عبادة قلبية
2:22والعبادات كلها قلبية كانت او بدنية لله عز وجل. لا يجوز صرف شيء منها لغيره سبحانه وتعالى. فلا يكون من المسلم عبودية قلبه او بلسانه او بجوارحه الا لربه وخالقه وسيده ومولاه
2:52تبارك وتعالى الذي خلقه واوجد وتفضل عليه بانواع النعم وصفوف وصنوف المنن هو وحده تبارك وتعالى الذي تكون له العبودية. والخوف عبودية قلبية كما قال الامام احمد رحمه الله الخوف عبودية القلب. فالقلب
3:22من انواع عبوديته وتذلله لله جل وعلا خوفه من الله. و هذا الخوف من الله عز وجل والخشية منه سبحانه وتعالى اساس لكل خير لان من خاف الله تبارك وتعالى اطاعه. واقبل عليه. وفر اليه. كل
3:52شيء اذا خيف منه فر منه الا الله جل وعلا اذا خافه العبد فر اليه ففروا الى الله وكلما عظم خوف العبد من الله عظم فراره واقباله الى ربه سبحانه وتعالى. بخلاف الخوف من المخلوقات
4:22فان من خاف شيئا فر منه. اما الخوف من الله تبارك وتعالى فبه الفرار الى الله ولهذا قيل من كان بالله اعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد
4:42فكلما عظم الخوف من الله سبحانه وتعالى عظم الاقبال عليه جل وعلا ولهذا كان الخوف مطلوبا من العبد في كل طاعة. ولهذا كان الخوف مطلوبا من العبد في كل طاعة. مطلوبا منه في صلاته في صيامه وفي صدقته وفي جميع عباداته
5:12مطلوب منه الخوف قد مر معنا في الدرس الماظي او الذي قبله ان القلب ان هناك ثلاثة اركان قلبية لكل عبادة. ان هناك ثلاثة اركان قلبية لكل عبادة وهي المحبة والرجاء والخوف. بمعنى
5:42آآ اننا في كل عبادة نتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى لابد ان تكون قيمة على هذه الاركان. فنعبد الله حبا فيه ورجاء لثوابه. وخوفا من عقاب وهذا يكون منا في كل طاعة في صلاتنا وصيامنا وحجنا و
6:12جميع طاعاتنا لابد ان تكون قائمة على هذه الاركان الحب والرجاء والخوف قد جمعها الله سبحانه وتعالى في قوله اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ان عذاب ربك كان محظورا. فهذا
6:42اركان لابد منها. والخوف وواحد هذه الاركان الثلاثة يقود العبد الى اجتناب المحارم. ويقود العبد ايضا الى الاحسان في الطاعات. فهو يحسن في طاعته وعبادته وتقربه الى الله وهو خائف. يجتنب المحارم خوفا من
7:22سخط الله ويفعل الطاعات ايضا وهو خائف يحسن فيها ويتقنها وهو يخاف ان لنقص او تقصير او خلل او رياء او سمعة او نحو ذلك يخاف ايضا لان المسلم يعلم ان قلوب العباد
7:52بيد الله تبارك وتعالى يقلبها كيف يشاء. فما شاء اقامه منها وما شاء ازاغه يهدي من يشاء ويظل من يشاء. فيخاف العبد. يخاف ان يتقلب قلبه ويخاف ان ينتكس على عقبيه. ويخاف ان يفتن. فيضيع دينه
8:22وهذا الخوف من تمام الايمان. وكماله وكلما قوي الايمان قوي الخوف. واذا ضعف الايمان ضعف الخوف من الله جل وعلا فقوة الخوف من الله بحسب قوة الايمان. ولهذا يقول عبد الله ابن
8:52ابي مليكة وهو احد التابعين يقول ادركت اكثر من ثلاثين صحابيا. كلهم يخاف النفاق على نفسه فهم مع الاحسان في العبادة وكمال الطاعة وحسن المراقبة لله والجد في في قلوبهم خوف ولهذا ايضا يقول الحسن البصري رحمه الله ان المؤمن
9:22جمع بين احسان ومخافة. والمنافق جمع بين اساءة وامن. المنافق يسيء وهو امن امن من مكر الله. ولا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون والمؤمن يبذل وسعه ونشاطه وجهده في طاعة ربه
9:52وهو خائف كما قال الله تبارك وتعالى في مدحه وثنائه على المؤمنين قال الذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة اي خائفة والذين يؤتون ما وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. قال الله عز وجل ان الذين هم
10:22من خشية ربهم مشفقون. الى ان قال والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. تقول عائشة رضي الله عنها كما في المسند وغيره. بسند ثابت سألت رسول الله
10:42صلى الله عليه وسلم عن معنى هذه الاية. قلت له اهو الرجل يزني ويسرق ويقتل ويخاف ان يعذب؟ هل هذا هو المعنى؟ قال لا يا ابن كالصديق ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف الا يقبل
11:12لاحظ هنا هذا الحديث ودلالة عظيمة على مكانة الخوف ومنزلته في الدين. يصلي ويصوم ويخاف اذا الخوف ينبغي ان يكون مع المسلم ماذا؟ في كل طاعة يكون معه في صلاته ويكون معه في صيامه ويكون معه في حجه ويكون معه في كل طاعاته. يكون معه هذا
11:42الخوف ليكون سببا في الكمال كمال الطاعة وكمال العبادة وتمام المراقبة وايضا يكون مع العبد الخوف في جانب المعاصي والبعد عنها. فيبتعد عن المعاصي والمحرمات والاثام لانه خائف من الله
12:12يحجزه عن الوقوع في المعصية خوفه من الله. وكلنا نذكر اه قصة الثلاثة الذين اطبقت عليهم الصخرة وكان احدهم شديد الولع ببنت عمه وكانت فقيرة وتتردد عليه تطلب منه المساعدة
12:42والعون فقال لها لا لا اساعدك بشيء حتى تمكنيني من نفسك فكان التاب ثم رضخت له في طلبه امام حاجتها. فلما كان من شعبها الاربع قالت له اتق الله. ولا تفظ الخاتم الا بحقه فقام الرجل
13:12تذكير بالله والتخويف بالله يمنع يمنع الانسان من الوقوع في المعصية يقول ابن رجب رحمه الله في كتابه شرح كلمة الاخلاص يقول راود اعرابي اعرابية في الصحراء. راودها عن نفسها. وقال
13:42لها نحن في مكان لا يرانا الا الكواكب. نحن في مكان لا يرانا الا النجوم. لا احد يرانا فمما تخافين؟ مما تخشين؟ لا احد يرانه. نحن في مكان لا يرانا الا الكواكب. فقالت المرأة واين مكوكبها
14:02اين موكوكب الكواكب؟ الا يرانا؟ فذكرته بالله ولهذا اذا تذكر الانسان الله وعظم وقدرته ووكماله واطلاعه وعلمه سبحانه وتعالى بالكائنات وشدة بطشه انتقامه وعقوبته وسخطه وغضبه ولعنته كل هذه الامور اذا تذكرها العبد فانها تقوي
14:32الخوف في قلبه وتمنعه من وقوع من وقوعه في المعصية. احد الناس اراد ان وان يقع في معصية فاتى عالما يسترشده. قال اريد ان افعل كذا وكذا من المعاصي قال لا بأس. ولكن اذهب في مكان لا يراك الله فيه. افعل هذه المعصية ولكن في مكان
15:02لا يراك الله فيه. قال ما يمكن. اينما اكون الله يراني. ويطلع علي قال اذهب لا بأس اذهب وافعل معصية ولكن لا تستعمل اي نعمة من نعم الله عليك في
15:22معصية الله قال ما يمكن كل ما عندي هو من نعمة الله يدي سمعي بصري اعظائي كلها من نعمة الله علي اخذ يعدد له اشياء يعرفه بالله. ثم قال له تعصي الله بنعمة الله
15:42والله يراك وعدد له امورا من هذا القبيل فامتنع الرجل. اذا تذكر الله وتذكر عظمته ورؤيته سبحانه وتعالى وعلمه وانه سبحانه وتعالى احاط بكل شيء علما واحصن كل شيء عدد يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. يسمع تبارك
16:12وتعالى جميع الاصوات على اختلاف اللغات وتفنن الحاجات وانواع الطلبات لو ان الناس كلهم وبلغاتهم الشتى تكلموا في لحظة واحدة لسمع الجميع دون ان تختلط عليه لغة بلغة او حاجة بحاجة او مطلب بمطلب
16:42لو انهم كلهم تكلموا لسمعهم. تقول عائشة رضي الله عنها سبحان الذي وسع سمعه الاصوات وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى
17:02قلب رجل منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا الى ان قال يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئا
17:22الا كما ينقص المخيط اذا غمس في اليم. فهو تبارك وتعالى يسمع. وهو تبارك تعالى بصير يرى جميع المخلوقات يرى سبحانه وتعالى من فوق سبع سماوات دبيب النمل السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء. ويرى تبارك وتعالى جريان الدم في عروقها
17:52ويرى كل جزء من اجزائها. فاذا تذكر الانسان هذه المعاني العظيمة عمرت قلبه بخوف الله. ولهذا قال الله تبارك وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. كلما ازدادت معرفة الانسان بربه زاد خوفه منه. وزاد تعظيم
18:22له وعظمت عبادته ورغبته ورهبته بحسب المعرفة. والمعرفة تولد في القلب الرجاء والخوف والمحبة. تولد المحبة والرجاء والخوف وهذه الثلاثة عليها تقوم العبادات فالعبادات يفعلها المسلم حبا لله ورجاء لثوابه وخوفا من عقابه سبحانه وتعالى
19:02الخوف عبادة قلبية لا يجوز ان تصرف الا لله ومن صرفها لغيره فقد اشرك. واتخذ مع الله تبارك وتعالى شريكا. والمراد بالخوف الذي هو عبادة هو ما تحدثنا عنه قبل قليل. خوف الذل والخضوع. الخوف الذي يقتضي
19:32الاقبال على الطاعة والبعد عن المعصية. خوف السر. خوف تغير القلب خوف الضلال خوف الا تقبل العبادة. الخوف الذي يقود لفعل الطاعة خوف العبد من دخول النار. خوفه من الحرمان من دخول الجنة
20:02خوفهم من تغير قلبه خوفه من الزيغ فالخوف عبادة لا تكون الا للرب جل وعلا. هذا الخوف هو عبادة لا يجوز صرفها الا لله وهي حق خالص له سبحانه وتعالى. ومن صرفها لغيره سبحانه فقد اشرك. والمؤلف
20:32الله عقد هذه الترجمة لبيان ان الخوف عبادة وهي حق خالص لله تبارك وتعالى وصرفها لغيره سبحانه وتعالى شرك بالله عز وجل اما الخوف الطبيعي فهو غير داخل هنا الخوف الطبيعي غير داخل هنا خوف الانسان من السبع او خوفا من الحية او خوفا من الاشياء
21:12التي يخاف منها ليس داخلا هنا ولا ولا يذم. كذلك فعل الاسباب هذا لا يذم عليه العبد. قال الله تعالى عن موسى عليه السلام فخرج منها خائفا يترقب فهذا خوف لا يلام عليه العبد خوف من عدو جاء في الحديث كان عليه الصلاة والسلام اذا خاف عدوا قال اللهم انا نجعلك
21:42في نحورهم ونعوذ بك اللهم من شرورها فمثل هذا الخوف لا يلام عليه العبد هذا يسمى خوف طبيعي يخاف من حية يخاف من سبع يخاف من عدو ولكن يذم على هذا النوع
22:02من الخوف اذا خرج عن حجه. واصبح نوع من الوهم. ونوع من المرظ وشيء من التخيلات بعض الناس يزيد آآ فيه الخوف الطبيعي الى ان يصل الى درجة الوهم وتجده دائما يشعر بخوف بدون مقتضي
22:32وبدون موجب موجب وانما اوهام يتوهمها وتخيلات يتخيلها اه فتجده خائف خائف من عدو لا وجود له. خائف من لا وجود لها الا في خياله. وفي وهمه فهذا نوعان هو مرض مرض قد يصيب بعض الناس ووهن وربما ايضا يرتقي بالانسان
23:12الى ان يضر الى ان يضر بدينه. وبعبادته. ولا سيما اذا سيطر هذا النوع من الخوف على قلب الانسان. فانه يحرمه من كل خير. ويوقعه في في كل شر. بل قد يوقعه
23:32وفي الالتجاء الى غير الله تبارك وتعالى فيقع في الشرك الصراح. والكفر والكفر البواح هذه الامراض هذا المرض الذي يكون سببا كارتقاء الخوف الطبيعي الى درجة لا تحمد بل تذم ينشأ من ضعف الايمان. ينشأ من ضعف الايمان ورقة الدين. اما
24:02قوة الايمان وصلاحه يستقيم امر الانسان في خوفه. ويكون معتدلا فعلى كل حال الخوف الطبيعي لا يلام عليه الانسان ما لم يتعدى حده. الى نوع من الوهم او الوسواس قاسوا المرض او نحو ذلك. اه ايضا من الخوف المحرم
24:42الذي يذم عليه الانسان وهو من الشرك الاصغر خوف الانسان الذي قد يمنعه او يحجزه من فعل طاعة او قربة الى الله سبحانه وتعالى فيدعها خوفا من الناس. فهذا ايضا خوف محرم يذم عليه
25:12الانسان ويذم على فعله. ويكون اثما بوجود هذا الخوف فيه ثم قول الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافو ان كنتم مؤمنين. الترجمة في الخوف عبودية الخوف. والمصنف
25:42رحمه الله جعل هذه الاية الكريمة عنوانا للترجمة لانها دالة على وافية ببيان المراد. وتقرير ان الخوف عبودية قلبية لا يجوز لغير الله تبارك وتعالى. والشاهد من الاية قوله فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين
26:12فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. فجعل من من الايمان خوف الله وخافوني ان كنتم مؤمنين. فجعل من ايمانهم خوفا من الله تبارك وتعالى والاية تدل على ان الخوف من الايمان. قال فخافوهم فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. فالايمان
26:42الصحيح يقتضي ان يصرف الخوف لله وحده ولا يصرف لغيره. فلا تخف خافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. وقوله تعالى في اول الاية انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. اي يخوفكم باولياءه. هذا معنى الاية
27:12عند جمهور المفسرين ان يخوفكم باوليائه. اي باولياء الشيطان. يلقي في قلوب المؤمنين خوفا من اولياء الشيطان. من ان يضر العبد او ينالوه باذى قبل هذه الاية قال الله تبارك وتعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم
27:42فاخشوهم هذا من التخويف من تخويف الشيطان للمؤمنين باوليائه الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. لكن انظر الى الايمان ايمان الصحابة رضي الله عنهم ماذا حدث؟ فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم
28:12الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء المؤمن اذا خوف بغير الله تبارك وتعالى يزدد ايمانا بالله وثقة به والتجاء اليه وطلبا منه جل وعلا لانه يعلم ان الله تبارك وتعالى ذو القوة المتين. وانه تبارك وتعالى
28:42على كل شيء قدير ولو كادت السماوات والارض ومن فيهن عبدا وتولى الله تبارك وتعالى حفظه لم تضره بشيء. واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لن يضروك الا بشيء كتبه الله عليك. انما ذلك
29:12الشيطان يخوف اولياءه. اي يخوفكم باوليائه. اي يلقي في قلوبكم خوفا من اولياءه واعوانه وانصاره فلا تخافوهم. لا يقع في قلوبكم خوف منهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. وخافوني ان كنتم مؤمنين. ولهذا في هذا المقام ينبغي على
29:42العبد ان ان ان يجاهد نفسه على عمارة قلبه بخوف الله. لا بخوف المخلوقات ويذكر نفسه بان الله تبارك وتعالى على كل شيء قدير. وانه حسب المؤمن وكافيه يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين يتذكر ذلك ويقوي ذلك في قلبه حتى لا
30:12في قلبه الا خوف الله عز وجل. نعم. قال وقوله انما لا يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخشى الا الله اعد وقوله انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر
30:42الصلاة واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله. الاية ثم اورد المصنف رحمه الله هذه الاية الكريمة في بيان من هم عمار المساجد؟ وما هي وما هي حليتهم؟ قال انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر
31:12اقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخشى الا الله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين هذه الاية فيها عد لاوصاف عمال المساجد عمار بيوت الله تبارك وتعالى التي اذن الله تبارك وتعالى ان ترفع ويذكر فيها اسمه
31:42كما قال في اية اخرى في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة
32:02ايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار. وتأمل المعاني التي ذكرت في الاية التي اوردها المصنف فهي موجودة في هذه الاية. اقام الصلاة وايتاء الزكاة والايمان بالله والخوف من الله. يخافون يوما
32:22تتقلب فيه القلوب والابصار هو نظير قوله في الاية الاولى ولم يخش الا الله. فهذه بصفة عمار المساجد صفة عمار المساجد ايمان بالله وايمان وباليوم الاخر واقامة اقام للصلاة ومحافظة عليها وايتاء للزكاة وخوف من الله ومراقبة له
32:52وتحقيق لتقواه جل وعلا. هذه صفات عمال المساجد. وتأمل هنا قول الله تبارك وتعالى في وصف هؤلاء العمار بانهم رجال. والرجولة لها شأن في احاديث الناس. ولكنهم يتفاوتون في فهم الرجولة ومعناها
33:22وما هي المراجل؟ وذهبت فهوم بعضهم للرجولة وللمراجع الى فعل امور تافهة جدا وحقيرة ومخالفة للفطرة يمارسها على نوع من الرجولة والمرجلة. لا بأس ان اضرب امثلة. بعضهم يعد من
33:52الرجولة اطالة الشارب. وتجده يطيل شاربه طالة كبيرة ويفتل شاربه بطريقة معينة امام من حضر كنوع من المرجلة. هذا مبلغه من العلم. وتجده في الوقت نفسه يحلق لحيته. مخالفة للفطرة
34:12امن في وجهه لحيته محلوقة وشاربه طويل. ينزل الشارب على فمه ويغطيه تد من الجانبين ثم يمارس فتل الشارب امام الناس كنوع من المرجلة. وعند نفسه انه محقق للرجولة وان هذه مراجل فاي رجولة هذه في مخالفة الفطرة؟ وو
34:42الوقوع في في ظد الفطرة ونقيظها. حتى يعني بلغ ببعظهم في طالت الشارب ومخالفة الفطرة في هذا الباب ان ان يغطي الشارب فمه حتى ان بعضهم اذا رأيته تتعجب كيف يشرب الايدام بالملعقة؟ بمنظره كيف يشرب الايدام بالملعقة؟ وربما انه
35:12يحتاج الى عمليتين لادخال الايدام في فمه. العملية الاولى رفع الشارب عن الفم. والثانية ادخال الملعقة في في ولو انه حن على طفله الصغير لو حن على طفله الصغير وقبله كنوع مداعبة ربما
35:32قال الطفل قاتل الله هذه القبلة وليت الله اراحنا منها. وهذا يبين لنا التفاهة. ثم عند نفسه انه في مراجل رجولة ونادي المرجلة هكذا يرى نفسه. وتجد فهوم كثيرة هذا مثال والا تجد فهوم كثيرة
35:52في الناس يفسرون فيها المراجل يعني منهم من يعد المراجل اذية الناس والاعتداء عليهم والظلم واخذ اموالهم بالباطل يعدها مرجلة هذا نوع من الفهم لكن المرجع حقيقة ننظرها حقيقة ننظرها هنا في الاية. في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه
36:22سبح له فيها بالغدو والاصال من رجال رب العالمين يقول رجال هذي الرجولة في ابهى صورها واتم حللها. رجال لا تلهيهم تجارة. ولا بيع عن ذكر الله ولهذا من تنهيه تجارته وبيعه عن ذكر الله يقال يقال له وين الرجولة؟ اين الرجولة التي ذكرها الله في القرآن؟ قال رجال اين الرجولة
36:52اذا كانت تجارتك الهتك عن عبادة الله وعن ما خلق خلقك الله له اين رجولتك الحقة اين الرجولة؟ رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة يخافون يوما تتقلب فيه
37:12قلوب اذا لم يكن في القلب خوف من الله اين الرجولة؟ ولهذا هذه معاني الرجولة حقا ووصدقا على ما بين ربنا وخالقنا ومولانا تبارك وتعالى. الشاهد ان هذه الاية وكذلك اية سورة النور في بيوت الى اخرها فيها بيان اوصاف عمار المساجد
37:42وقد ذكر تبارك وتعالى من اوصاف عمال المساجد انهم لا يخشون الا الله ولم يخشى الا الله وهذا هو الشاهد من الاية للترجمة لم يخشى الا الله اي ليس في قلبه خوف
38:02كن او خشية الا من الله تبارك وتعالى. وهذه الخشية التي قامت في قلبه من الله هي التي آآ ترتب عليها محافظته على العبادة واداءه للصلاة وايتاءه للزكاة الان في ايتاء الزكاة بعض الناس ربما يمتنع من الزكاة خوفا من نقص ماله
38:32لكن من كان لا يخشى الا الله ولا يخاف الا الله ينفق زكاته كما امره الله الله تبارك وتعالى وهو لا يخاف بل مطمئن ان هذه الزكاة بركة لماله ونماء له ووقاية
38:52غاية له من الافات وزيادة في ماله. بينما الذي انصرف خوفه الى غير هذا المعنى تجده يمتنع عن ايتاء الزكاة ويمتنع عن انواع من الطاعات لان خوفه ليس من الله. نعم
39:12قال وقوله ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس على فتنة الناس كعذاب الله. الاية نعم اعد. ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا
39:32اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله. ثم اورد رحمه الله هذه الاية وهي قول الله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله. فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب
39:52قد ساق المصنف رحمه الله فهذه الاية لبيان اهمية عبودية في القلب وعظم اثرها على العبد في الثبات على الايمان. والسلامة من الفتن اذا كان الخوف من الله في قلبه عظيم. بينما اذا كان
40:22لا يخاف الله او خوفه من من الله ضعيف فانه عندما يفتن عندما يفتن يجعل الفتنة او ما يناله من عذاب وابتلاء من الناس بالله قال قال تعالى ومن الناس من يتخذ من ومن الناس من يقول امنا بالله ومن
40:52يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله يعني اذا اوذي في في الله بسبب ايمانه به وطاعته له اي اذاه المخلوقون واذاه اعداء الدين اذا اودي في الله جعل فتنة
41:12الناس كعذاب الله ماذا يترتب على هذا الجعل؟ اذا جعل فتنة الناس كعذاب الله تجده ربما يرتد عن دينه ليسلم من من عذاب الناس ومن اذى الناس فيرتد عن دينه
41:32اترك دينه لخوفه من عذابهم. ولانه جعل عذابهم كعذاب الله. وهذا من حماقة هؤلاء ومن حماقة من يكون كذلك. لانه كيف يسوى بمن اه عذابه لساعة او للحظات بالعذاب الدائم. كيف يخاف
42:02من من هو اه من تراب كيف يخاف من هو من تراب وصائر الى تراب ولا يخاف من رب الارباب جل وعلا. كيف تكون هيبة من المخلوق المخلوق من تراب ولا يخاف من العظيم الوهاب سبحانه وتعالى
42:32من يجعل فتنة الناس كعذاب الله هذه حماقة. تردي بالانسان ملكه اشد الهلكة لان عذاب الناس عذاب الناس لا ليس بشيء امام العذاب الابدي والعذاب السرمدي الذي اعده الله تبارك وتعالى للكافرين
43:02بل ان المؤمن مهما فعل به مع قوة ايمانه لا يبالي مثل ما نقل عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال ماذا يصنع اعدائي بي؟ ماذا يصنع اعداء اعدائي بي؟ نفي سياحة
43:22وقتل شهادة وسجن خلوة. ماذا يفعل اعدائي بي؟ بينما من من كان الايمان ويسوي فتنة الناس بعذاب الله هذا الذي يقع في الهلكة او يقع في الارتداد او النكوص على على العقبين. فاذا الاية شاهد
43:52على وجوب الخوف من الله تبارك وتعالى وان يخافه وحده ولا يخاف سواه ولا يكون كهؤلاء الذين شأنهم في ايمانهم انهم يسوون عند الفتنة وعند الاذى بين عذاب الله وفتنة الناس ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله اي بسبب ايمانه بالله جعل في
44:22فتنة الناس اي اذاهم وعذابهم له كعذاب الله. نعم. قال عن ابي سعيد رضي الله عنه مرفوعة ان من ضعف ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس ان ترضي الناس بسخط الله وان
44:42على رزق الله وان تذمهم على ما لم يؤتيك الله ان رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره. عن ابن مسعود قال رحمه الله ثم اورد رحمه الله
45:02الحديث عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انا من ضعف اليقين. قال ضعف بالظم فيما يصيب وضعف في الفتح ما يكون في الرأي رأي الانسان. في بدنه ضعف وفي رأيه ضعف
45:32فمن جاء في الحديث هنا ان من ضعف اليقين اي مما يترتب عليه ضعف في يقين العبد. واليقين هو كمال الايمان وكمال العلم بالله سبحانه وتعالى. هو اساس لا بد منه
46:02كما قال عز وجل في في وصفه للمؤمنين انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا اي ايقنوا. تم يقينهم. وقال عليه الصلاة والسلام اشهد ان لا اله الا الله واني
46:22الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما اي موقن يقين مطلوب واساس في الدين كله. وكلما قوي يقين العبد بالله وبموعوده وبثوابه وباليوم الاخر عظم الخير فيه. واذا ضعف اليقين ضعف الخير
46:52واليقين لضعفه في العبد امارات. اذا وجدت علم من خلالها ان يقينه بالله ضعيف. فما هي امارات ضعف اليقين؟ عددت في هذا الحديث ذكر جملة من علامات ضعف اليقين او من ابرز علامات ضعف اليقين في هذا الحديث
47:22قال في ذكر العلامة الاولى ان ترضي الناس بسخط الله ان ترضي الناس بسخط الله هذا من ضعف اليقين. ان ان ان ينشد العبد رضا الناس بسخط الله عليه همه ان يرضى الناس عنه مع ان رضا الناس كما يقال غاية لا
47:52قدرة ومطلب لا ينال مهما فعلت لا لا يمكن ان ترظي الناس. فمن ضعف يقين العبد بالله ان يلتمس رضا الناس في سخطه سبحانه وتعالى. والا لو كان يقينه به
48:12قويا لما كان كذلك. فمن علامات ضعف اليقين التماس رظا الناس سخط الله. هذه العلامة الاولى. العلامة الثانية ان وان تحمدهم على رزق الله. العلامة الثانية ان تحمدهم على رزق الله. ان تحمدهم على رزق الله. فيكون الله
48:42تبارك وتعالى قد تفضل عليك ومن وجعلهم سببا في وصول هذه النعمة اليك فتح على رزق الله يعني لا يكون حمدك لله والحمد له وحده اولا واخرا ظاهرا فتحمدهم على رزق الله اي لا يكون حمدك للمنعم المتفضل بالنعمة
49:12وانما حمدك لمن جعله الله سببا. فهذا من ضعف اليقين. من ضعف اليقين ان ان يحمد الانسان الناس على رزق الله. فهذا من علامات ضعف اليقين لا يتنافى هذا مع ما جاء في الحديث الاخر لا يشكر الله من لا يشكر الناس. وحديث من صنع
49:42دعا اليكم معروفا فكافئوه لا يتنافى معه ولكن الذي يذم وهو من ضعف اليقين هنا ان تحمده على رزق الله ان يكون حمدك لهم وان تكون اضافة النعمة اليهم كأن يقول
50:02من وصله احسان ومساعدة من احد المخلوقين يسرها له رب العالمين يقول لولا فلان لكنت فقيرا. لولا فلان لكنت فقيرا. او لولا الطبيب فلان لبقيت مريضا او لولا قائد السيارة الفلانية لكنت في عداد الموتى
50:32هذا كله مما يتناوله الحديث ان تحمد ان تحمدهم ان تحمد الناس على رزق الله. يتفضل الله عليك تضيف النعمة الى غير المنعم. المنعم هو الله وهؤلاء سبب جعلهم الله تبارك وتعالى سببا
50:52لا تظاف النعمة اليهم وانما تظاف النعمة الى المنعم وهو الذي يحمد على النعمة ولا بأس من شكرهم ولا بأس ايضا من مكافأتهم ان استطاع وان لم يستطع يدعوا لهم. والعلامة
51:12ان تذمهم على ما لم يؤتك الله. ان تذمهم على ما لم يؤتك الله اي ما لم يكتبهم والله تبارك وتعالى لك ولم يقدره لك. فتذهب ذاما للمخلوقين في شيء لم يكتبه الله لك ولم يقدره لك فهذا من ضعف يقينك. والا لو كان اليقين قويا لقال
51:42صاحب اليقين في مثل هذه الحال ماذا؟ قدر الله وما شاء فعل لله الامر ومن قبل ومن بعد نسأل الله ان يعوظنا خير نسأل الله ان ييسر امرنا لكن من عنده ضعف يقين ماذا يفعل؟ لولا فلان لكنت كذا
52:02ولولا ان فلان منعني من كذا لحصل لي كذا. واشياء من هذا القبيل. فهذا من ضعف اليقين. والا لو كان اليقين قال قدر الله وما شاء فعل. نسأل الله ان يعوضنا نسأل الله ان يكتب لنا الخير. اليس هذا اللائق بمن يقرأ
52:22اليس هذا اللائق ان يقوله من يقرأ قول الله تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده اين يقيننا بهذه الاية اذا كان آآ اتجاهنا في حال عدم حصول امر
52:42يريده العبد الى ذم المخلوقين. لو كان ذاك مقدرا مكتوبا لا لما منعه احد لما منعه احد فيتجه الانسان الى في مثل هذا المقام اذا قدر الله وما شاء فعل
53:02ولا يأتي بلولى هنا فانها تفتح عليه عمل الشيطان. احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن ولا تقل لو اني فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل
53:22ولا يمنع هذا ان ان يواصل الانسان بذل السبب في تحصيل خيري الدنيا والاخرة لا يمنع ايمانك بالقدر وثقتك بالله ويقينك به وتوكلك عليه من ان تباشر الاسباب فلا لا يزال المؤمن مباشرا للاسباب حريصا على ما ينفعه ولكنه قلبه ليس ملتفتا اليها وانما
53:52على الله يسأل منه تبارك وتعالى وحده التوفيق والهداية والاعانة والسداد. ثم قال ان رزق الله لا يجره حرص حريص. نعم. ولا يرده كراهية كايد. ثم قال ان رزق الله لا لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره. لان هذا هذا اليقين. هذا اليقين رزق الله
54:22تبارك وتعالى بيده يؤتيه من يشاء. لا يمكن ان ان يحول احد بينك وبين رزق كتبه الله لك ولا يمكن ان يجلب لك احد رزق رزقا لم لم يكتبه الله لك فرزق الله لا يجلبه حرص
54:42ولا يرده كراهية كاره. لماذا؟ لان الامر بيده. والفضل فظله سبحانه وتعالى يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
55:02فرزق الله بيد الله. وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء. فرزقه سبحانه وتعالى بيده هو الذي يعطي ويمنع ويخفض ويرفع ويقبض ويبسط الامر بيده سبحانه وتعالى فلا فلا يجلبه حرص حريص ولا يرده كراهية كاره قوله لا يجلبه حرص حريص ليس هذا فيه تعطيل
55:32الى الاسباب وانما بيان لحقيقة التوكل والثقة بالله. وليس هذا قوله لا يجلبه حرص حريص ليس المراد هنا الا تحرص. بان يقول قائل اذا كان حرص الحريص لا يجلب رزقا فلا داعي له. هذا خطأ
55:52وانما المراد هنا ان حرص الحريص ليس هو الذي به يكون جلب الرزق. جلب الرزق بيد لله فقد يحرص الانسان ويبذل اسبابا كثيرة ولا يكتب الله له رزقا. وربما يبدو الاخر اسبابا
56:12دون الاسباب الاول ويكتب الله له رزقا كثيرا. فحرص حريص ليس هو الجانب للرزق الجالب للرزق هو من الله. وتفضله سبحانه وتعالى. فاذا بذل السبب مطلوب. بذل السبب كما قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك. وربنا تبارك وتعالى قال في القرآن فامشوا في مناكبها. وكلوا
56:42من رزقه امر ببذل السبب. ولكن لا تعتمد عليه ولا تبتغي رزقا من جهته وانما من جهة الله فابتغوا عند الله الرزق. فتبذل السبب وتكون على يقين ثقة بالله واعتماد عليه وتوكل عليه. هذا هو المراد بقوله فان رزق الله لا يجلبه حرص حريص
57:12لا يجلبه حرصه حريص. فالحرص مطلوب كما مر في الحديث احرص على ما ينفعك. ولا يكون الاعتماد على السبب وانما الاعتماد على المسبب وهو الله. والامر الثاني قال ولا يرده كراهية كاره
57:32لو ان كارها كره لك رزقا او حسدك على على نعمة او حرص حرص على ان لا تتحقق لك فهذه الكراهية ان كان الله كتب وقدر لك رزقا فهذه الكراهية لا تحول
57:52بينك وبين رزق الله بينك وبين نعمة الله. كما في الاية التي مرت ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم. نعم
58:12قال وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس
58:32رواه ابن حبان في صحيحه ثم اورد المصنف رحمه الله هذا الحديث حديث عائشة رضي الله عنها وجاء في روايات الحديث ان معاوية كتب الى عائشة رضي الله عنها طلب منها
58:52ان تكتب له بوصية وان توجز. قال اوصيني واوجزي. فكتبت له اه السلام عليكم وذكرت الحديث طلب منها وصية موجزة جامعة فكتبت له هذا الحديث فقط وصية جامعة ومن يتأمل هذا الحديث يجد انه وصية جامعة للخير في الدنيا والاخرة
59:22وجماع الخير للعبد في دنياه واخراه ان يكون رائده دائما التماس رضا الله وطلبوا رضا الله جل وعلا لانه في هذا الكون عبد لله خلق لطاعة الله واوجد لعبادة الله. وخلق
59:42ليحقق ما ينال به رضا الله. فيكون هذا رائده. رائده ان يرظى عنه ربه جل وعلا وان سخط عليه الناس. ان يرظى عنه من خلقه من اوجده من تفضل عليه بالنعم
1:00:02حتى وان سخط عليه الناس لا يبالي المهم ان يرضى عنه الله. قال عليه الصلاة والسلام من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس. من التمس رظا الله بفعل امر يحبه الله او امور يحبها سبحانه وتعالى. بسخط الناس اي
1:00:32بما يكون سببا لسخط الناس عليه في فعله لهذه الامور. ما الذي يترتب على ذلك وما هي نتيجته؟ قال رضي الله عنه وارضى عنه الناس. وارظى عنه الناس لان قلوب الناس بيده جل وعلا. وقد قال الله في القرآن في تحقيق معنى وفي تحقيق
1:01:02معنى هذا الحديث قال الله في القرآن في سورة مريم ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم هم الرحمن ودا. قوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات هذا التماس رظا الله جل وعلا
1:01:22النتيجة او من النتائج سيجعل لهم الرحمن ودا اي مودة في قلوب الخلق ومن ذلكم ايظا ما جاء في الحديث ان الله عز وجل اذا احب عبدا نادى جبريل يا جبريل اني
1:01:42احب فلانا فاحبه فيحبه جبريل. وينادي جبريل في في اهل السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء. قال ويطرح له القبول في الارض. فالامر بيد الله سبحانه وتعالى
1:02:02والذي يجب على العبد ان يحرص عليه وان يجتهد في تحقيقه هو التماس رضا مولاه. جل قال من من التمس رظا الله بسخط الناس رظي الله عنه وارظى عنه الناس. اما
1:02:22اخر قال ومن التمس سخط الله ومن التمس رضا الناس بسخط الله ومن التمس رظا الناس بسخط الله اه سخط الله عليه واسخط عليه الناس. فيعامل بنقيظ قصده فلا يكون ايمانه سلم له بالتماس رضا ربه ولا يكون الشيء الذي اراده وهو رضا الناس حاصل له
1:02:52ينقلب اه من اراد منه اه الرضا عنه ساخط عليه سخط الله عليه واسخط عليه الناس. وبهذا الحديث يعلن ان فلاح الانسان وسعادته في دنياه لا يكون الا بالتماس رضا الله جل وعلا. لا يكون الا بالتماس رضا الله
1:03:22والسعي في نيل رضا الله تبارك وتعالى وان يكون رضا الله عنك رائدا لك في امورك كلها وشؤونك جميعها. نعم. قال فيه مسائل تفسير اية ال عمران قال فيه مسائل الاولى تفسير اية عمران اي قول الله تبارك وتعالى انما ذلكم الشيطان
1:03:52يخوف اولياءه. وقد مر معنا تفسير الاية. الثانية تفسير اية براءة الثانية تفسير اية براءة اي قول الله تبارك وتعالى انما يعمر مساجد الله الاية وقد مر معنا تفسيرها الثالثة تفسير اية العنكبوت الثالثة تفسير اية العنكبوت وهي قول الله تعالى ومن الناس من يقول
1:04:22وامنا بالله الاية وقد مر معنا تفسيرها. الرابعة ان اليقين يضعف ويقوى ان اليقين يضعف ويقوى. والدليل على ذلك الحديث. قال ان من ضعف اليقين فقوله من ضعفه هذا دليل على انه يضعف ويقوى. وان لضعفه اسبابا ولقوته اسباب
1:04:52وان الواجب على العبد ان يبحث عن اسباب قوة اليقين ليقوي يقينه ويبحث عن اسباب ضعف اليقين يبتعد عنها. ومن ذلك ومن ذلكم ما ذكر في الحديث. فهذه اسباب لضعف اليقين وعلامات على ضعفه
1:05:12فاذا عرفها العبد واتقاها وابتعد عنها كان هذا من تمام يقينه وكماله الخامسة علامة ضعفه. ومن ذلك هذه الثلاث علامة ضعفه ومن ذلك هذه الثلاثة. اي ان هذه اي ان هذه الثلاثة المذكورة في الحديث ليست هي كل علامات ضعف اليقين. وانما هي بعض العلامات او
1:05:42ابرز العلامات والا لضعف اليقين علامات كثيرة ابرزها هذه الثلاثة المذكورة في هذا الحديث السادسة ان اخلاص الخوف لله من الفرائض ان اخلاص الخوف لله من الفرائض والادلة على ذلك كثيرة وقد مر معنا بعضها كقوله فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين
1:06:12وقوله ولم يخش الا الله ونظائرهما من الايات نعم. السابعة ذكر ثواب من فعله ذكر ثواب من فعله. اي من فعل هذا الاخلاص في الخوف. ومن ذلك على سبيل المثال في اية ذكر عمار المساجد. قال انما يعمر مساجد الله من امن بالله
1:06:42اليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخشى الا الله يعني اخلص في خوفه وخشيته ولم يخشى الا الله ما هي الثواب ما هو ثواب فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين. اي ان
1:07:02اولئك مهتدين. اي ان اولئك من المهتدين. فكما قال ابن عباس رضي الله عنه الكل عسى في القرآن فهي واجبة. فقوله فعسى ان يكونوا من المهتدين اي هم من المهتدين. من كانوا من كان من اهل هذه
1:07:22الصفات فهو من المهتدين. نعم. الثامنة ذكر عقاب من تركه ذكر عقاب من تركه. اي من ترك الخوف من الله تبارك وتعالى. فانه لا يحصل الا الخيبة والحرمان والخسران في الدنيا والاخرة. نعم. انتهى؟ نعم
1:07:52احسن الله اليكم وبارك لكن يطول الوقت على الاخوان. احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم غفر الله لنا ولكم والمسلمين اجمعين. امين. هذا السائل يقول اذا مات الكافر النصراني
1:08:12هل يجوز لابنائه المسلمين الذهاب الى جنازته ولو كانت في الكنيسة؟ آآ اما زيارة القبر قبر الكافر من اجل الاتعاظ والاعتبار فهذه لا بأس فبها زيارة قبره لان يتعظ. اما كونه يذهب مع جنازته ويشارك
1:08:42في في تشييعها والامور الباطلة التي تفعل ويفعلها فهذا لا لا يجوز للمسلم ان يفعله. وانما يتولاه آآ آآ قرابته من من الكفار وجماعته من الكفار هم هم يتولون وان رغب ان يزور قبره للعظة والاعتبار لا بأس بذلك. احسن الله اليكم هذا
1:09:12السائل يقول هل الخوف من الجن؟ هل هو من الشرك الاكبر مطلقا ام فيه تفصيل؟ اه خوف السر خوف السر الذي هو عبادة انصرفه للجن او لغيرهم فقد اشرك شركا اكبر
1:09:32بالله تبارك وتعالى ناقل من الملة. مثل ان يخاف ان يكون منهم تقليب لقلبه او اه صرف له عن عن الهداية او ان بيدهم اظلال وهداية او نحو ذلك من الامور فهذا ينتقل به من الملات. اما اذا كان
1:10:02اه خوف اه دون ذلك وانما هو خوف من اذية خوف من اذيتهم او خوف من اعتدائهم او نحو ذلك فهذا لا لا يكون من من الشرك الاكبر وانما هو من الاصغر. نعم
1:10:22وهذا السائل يقول واذا كان في في واذا كان في حدود يعني امور آآ طبيعية خوف الانسان من اذى محقق من اذى محقق فهذا امر لا يذم عليه العبد اذا كان فيه اشياء محققة ليست اوهام ولا مخاوف آآ وهمية وانما اشياء محققة
1:10:52فخاف منها الخوف الطبيعي فلا بأس بذلك. نعم. هذا السائل يقول انا مبتلى ببلاء عظيم كلما تكلمت عن شيء للناس من امور الخاصة يتعطل ذلك الشيء. فاقول اقضوا حوائجكم بالسر والكتمان فهل فهل حسد الناس يمنع النعمة؟ هو الحاسد
1:11:22نعمة الله وقد يصل الى الانسان اذى باذن الله تبارك وتعالى ويكون سبب حسد وحاسد او نفس خبيثة وتكون باذن الله تبارك وتعالى وصول الاذى. ولهذا لكونه يترتب عليه شر واذى للانسان امرنا
1:11:52بالتعوذ منه قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد اذا حسد فهو له اه شر وله ظرر ولا ولا يكون ظرره الا باذن الله. ولهذا امرنا ان نتعوذ بالله تبارك
1:12:12وتعالى من من شره. الحاسد والعائن ومن هو صاحب نفس خبيثة قد يضر باذن الله تبارك وتعالى لانه لا يمكن ان يكون في هذا الكون الا شيء قدره الله وكتبه. فعلى كل حال
1:12:32صاحب النعمة عندما يخشى على نعمته اذى فانه يلتجئ الى الله ويفوض امره الى الله ويطلب من الله سبحانه وتعالى حفظه ووكفايته وعونه نعم هذا السائل يقول ما معنى لا خلاف في الحديث؟ ايش حديث انه
1:13:02الرجل الذي كان اذا يخدع في البيع فامر النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول لا خلاف لا لا خلافة يعني لا خديعة لا خلاف اي لا فاذا كان يعني رجل ضعيف الرأي ضعيف البصيرة في الامور فيقول
1:13:22قل هذه الكلمة لا خلاف اي اي لا خديعة. يعني يشعرهم آآ انه قد يعني يذكر له شيء لقصوره فهمه يظن في الفهم يظنه يعني آآ تاما او حسنا بخلاف من عنده بصيرة
1:13:42بالامور هذا هو المراد. هذا السائل يقول انسان مقيم هنا في السعودية هل يجوز له ان يرسل لاهله اموال بواسطة البنك وهل يعتبر هذا من الربا؟ لا يعد هذا من من الربا وانما اذا
1:14:02احتاج الى ايصال المال من طريقه بالحوالة هذا لا يعد من الربا ولا الشيء الذي يعطى للبنك هو يعطى مقابل تحويل المال. يدفع عشرة آآ ريالات او يدفع اقل او اكثر. هذه يدفعها
1:14:22لهم مقابل نقل المال من هذا البلد الى الى بلده. يقول شيخنا احسن الله اليكم كيف الجمع بين حديث من صنع اليكم معروفا فكافئوه وحديث هدايا العمال غلول من صنع اليكم معروفا فكافئوه لا علاقة له بهدايا العمال لان هدايا العمال آآ المراد بها
1:14:52كسب قلوب العمال الدخول عليهم في تحقيق مصالح ما من يعطيهم فهو يعطيهم لاجل مصلحة. ليس عطاء لهم المراد به المعروف وانما المراد به مصالح ينشدها من ورائهم. ولهذا منع العمال من اخذ اه الهدايا. ووصفت
1:15:22بانها غلول لماذا؟ لان من يهديهم من يهدي اه العمال والمراد بالعمال الامراء والمسؤولون فهذا المراد وبعض بلاد المغرب الى الان موجود هذا الاسم يعني يطلق على الامير او الوالي عامل عامل منطقة كذا
1:15:42فالمراد بالعمال اي المسؤولون من هو على رأس المسؤولية. فالهدية التي تعطى او تقدم اليه هذه غلول لماذا؟ لانها لا لها مصالح ليست هي من