Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app

16 - شرح كتاب فضل الإسلام الشیخ عبدالرزاق البدر

Open in the library ↗
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه. ونعوذ بالله من شرور لانفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله
0:22الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله اصحابه اجمعين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا. اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما. اللهم انا
0:42علما نافعا وعملا صالحا ورزقا طيبا. نعم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. قال الامام الاواب رحمه الله تعالى محمد بن عبد الوهاب وغفر
1:02له والشارح والسامعين قال باب التحذير من البدع قال عن العرباد ابن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. قلنا يا رسول الله كأنها موعظة
1:22مودع فاوصنا قال اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد وانه من منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. عضوا عليها بالنواجذ
1:42اذ واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة قال الترمذي حديث حسن صحيح قال المصنف رحمه الله باب التحذير من البدع التحذير من البدع اي ذكر الدلائل والشواهد الدالة على خطورة البدع وشدة ضررها على فاعليها واهلها
2:22وانها ليست من دين الله تبارك وتعالى. وهي عبادة له جل بغير ما شرع وبغير ما اذن به عز وجل وقد جعل المصنف الله هذا الباب خاتمة لكتابه فضل الاسلام منبها
2:52لذلك ان فضائل الاسلام العظيمة وخيراته العميمة لا تنال بالانشغال بالبدع والاهواء وبالتعبد لله تبارك وتعالى بغير ما شرع وانما تنال بالاستسلام لله بما شرع. وبما اذن به تبارك وتعالى. وبما
3:22فبعث به رسله عليه الصلاة والسلام. فمن اراد لنفسه تلك الفضائل العظيمة المترتبة على حفظ الاسلام والمحافظة عليه فليحذر من البدع فليحذر من البدع. وهذا هو السبب الذي لاجله اورد المصنف
3:52رحمه الله هذا الباب وجعله خاتمة لكتابه فضل الاسلام. والتحذير من البدع اي ذكر ما يدل على وجوب الحذر منها والبعد عنها ومجانبتها والنصوص في هذا المعنى متكاثرة عن نبينا عليه الصلاة والسلام في تحذير
4:22من من البدع بل هو وصيته صلى الله عليه وسلم لامته كما في حديث العرباظ ابن سارية الذي ساقه المصنف رحمه الله في هذه الترجمة والبدع سبق الكلام على المراد بها عند ذكر قوله
4:52بالنبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. فالبدعة هي الى الله عز وجل بما لم يشرع وبما لا اصل له في الدين. بما لم يأتي في الدين
5:12الامر به امر ايجاب او امر استحباب فكل قربة يتقرب بها الانسان الى الله تبارك وتعالى لم يشرعها الله ولا اصل لها في دين الله ولا دليل عليها في كتاب الله وسنة
5:32نبيه عليه الصلاة والسلام فهي من البدع المحدثات. حتى وان حسن صاحبها حتى وان رآها صاحبها حسنة ولهذا روى محمد ابن المروزي رحمه الله في كتابه السنة بسند صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما
6:02انه قال كل بدعة ضلالة وان رآها الناس حسنة. قال رضي الله عنه كل بدعة ضلالة وان رآها الناس حسنة اي انه لا يشفع للانسان استحسانه للبدعة ورؤيته لها انها حسنة هذا لا يشفع له. كذلك لا يشفع له اعجابه بها. كل هذه
6:32لا تفيد فالبدعة ضلالة. مهما كان مبرر الانسان لها ومسوغاته فهي كل بدعة ضلالة. والنبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى اكد هذا المعنى مرات كثيرة بل بل كان عليه الصلاة والسلام
7:02في كل جمعة يقرر هذا الامر كل بدعة ضلالة. كل بدعة ضلالة ترسيخا لهذا الاصل العظيم ليحذر الناس من البدع وهذا التأكيد المتوالي منه عليه الصلاة والسلام في بيان ظلالة البدعة
7:22وبطلانها لان قلوب كثير من الناس تستهويهم البدع وتستميلهم قد يدخل بعضهم في البدعة من باب حسن وهو باب حب الخير. كما سيأتي معنا في اثر ابن مسعود الذي ختم به المصنف رحمه الله هذه الترجمة فقد يفعلها الانسان من باب ارادة الخير والرغبة فيه
7:52عليه ولكن كما قال ابن مسعود رضي الله عنه ليس كل من اراد الخير حصله الذي يحصل الخير ويفوز به هو من لزم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وامرها على نفسه. ولهذا
8:12ايظا قال بعظ السلف من امر السنة على نفسه نطق حكمة ومن امر الهوى على نفسه نطق بالبدعة الذي يجعل السنة هي المحكمة وعليها اول واليها المرجع وهي المعتمد هذا ينطق بالحكمة اما الذي يطلق لهواه العنان
8:42ويرخي له الزمام فانه ينطق بالبدعة. وتكون افعاله واعماله وممارساته هي البدع ثمان هذا فيه تنبيه الى ان كون الانسان من اهل السنة او من اهل البدعة مرتبط بحقيقة عمله لا بمجرد دعواه اذ لا يكفي في هذا
9:12الباب ادعاء الانسان انه من اهل السنة. بل لا بد من وجود حقيقة هذه الدعوة بلزوم السنة ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اهل السنة سموا اهل سنة لانهم مظاهر
9:32ظهرت بهم السنة او عليهم السنة. واهل البدعة واهل البدعة سموا اهل بدعة لانهم مصادر صدرت منهم البدعة ولهذا صاحب السنة وصاحب الحق يحتاج الى مجاهدة لنفسه ليحذر من البدع فلا تستهويه ولا يستجرنه الشيطان الى حيث البدع ولا تستميله نفسه الى
10:02مال لم يشرعها الله تبارك وتعالى ولم يأذن بها. قال عن العراظ ابن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. قوله وعظنا
10:32الموعظة هي النصيحة المشتملة على ترغيب وترهيب. فاذا كان النصح فيه ترغيب بالفظائل وترهيب من من الرذائل. وذكر للثواب والعقاب فيقال لها موعظة. يقال لها موعظة. ففيها ترقيق للقلوب وتلين النفوس
11:02تأثير بما اشتملت عليه من ذكر للثواب وذكر للعقاب فيقول العرباظ رضي الله عنه وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. وصف رضي الله عنه هذه
11:32موعظة بصفات ثلاث الاولى بلاغتها بلاغة هذه الموعظة قال موعظة بليغة والمراد بالبلاغة هنا ايصال المقصود بالكلام الواضح الجلي البين دون ان يكون فيه تعقيد او او غموض كلمات بليغة اي كلمات واظحة سهلة
12:12يسيرة الفهم مؤثرة قال كلمات بليغة ذرفت منها وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. هاتان الصفتان الاخريان ذرفت منها او وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون وجلت القلوب اي اصاب القلوب منها وجل وهو
12:42والخوف من الله سبحانه وتعالى. والخوف من عقابه ولانة وتأثرت. وذرفت العيون اي سال الدمع منها. ذرفت العيون اي بالدمع متأثرة بهذا الوعظ من النبي صلى الله عليه وسلم وقد اخذ العلم اهل العلم من هذا الحديث ونظائره اهمية
13:12اهمية تخول الناس بالموعظة بين الفينة والاخرى. فلا يتركون هكذا بدون وعظ ولا يكون ايظا الوعظ هو كل حديثهم. وانما يتخولون بالموعظة تلينا للقلوب جلبا لها وطردا لغفلتها فيذكر بالثواب والعقاب فلا تترك الموعظة يعني لا يترك الناس بلا بلا موعظة ولا ايظا
13:52وتكون الموعظة هي غاية ما عندهم في العلم. فلا ينشغلون الا الا بها ولا يجلسون الا لها لان القلوب اذا اذا لانت بالموعظة ولم يبين لها العلم ربما انشغلت بالبدع لان الموعظة اوجدت فيها رغبة في الخير وحرصا عليه فاذا وعظ الانسان ولم
14:22دل على الحق والهدى بالعلم الصحيح المسدد من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام اقبلت نفسه على العمل بلا علم قد قال عمر ابن عبد العزيز رحمه الله من عبد الله بغير علم كان ما يفسد اكثر مما يصلح
14:42ولهذا ترك الناس بلا وعظ وهذا خطأ والاقتصار على الوعظ في تعليم الناس وحده وهذا خطأ والصواب التخول بالموعظة بين الفينة والاخرى والوقت والاخر حسب حاجة الناس وينشغل بالعلم. وبيانه ودلالة الناس الى
15:12وقد صار واظحا في حال اقوام قصروا علمهم على الوعظ وحده ان جر ذلك الى اعمال وامور لم يأذن بها الله تبارك وتعالى وقع فيها من وقع بسبب لين قلبه وشدة حرصه وعظيم
15:42رغبته وفي الوقت نفسه قلة علمه. بدين الله عز وجل سنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه. ولعل هذا الحديث يرسم للدعاة والمعلمين منهاجا يحتذى ومسلكا يسار على ظوءه فهو عليه الصلاة والسلام وعظهم
16:12فطلبوا منه الوصية يعني وصية يعملون بها اثر تأثرهم بهذه الموعظة فلم يقتصر عليها لم يقتصر عليها فارشدهم الى التقوى والسمع والطاعة والحرص على السنة والحذر من البدع اوصاهم عليه صلوات الله وسلامه بهذه الوصايا
16:42العظام التي هي من العلم النافع بل هي اساس العلم. بل هي اساس العلم الذي يبنى عليه وتبنى عليه الاعمال الصالحات والطاعات الزاكيات قال قلنا يا رسول الله كانها موعظة مودع فاوصنا
17:12ولعل هذا الحديث كما اشار بعض شراحه كان في اواخر حياته عليه الصلاة والسلام وكان الصحابة احسوا بقرب توديعه ودنو اجله عليه الصلاة والسلام فارادوا ان يعهد اليهم بوصية وتكون هذه الوصية جامعة لابواب الخير
17:42لاصوله وقواعده. فقالوا كانها موعظة مودع. و ليس هناك جزم وانما احس او وجد عندهم شيء من الاحساس بذلك فقالوا انها موعظة مودع فاوصنا. وصية المودع وصية المودع سواء كان مسافرا وودع اهله وقرابته ولا سيما ان كان السفر
18:22الذي يقصده طويلا او كان ايضا مسافرا السفر الذي لا عودة بعده الى اهله وهو الى الدار الاخرة. الى الله عز وجل بمعنى ان يحس ان منيته دنت وازله احترب فتجد وصية من كانت هذه حاله ابلغ واجمع واوعب
18:52وقد كان من سنن الانبياء وهديهم عند دنو الاجل عهد لذويهم ولعموم الناس بالوصية ووصى بها ابراهيم بنيه يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون. هذي وصية. والله عز وجل سماها
19:22وصية وصية من يعقوب ومن ابراهيم عليهما صلوات الله وسلامه. والوصية هي قولهما يا بنية ان الله اصطفى لكم الدين. فلا تموتن الا وانتم مسلمون. والعادة في الوصية ان يكون فيها كلام قليل جامع لابواب الخير. لا ينشغل في
19:52بالتفاصيل الا عند الحاجة. عند الحاجة للتفصيل. اما الاصل فيها ان تكون على جوامع جوامع الخير على كلمات قلائل جامعة للخير ويفصل عند الحاجة ولهذا كان بعض الصحابة في وصيته يأتي يعني كان يأتي ببعض وصايا الصحابة شيء من التفاصيل
20:22يا يقتضيها المقام ويأتي في وصايا بعض السلف ايضا شيء من التفاصيل يقتضيها المقام او يحتاج اليها مثل قول بعضهم في وصيته اني ابرأ من كل حالقة وصادقة ونائحة اذا اذا خشي او وجد
20:42في مجتمع الانسان من البدع التي تمارس في حق من مات والميت تعذب ببكاء اهله قال اهل العلم اذا كان مقرا لذلك راضيا به او داعيا اليه مثل هذه الوصايا التي هي نوع من التفصيل تأتي للحاجة. والا فالاصل ان تكون الوصية تجمع
21:12يعهد اليهم بحفظ الاسلام والمحافظة عليه يعهد اليهم بلزوم تقوى الله عز وجل في السر والعلانية يعهد اليهم التحذير من الاهواء واتباع حظوظ النفس والشهوات الى غير ذلك من الاصول الجامعة والكليات والقواعد
21:42قال كانها موعظة مودع فاوصنا. قال اوصيكم بتقوى الله عز وجل استهل صلوات الله وسلامه عليه وصيته الجامعة هذه بتقوى بالوصية بتقوى الله. عز وجل. وتقوى الله عز وجل هي وصيته سبحانه وتعالى للاولين والاخرين من خلقه. ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم
22:22ان اتقوا الله وهي وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لامته. وهي وصية السلف الصالح رحمهم الله فيما بينهم. استهلها عليه الصلاة والسلام الوصية بتقوى الله عز وجل. وتقوى الله هي ان يجعل العبد بينه
22:52وبينما يخشاه من سخط الله تبارك وتعالى وعقابه وقاية تقيه وقاية تقيه. الذي يشعر ببرد يتقيه بملابس الشتاء الذي يخشى الشمس يتقيها بمظلة والذي يخشى عقاب الله تبارك وتعالى وسخطه يجعل بينه وبين هذا العقاب والسخط شيئا يقيه منه. تقوى الله عز وجل
23:32ان يجعل العبد بينه وبين ما يخشاه من سخط الله وعقابه وقاية تقيه. وذلك بفعل المأموم وترك المحظور وتصديق الاخبار. فالتقوى تكون بهذا. بان يفعل المأمور وان ينتهي عن المحظور وان يصدق الاخبار. واي خلال بشيء من
24:02هذه الثلاث نقص في التقوى نقص في تقوى الله عز وجل. ولا تتحقق هي الا بهذه الامور ان يفعل العبد ما امر به وان ينتهي عما نهي عنه وان يصدق الاخبار
24:22الواردة عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه. ومن اجمع ما قيل في حد التقوى قول قول طلق ابن حبيب رحمه الله ومن علماء التابعين عند لما سئل عن التقوى سألوه اولا عن الفتنة التي حصلت كيف الخلاص منها
24:52قال اتقوها بالتقوى. اتقوها بالتقوى. فقالوا له اجمل لنا التقوى. اذكر لنا تعريفا مجملا جامعا لتقوى الله عز وجل. فقال رحمه الله تقوى الله هي العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله. وترك معصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله
25:22وهذا التعريف للتقوى هو من احسن ما قيل. في حدها وقد اثنى على التعريف جمع من اهل العلم منهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه العلامة ابن القيم والذهبي وابن رجب واخرين من اهل العلم. وقد جمع رحمه الله في
25:52تعريفه للتقوى بين فعل الامر وترك النهي وفي كل منهما ان يكون الانسان على علم فقوله على نور اي على علم. علم بالمأمور ان ليفعله وعلم بالمحظور ليجتنبه. ثم الجمع في ذلك
26:22بين الرجاء والخوف يكون راجيا يفعل ما امره الله تبارك وتعالى راجيا ثوابه ويجتنب ما نهاه الله تبارك وتعالى عنه خائفا من عقابه. ففيه احسان في العمل يرجو ثواب الله عز وجل وبعد عن الاساءة يخاف من عقابه تبارك وتعالى وسخطه سبحانه
26:52وبهذا يعلم ان تقوى الله عز وجل ليست مجرد دعوى يدعيها الانسان لانه من اليسير على كل انسان ومن السهل على كل لسان ان يقول انني من فالدعوة امرها سهل ولكن العبرة بتحقيق التقوى والقيام بحقيقتها ذلا
27:22وخضوعا لله تبارك وتعالى وقياما بطاعته وبعدا عن نواهيه ومعرفة عظمته جل وعلا وقدرته واطلاعه. وانه لا تخفى عليه تبارك وتعالى خافية في الارض ولا في السماء وانه الغفور الرحيم وانه شديد العقاب. كل هذا تحقيق لتقوى الله جل
27:52لو على قال اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة اي لمن ولاه الله تبارك وتعالى امركم. السمع والطاعة اي لمن ولاه الله امركم السمع لكلامه والطاعة لامره. من ولي امر
28:22مسلمين والسمع والطاعة لم يأتي في هذا الحديث فقط السمع والطاعة لولاة الامر بل جاء في احاديث كثيرة جدا عنه صلوات الله وسلامه عليه تأكيدا على هذا الامر العظيم الذي به انتظام امر المسلمين. واجتماع كلمتهم
28:52لان انتظام امر المسلمين لا يكون الا بجماعة. ولا جماعة الا بامام ولا امام الا بسمع وطاعة. امور مترابطة. انتظام امر المسلمين لابد فيه من جماعة لابد ان يكونوا مجتمعين والا لو كان كل انسان على رأسه كيف
29:22يتحقق لهم امن كيف تتحد لهم كلمة كيف تجتمع القلوب كيف يؤمن على الدماء او الاعراض كيف تسترد الحقوق كيف تعاد المظالم الى اخره فهذا لا لا يتحقق الا بجماعة اما اذا كانوا متفرقين لا تنتظم امورهم ابدا
29:52فامور المسلمين لا تنتظم الا بجماعة ولا جماعة الا بامام. لا بد من وجود امام ولا امام الا بسمع وطاعة اذا كان لهم امام ولا ولا يسمع له ولا يطاع وجوده مثل عدمه. لا لا
30:12حقق المصلحة لا تتحقق المصلحة بمثل هذا. ولهذا تكاثرت الاحاديث. عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحث على السمع والطاعة. بل جاء في بعض الاحاديث ظم السمع والطاعة لولي الامر ضم ذلك الى الطاعات الكبار مثل
30:42الصلاة والزكاة وعدوا ذلك من اسباب دخول الجنة. ومن خطب النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع قوله عليه الصلاة والسلام اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وادوا زكاة مالكم واطيعوا ذا امركم. تدخلوا جنة ربكم. تدخلوا جنة ربكم
31:12فظم عليه الصلاة والسلام الطاعة لولاة الامر ظمها الى الصلاة والزكاة والصيام ظمها الى هذه الطاعات الكبيرة وجعل هذه كلها من اسباب دخول الجنة. وهناك ارتباط بين الصلاة والصيام والزكاة وبين طاعة ولي الامر. لان هذه هذه المصالح الدينية العظيمة
31:42لا تتحقق للناس الا باجتماع وامن وسلامة وزوال المخاوف والاعتداءات والظلم وهذي كلها لابد فيها من جماعة والجماعة فيها لابد من امام ولهذا اذا لم يكن الناس في في جماعة امرهم منتظم ولهم امام قد لا يتمكنون من اداء الصلاة في المساجد
32:12وقد لا يتمكنون من الاجتماع فيها لطلب العلم وقد وقد امور كثيرة. والله عز وجل يزع بالسلطان ما لا يزرع بالقرآن. يعني بعض الناس لا يردعه عن ممارسات خاطئة واعتداءات اثمة الا خوفا من السلطان
32:32بمجرد وعظه او نهيه او تذكيره لا يكفيه. فالسلطان يتحقق بوجوده مكاسب كبيرة وعظيمة لامة الاسلام. وهذه المصالح لا تتحقق الا الا بالقيام بهذا الامر وهو السمع والطاعة. بل انه عليه الصلاة والسلام اكد في بعض احاديثه
33:02على السمع والطاعة حتى وان كان السلطان او ولي الامر ظالم او جائر. او غير عدل اكد على ذلك وهذا السمع والطاعة على خلاف ما يفهمه بعض الناس انه يرجع الى شخص
33:22آآ السلطان هو هو يرجع الى مكانة السلطان ومنزلته ولي امر المسلمين وهذه مكانة عظيمة. فالسمع والطاعة لمكانته. لمكانته ومنزلته وهي ولاية الامر ولاية امر المسلمين فيسمع له ويطاع حتى تنتظم الامور وتصلح وتستقيم
33:52هذا اذا كان اذا كانت حاله كما اشرت الظلم والجور والفسق والاعتداء يسمع له ويطاع من اجل كانت هو منزلته التي بها تنتظم الامور ولا تصبح امور الناس فوظى تراق الدماء وتنتهك الاعراظ وتستلب الاموال
34:12وتتفرق الكلمة وتعم الفوضى وينتشر الفساد الى غير ذلك من المفاسد التي تترتب على ذلك بل لو فرض ان السلطان من من جوره وظلمه اعتدى على مال الشخص اعتدى على مال الشخص واخذه ظلما. قال عليه الصلاة والسلام مؤكدا على هذا الامر العظيم
34:42واطع وان اخذ مالك وظرب ظهرك. اسمع واطع وان اخذ مالك. وظرب ظهرك وهذا فيه تنبيه من النبي عليه الصلاة والسلام الى لان بعض الناس عندما يؤخذ بعض حقه مقابل اخذ آآ حقه او عدم ايضا ايصال حقه اليه ينزع اليد من
35:12من الطاعة لحظ نفسه ينزع اليد من من الطاعة لحظ نفسه. وقد يكون فيه هو نفسه خلل فيكون المقياس في باب السمع والطاعة عنده النظر الى حظ نفسه ان اعطوا منها
35:32رضوى وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطوني اذا اعطي من من المال رضي وبارك السلطان واثنى عليه وان لم يعطى او اخذ منه شيء من حقوقه نزع اليد من الطاعة فاصبح نزع اليد من الطاعة ليس مرتبطا
35:52بماذا؟ ليس مرتبطا بقضية نصرة الدين. وانما مرتبطة بمطامع ولهذا عمر ابن عبد العزيز جاءه مرة نفر من الخوارج وهو حال ولايته. وجاؤوا بزعمهم انهم يعارظونه في في في المال مال المسلمين
36:22ومصارفه فاخذوا يتكلمون عن عن المال وكان كل ما اوردوا عليه شيئا اجابهم حتى لم يبقى عندهم شيء. كل ما كان عندهم اوردوه عليه فاجابهم. بالاية والحديث والحجة والبرهان فلم يبقى عندهم متعلم. وسكتوا ما بقي عندهم شيء. فلما انتهوا قالوا نحن
36:52جئنا من من بلد كذا وكذا المسافة بعيدة وليس عندنا مال وقالوا له وليس عندنا مال قال ونريد ان ان تحملنا على البريد حتى نذهب قال عجبا انتم تكلمون الان في المال ولا حق لكم في مال
37:12البريد ان تحمل عليه. يعني ليس لكم حق في مال البريدة تحمل عليه. يعني معنى كلامه كيف تجادلون في المال وانتم تطالبون في امر يتعلق بالمال لا حق لكم فيه. ثم اعطاهم شيء من
37:32صدقات اموال الصدقة او نحو ذلك يركب بها الى الى الى بلادهم وابن السبيل فاعطاهم من الشيء الذي من هذا القبيل فبعض الناس في في هذا الباب يستنكف من السمع والطاعة لحظ نفسه
37:52فتجده مثلا يخوض في اعراض الولاة ويطعن فيهم وفي عدالتهم وفي مثلا لانه لم يجد عملا مثلا او لم يعطى مالا او مثلا لكونه لكونه فقيرا. ونحو ذلك من المعاني فالنبي صلى الله عليه وسلم نبه على هذا الامر قال اسمع واطع وان ضرب ظهرك واخذ مالك هذه الكلمة لو قيلت
38:22لاحد لاحد الناس اسمع واطع ولو اخذ ضرب ظهرك واخذ قال لا والله وربما معها بسب وشتم وهذا هذا انفة. انفا من قبول الحق هذا دين. الذي قال اسمع واطع
38:42وان ظرب ظهرك واخذ مالك هو الذي قال اقيموا الصلاة واتوا الزكاة هو نفسه. آآ اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وادوا زكاة مالكم واطيعوا ذا امركم هو نفسه الذي فبعض الناس يتقبل الصلاة ويتقبل الزكاة
39:02ولا يأنف واذا جاء الى باب سمع الطاعة يستوحش. يستوحش. ايضا كتب اهل العلم وكثيرا ما اظرب المثال بكتاب الامارة في صحيح مسلم. كتاب الامارة الا في صحيح مسلم مضموما الى كتب
39:22الزكاة الحج الامارة. فبعض الناس يقرأ كتاب الصلاة وكتاب الحج ولا يستوحش. واما كتاب صار يستوحش منه لانه مليء بالاحاديث اسمع واطع اسمع واطع اسمع واطع ونفسه ما تقبل ذلك فيها هوى
39:42منعه من قبول ذلك فيها هوى منعه من قبول ذلك. فلا يسمع ولا يطيع. ولهذا جاءت التأكيد عنه عليه الصلاة والسلام في قضية السمع والطاعة لمن ولي امر المسلمين مراعاة لمكانة
40:02صلة من ولي الامر وحفظا لجماعة المسلمين واجتماع كلمتهم واتحاد صفهم بقائه هيبتهم في نفوس الاعداء. وهنا ايضا ينبغي ان يلاحظ ان العدو لا يريد للمسلمين اجتماع الكلمة ولهذا ربما غرس فيهم من بني جلدتهم وممن يتكلمون
40:32بالسنتهم من يفت في في في الاجتماع. ويخلخل الاجتماع. فيتكلم من الداخل لانه لو تكلم العدو هو الخارج الى ما قبل منه فربما زرع فيهم من داخلهم من يتكلم بالسنتهم وهو
40:52من جلدتهم من يفت في في في هذا الاجتماع ويخلخل هذا الاجتماع من داخله. من اجل ان انهيار الكيان الاسلامي والكلمة الاسلامية واجتماع المسلمين. وهذا من كيد الاعداء. من كيد
41:12الاعداء مكرهم باهل الاسلام. فلهذا ينبغي ان ان يلاحظ المسلم هذا الامر العظيم وان يكون محل اهتمامه وعنايته عملا بوصية النبي عليه الصلاة والسلام. وانظر في قيمة هذه الوصية حيث ضمها الى تقوى الله. قال اتق الله اتقوا الله وعليكم بالسمع والطاعة. ومعنى عليكم
41:42اي الزموا قال عليكم بسمع اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة. نعم. قال اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة. اوصيكم بالتقوى اي واوصيكم بالسمع والطاعة. اوصيكم بالتقوى واوصيكم
42:02بالسمع والطاعة اي لمن والله ولاه الله امركم. ونبه هنا عليه الصلاة والسلام بل حذر من الاستنكاف والاستكبار ولاحظ تنبيهه وتحذيره من الاستنكاف والاستنكار والاستكبار بقوله وان مر عليكم عبد لان النفس قد يدخلها ماذا؟ استكبار بعظهم يقولون من يكون؟ لا
42:32لا اسمع ولا كرامة يستكبر ولا ينظر الى مصلحة الامة واجتماع المسلمين وانما ينظر الى انفة انفة جاهلية كانت معهودة في اهل الجاهلية. بل من اعظم خصال الجاهلية وابرزها ثلاث خصال. الشرك
42:52الفرقة ليسوا جماعة والامر الثالث عدم السمع الان الا نفهم من السمع والطاعة لمن ولي الامر هذي من ابرز ولهذا شيخ الاسلام محمد على دعاء لما الف كتاب مسائل جاهلية بدأها بهذه الامور الثلاثة وقال عليه الصلاة والسلام
43:12ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم وذكر هذه الامور الثلاثة يعني لا يجد فيها غل قلبه نظيف تجاهها لا يغل قلب امرئ مسلم آآ اخلاص العمل لله ولزوم جماعتهم ومناصحة من ولاه الله امرهم. قلب المسلم
43:32نظيف تجاه هذه الامور الثلاث. قال وان تأمر عليكم عبد بل ايضا زاد في الاوصاف في بعض الاحاديث قال وان تامر عليكم عبد حبشي كان رأسه زبيب عبد وحبشي ورأسه كأنه زبيبة وايضا ماذا؟ اسمع واطع
44:02هذا كله تنبيه وتحذير من قضية الانفة والكبر التي قد توجد في بعض قلوب الناس لاي مبرر كان فكانه يقول عليه الصلاة والسلام لا تأنف ولا تستكبر من السمع والطاعة مهما كان الامر وان تأمر عليكم
44:22هل قوله عليه الصلاة والسلام وان تأمر عليكم عبد تحديد ولا ولا ضرب مثال ضرب مثال يعني لا اسمع واطع هذي مصلحة للامة مصلحة للمسلمين. اجتماع لكلمة المسلمين اسمع واطع وان تأمر عليكم عبد حبشي
44:42كأن رأسه زبيبة وباجماع اهل العلم ان العبد ليس اهل للولاية. باجماع اهل العلم ان العبد ليس اهلا للولاية لكن انت امر ان تأمر وغلب واصبحت لها ولاية بالغلبة واستتب له الامر واصبحت الولاية بيده
45:12قال اسمع واطع وان تأمر عليكم عبد حبشي. بعض اهل العلم قالوا ان قوله وان تأمر عليكم عبد هذا مبالغة اريد بها التأكيد على قظية السمع والطاعة في كل الاحوال ومن اهل
45:32اهل العلم من قال بل حتى ولو حصل هذا الامر له بالغلبة وقد في في هذا المعنى قوله وان تأمر. وان تأمر عليكم. يعني ان حصلت له ولاية عليك كن بالغلبة تغلب عليكم واصبح له غلبة واصبح له ولاية واستقر له الامر قال وان
46:02ان تأمر عليكم عبد. الشاهد ان هذا فيه تأكيد. اه عظيم جدا على قضية السمع والطاعة تحذير من النزع نزع اليد من الطاعة والخروج على الولاة الذي لا يترتب عليه الا
46:22الشرور واراقة الدماء جاء نفر من اهل بغداد الى الامام احمد رحمه الله وذكروا الحالة التي الت اليه وولاية امر المسلمين وانتشار البدع بل والكفريات على ايدي بعض الولاة في زمانهم والقول بخلق القرآن وغير ذلك فجاءوا الى الامام احمد بعظ بعظ علماء بغداد يشاورونه في
46:52الخروج على ولي الامر ونزع اليد من الطاعة واخذوا يعددون عليه فعل كذا وفعل كذا وفعل كذا فناظرهم ساعة قال لهم اتقوا الله لا تريقوا دماءكم ولا دماء المسلمين. وقال لهم اصبروا حتى يستريح بر او يستراح من
47:12الفاجر وقرأ عليهم الاحاديث الواردة في الباب حديثا تلو الاخر. ذكرهم بذلك كله ولما خرجوا عند باب بيته بعد بيانه لهم ونصحه قالوا لحنبل ابن حنبل ابن اسحاق او اسحاق
47:32ابن حنبل ابن اخي احمد قالوا قالوا له اه تخرج معنا؟ والامام احمد نصحهم الان في البيت وعند بيته يكلمون ابن اخيه. قالوا تخرج معنا؟ يقول فشاورت والدي. فقال لا تصاحبهم. فانما نهاهم
47:52عن شر لا تصاحبهم فانما نهاهم احمد عن شر قال حنبل بن اسحاق ثم انهم خرجوا فقتل منهم من قتل وسجن من سجن. وهذه نتيجة متكررة عبر التاريخ. نتيجة متكررة عبر
48:12والتاريخ وابن تيمية رحمه الله في كتابه منهاج السنة تقرأ قصص من كان منهم خروج على الولاة من من اجل انكار المنكر وخرج من ذلك بخلاصة قال فما اقاموا دينا ولا ابقوا دنيا
48:32يعني هؤلاء الذين خرجوا خلاصة امرهم انهم ما اقاموا دينا ولا ابقوا دنيا. يعني ما اقاموا دين الذي بزعم من انهم سيقيمونه ولا كيف الدنيا الناس؟ لان الدماء اريقت والاموال انتهبت والاعراض انتهكت والفوضى عمت الى غير ذلك
48:52هذا كله يأتي بسبب تضييع السنة والانفة من فعل ما اوصى به النبي عليه الصلاة والسلام فعهد اليهم عليه الصلاة والسلام هنا بالسمع والطاعة قال والسمع والطاعة وان عليكم عبد حبشي. وان ثم مر عليكم وفي رواية عبد وفي رواية حبشي. كان رأسه زبيبة. ثم قال
49:22وانه من يأس منكم فسيرى اختلافا كثيرا. لاحظ بعد امره بالتقوى بعد امره بالتقوى. والسمع والطاعة لولي الامر اشار الى انه سيوجد فيما بعد اختلاف كثير وهذا علم من اعلام نبوته
49:42عليه الصلاة والسلام يخبر بامور آآ تقع في في المستقبل يخبره الله تبارك وتعالى بها وينبئه بها وتقع طبقا لما اخبر عليه الصلاة والسلام. فقال للصحابة الذين حوله انه من يعش منكم فسيرى اختلاف
50:02كثيرة من يئس منكم اي من يطول عمره منكم من يمتد به العمر من يطول به العمر منكم سيرى اختلاف اما من يموت قريبا فلا يرى ذلك ولكن من يأس منكم يعني من يطول عمره من الصحابة
50:22يرى اختلافا كثيرا. اختلافا كثيرا. ولهذا في اخر عهد الصحابة بدأ بذور البدع بذور البدع واصول البدع الكبار بدأت في اخر عهد الصحابة وانكروها واحدة واحدة فوجدت بدعة القدر ووجد ايضا بدعة تتعلق بالايمان والتكفير وجد
50:52بدع السبابة الذين يطعنون في اه الصحابة رضي الله عنهم وجد بدع اصول البدع وجدت واصول البدع وجدت وانكرها الصحابة كل من كان من الصحابة في في قد ادرك تلك
51:12بدأ اعلن انكاره لها وبراءته منها. لما نقل كما في صحيح مسلم لابن عمر بدعة القدرية قال اخبروهم انني بريء منهم وانهم مني برآن. ولو انفق احدهم مثل احد ذهبا ما تقبل منه
51:32ما لم يؤمن بالقدر ثم ساق الحديث الطويل حديث جبريل فالصحابة رضي الله عنهم من تأخر او طال به العمر ادرك بدايات البدع بدايات خروجها وانكروا ذلك وهنا عليه الصلاة والسلام اشار الى هذا قال انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. ثم
52:02فان تساؤلا يأتي هنا في قلب الناصح المحب للخير الطالب للفوز والنجاة اذا سمع انه من يأس منكم فسيرى اختلافا كثيرا سيرد في ذهنه ماذا؟ سؤال ما هو الحل؟ ما هو المخرج؟ كيف النجاة
52:22هذا كما يقولون سؤال يطرح نفسه وقد اجاب عليه الصلاة والسلام عن هذا السؤال دون ان يسأل اجاب عنه دون ان يسأل فذكر الاختلاف وذكر المخرج. قال انه من يعش منكم فسيرى
52:42اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي. وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. في بعض الروايات فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلال
53:02المخرج يتلخص في امرين المخرج عند وجود الاختلاف الكثير يتلخص في امرين لا نجاة الا بهما. ولا سلامة الا بتحقيقهما. الامر الاول لزوم السنة والتمسك بها والعض عليها بالنواجذ سنة النبي عليه الصلاة والسلام
53:32وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده. قال سنتي وسنة الخلق الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. والخلفاء الراشدون المهديون من بعده المعنيون بهذا الحديث هم اربعة ليس لهم خامس. اربعة هم. وقد قال عليه الصلاة والسلام الخلافة
54:02بعدي ثلاثون خلافة النبوة بعدي ثلاثون وهي مدة خلافة هؤلاء اربعة ابو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم اجمعين. وهم خير الصحابة اوصى هنا بلزوم سنته. وسنتهم ليست امرا جديدا
54:32خلاف ما كان عليه عليه الصلاة والسلام بل هو توطيد وتثبيت لسنة النبي صلى الله عليه وسلم فليس منهم من يأتي بشيء من قبل نفسه فقوله وسنة الخلفاء الراشدين المهديين بادي سنتهم توقيد لسنة النبي
54:52عليه الصلاة والسلام وتثبيت لها. وليس منهم من يجيء بشيء من قبل نفسه. وعمر ابن الخطاب رضي الله عنه لما قال نعمة البدعة هذه وهي كلمة كم تعلق بها من يحدثون في الدين؟ هي
55:12من هذا الباب توطيد السنة. هي من هذا الباب توطيد السنة وتثبيتها. لان لما جمع الناس على امام واحد في صلاة التراويح واعجبه هذا الاجتماع قال نعمة البدعة هذه هل هذا احداث في الدين او تثبيت وتوطيد
55:32سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ثبت انه عليه الصلاة والسلام صلى بالناس التراويح واجتمعوا خلفه جماعة في المسجد توقف عن ذلك ولما سألوه قال خشيت ان تفترظ عليكم هذا هو الذي منعه. اذا هي سنة ثابتة وتوقف عنها عليه
55:52الصلاة والسلام خشية ان تفرض رحمة بامته. وهل هذه الخشية موجودة في زمن عمر؟ خشية ان تفترض عليكم هل هي موجودة في في زمن عمر؟ انتفت. فجمع الناس. اذا هذا توطيد للسنة. وقوله
56:12البدعة هذه هذا هذه بدعة لغوية ليست بدعة شرعية لم يحدث في الدين ما ليس منه. لم يخالف قول النبي عليه الصلاة والسلام من عمل عمل ليس عليه امرنا فهو رد ثم يأتي اقوام بامور لا اصل لها في الدين ويقولون هذه ماذا؟ بدعة حسنة
56:32قد مر معنا قريبا قول ابن عمر رضي الله عنهما كل بدعة ضلالة وان رآها الناس حسنة. يعني لا يشفع له ذلك ثم لاحظ في الحديث وصف النبي عليه الصلاة والسلام لهؤلاء الخلفاء بوصفين
56:52قال الراشدين المهديين الراشدين المهديين وصفهم بهاتين الصفتين الرشاد والهداية. وهما وصفان وصف بهما رب العالمين نبيه. عليه الصلاة والسلام في قوله تبارك وتعالى ما ضل صاحبكم وما غوى. فنفي الضلال
57:22اقتضي ثبوت ظده وهو الهداية ونفي الغواية يقتضي ثبوت ظدها وهو الرشاد والضلال فساد العمل والرشاد فساد والغواية فساد العلم واثبات الرشاد والهداية يعني صلاح العلم والعمل. اثبات الرشاد والهداية يعني صلاح العلم والعمل
57:52هنا قال عليه الصلاة والسلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين خص هاتين الصفتين بالذكر منبها بذلك الى صلاح علم الخلفاء وصلاح عمل الخلفاء. فهم في باب العلم والعمل قدوة. في باب العلم والعمل قدوة
58:12علمهم صالح وعملهم صالح. فهم في العلم اهل علم نافع وفي العمل اهل العمل الصالح فامر بلزوم سنتهم والتمسك بها. وقوله الراشدين المهديين هذا فيه تنبيه لما اشرت اليه وهو ان سنتهم ما هي؟ وصف راشد ومهدي
58:42سنته ما هي؟ تثبيت وتوقيت ليس عنده شيء من قبل نفسه. فالراشد المهدي ومن صلح علمه بالسنة والاقتداء بالنبي الكريم عليه الصلاة والسلام. فسنتهم من سنته وهديهم من وطريقتهم من طريقته عليه الصلاة والسلام وهم ابعد الناس عن البدع والاهواء. وعن الوقوع فيها
59:12فجعلهم النبي عليه الصلاة والسلام آآ فاكد عليه الصلاة والسلام على لزوم سنتهم قال وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ. بعض العلماء قال ان مثل الانسان في الفتن والبدع مثل شخص في بحر لجي يعني مثل
59:42شخص سقط في بحر لجي متلاطم الامواج ووجد في هذه الامواج حبل وجد في هذه الامواج الجارفة حبل من شدة حرصه على الخلاص لا يكتفي بمسك الحبل بيده. يقول ربما اني امسكه بيدي وماذا؟ وترتخي يدي تنفلت
1:00:12فتجده من شدة حرصه يعض عليه بناجدة. يدخل الحبل في ناجزه في اضراسه ويعض عليه بقوة اضافة الى امساكه بماذا؟ بيديه وليته ايضا ليته يسلم يخشى من الغرق فهذا يعني يوضح لنا ظرورة وحاجة الانسان الشديدة في خضم الفتن والبدع والاهواء
1:00:42الى الاعتصام بالسنة والتمسك بها والتعويل عليها وان تكون هي قائد الانسان وهي وهي يأمرها على على نفسه وعظوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور. واذا كان عليه الصلاة والسلام اوصى في هذا الحديث بسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده اذا كان اوصى بها
1:01:12ولم يتهيأ للانسان لقي هذه هؤلاء الخلفاء ولم ايضا يعطي نفسه وقتا لمعرفة سير هؤلاء الخلفاء فكيف يعض على بالنواجذ؟ كيف يعض بالنواجذ؟ واذا كان جل اهتمام الانسان في قراءاته فيما يسمى بالثقافة العامة. قراءته اليومية فيما يسمى بالثقافة العامة ولا يقرأ سيرها
1:01:42واخبرها فكيف يعض بالنواجذ؟ وفاقد الشيء لا يعطيه. فهذا فيه تنبيه على اهمية معرفة سير هؤلاء الاجلاء النبلاء الافاضل وتكرار مدارسة اخبارهم واخبار غيرهم من الصحابة فانه بمثل هذه القراءة ومثل هذه المعرفة لسير واخبار هؤلاء يتيسر للانسان العض عليه بالنوافل
1:02:12والا كيف يتسنى لشخص ان يعض بناجذيه على سنة الخلفاء الراشدين وهو ما عنده منها خبر وليس لديه بها معرفة ولا قرأ عنهم يوما حرفا. بل يوجد في بعض المسلمين من قيل لهم من هم الخلفاء الراشدون
1:02:32واقل ما ادري وربما غلط في في اسمائهم مثلا يقول بعضهم عمر بن عفان او يقول الاخر عثمان ابن الخطاب يحصل هذا. يعني حتى في اسمائهم لا اسمائهم ما يعرفها. وربما لو سئل عن
1:02:52التافهين من البشر عرف اسمائهم وتفاصيل حياتهم. لو سئل عن بعض التافهين من البشر وحثالات الناس لكان عنده معرفة تفصيلية باسمائهم وتفاصيل حياتهم. فكيف يتسنى للانسان الاستنان بسنة الخلفاء الراشدين وهو ما عنده منهم خبر. ولا قرأ لهم سيرة ولا وقف لهم على اثر
1:03:22فهذا فيه تنبيه على اهمية النظر في سير هؤلاء. واخبارهم وهديهم وسلوكهم. ومنهجهم وطريق ومجاهدة النفس على الاقتداء بهم. هذا معنى قوله وعليكم بسنتي هذا به النجاة الذي به النجاة عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ. هذا الامر الاول
1:03:52الامر الثاني واياكم ومحدثات الامور قلت فيما سبق الحديث دل على ان المخرج من الاختلاف الكثير بامرين الاول لزوم السنة والثاني مجانبة البدعة وذلك في قوله واياك لكم ومحدثات الامور. فان كل بدعة ضلالة. واياكم
1:04:22محدثات الامور اياكم والامور المحدثة التي احدثها الناس واوجدها الناس اوجدوها من باب التدين والتقرب الى الله عز وجل او اوجدوها من باب النصرة للدين. او اوجدوه من باب ذكر الله
1:04:42التقرب الى الله اياكم محدثات الامور. والمراد بالامور اي الامور التي احدثت في الدين كما يوضح ذلك قوله من عمل عمل ليس عليه امرنا. فهو رد. فالمراد بالامور اي الامور التي احدثت في دين الله من ما
1:05:02ليس عليه امر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال احذروها. وقوله هذا تحذير اياكم هذا تحذير كما ان قوله السابق عليكم هذا ترغيب فجمع عليه الصلاة والسلام في هذا الباب بين الترغيب والترهيب. رغب في السنن وحذر من البدع. قال في
1:05:32عليكم بها اي الزموها. وقال في في البدع اياكم واياها اي احذروها اياكم ومحدثات الامور. اياكم وكل امر احدث في دين الله لا اصل له ولا دليل في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام فكل ما كان من هذا القبيل احذروه. كونوا منه على حذر تريدون النجاة
1:06:02كونوا من كل امر احدث في دين الله لا دليل عليه من كتاب الله ولا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم كونوا منه على حذر احذروا حتى وان اعجبك حتى وان رأيته حسنا حتى وان زين لك في عينك حتى وان مظيت عليه سنوات
1:06:22حتى وان مظيت عليه سنوات حتى وان مظيت عليه عمرك. دعه اياكم محدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. وقوله فان كل بدعة ضلالة هذي قاعدة واصل كلي جامع لا يخرمه شيء. ولا يستثنى منه شيء. كل بدعة ضلالة. والنبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الكليات
1:06:52الجوامع اذا كان فيها استثناء يستثني هو عليه الصلاة والسلام نصحا للعباد. وقد مر معنا قوله عليه الصلاة والسلام كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى لما كان من هذا العموم في هذا العموم استثنى
1:07:12استثنى عليه الصلاة والسلام فهنا قوله كل بدعة ظلالة لا يستثنى منه بدعة حتى ما كان من البدع ما يراه الناس حسنا جميلا جيدا نافعا مفيدا الى غير ذلك فهو ضلالة
1:07:32ولهذا قال الامام مالك رحمه الله كلمة العظيمة التي اوردها الشاطبي في كتابه الاعتصام قال روى ابن الماجسون عن الامام مالك رحمه الله انه قال من قال في في الدين بدعة حسنة فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة. لان الله قال اليوم
1:08:02اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فما لم يكن دينا زمن محمد صلى الله عليه وسلم فلن يكون اليوم دينا فالبدعة كلها ضلالات حتى وان استحسنها الناس. حتى وان قال صاحبها ما اردت الا
1:08:22الخير وهذا سيأتي معنا. وكم من بدعة فعلت واصحابها لم يريدوا بها الا الخير. لكن هذا لا يكفي. لا بد مع ارادة الخير من موافقة السنة. ولزومها والتمسك بها. فمن اراد النجاة فليحذر من
1:08:42بدع قال واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. نعم قال وعن حذيفة رضي الله عنه قال كل عبادة لا يتعبدها اصحاب محمد فلا تعبدوها فان الاول لم يدع للاخر
1:09:02قال فاتقوا الله يا معشر القراء وخذوا طريق من كان قبلكم. رواه ابو داوود. ثم اورد هذا الاثر عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه انه قال كل عبادة لا يتعبدها اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها. كل عبادة لا يتعبدها
1:09:32اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها يعني كل عبادة لم تكن موجودة اه عند الصحابة وبين الصحابة فلا تعبدوها لماذا؟ لانها ليست من دين الله. لانها ليست من دين الله. دين الله عز وجل
1:09:52هو الدين الذي بلغه النبي صلى الله عليه وسلم وترك الصحابة عليه هذا هو دين الله. دين الله فهو هو الدين الذي بلغه النبي صلى الله عليه وسلم وترك الصحابة عليه مات وهم عليه. هذا هو دين الله عز وجل
1:10:12ولعلك تلاحظ هذا المعنى في قوله فانه من يئس منكم فسيرى اختلافا كثيرا. اما الدين فهو الدين الذي ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة عليه وكانت توجد بعض الاخطاء من بعض الافراد فينبه على الخطأ في حينه عليه الصلاة والسلام ويترك
1:10:32ينبه عليه في حينه فالدين هو الدين الذي كان عليه الصحابة. وما نشأ بعد مما لم يكن عليه الصحابة فهذا ليس من دين الله. فهذا ليس من دين الله. ولهذا سيأتي انكار ابن مسعود البدع التي
1:10:52وجدها في بعض مساجد الكوفة انكر عليهم بان هذا العمل ليس معهودا بين الصحابة. فقال لهم لقد جئتم ببدعة ظلما او ثم اصحاب محمد علما. يعني بلغتم بالعلم آآ موصلا ودرجة لم يبلغها الصحابة
1:11:12فالدين هو ما كان عليه الصحابة. ولهذا جاءت هذه الوصية من اه من من اه من ابن مسعود اه من حذيفة قال كل عبادة لا يتعبدها اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها. يعني كل عبادة لا
1:11:32لا يوجد آآ عليها عمل الصحابة لا تعبدوها. وهذا فيه اشارة الى الطريقة. الان بسبب كثرة محدثات تسمع هنا وهناك انا طريقتي كذا وانا طريقتي كذا وانا طريقتي كذا من الطرق المحدثة. وتحت كل طريقة من تلك الطرق المحدثة طرق
1:11:52المتصوفة تحت كل طريقة منها ركام هائل من البدع. وزخم كبير من الضلالات لا حد لها ولا عد. وكل مفتخر بطريقته وكل منتسب الى الى طريقته. بما فيها من ذاك الركام الكبير من الضلالات البدع
1:12:12بدلا من الشرك وانتهاء الى انواع كثيرة من الخرافات التي ما انزل الله بها من سلطان. فالطريقة هي طريقة الصحابة الطريقة هي طريقة الصحابة. ما الطريقة التي ينبغي ان يكون عليها المسلم؟ قال كل عبادة لا يتعبدها اصحاب محمد
1:12:32صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها. اي لتكون لتكونوا لتكون طريقتكم طريقتهم. ومسلكهم ومسلككم ولم يرظى هذا اقوام ولهذا بعظهم يقسم آآ امره في اعتقاد يعتقد عقيدة احد مؤسسي البدع وفي العمل
1:13:02يذهب مذهب بعض اهل الخرافة والضلال وهو في بعد تام عن هدي الصحابة الكرام رضي الله عنهم وارضاهم. فهذه وصية عظيمة اوصى بها حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه قال كل عبادة لا يتعبدها اصل اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها. كل عبادة لا يتعبدها
1:13:32اه اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها هذه قاعدة. قاعدة عظيمة في هذا الباب. يعني كل عبادة لم يكن لها وجود في في زمن الصحابة لا تعبدوها. ولهذا وجدنا اهل العلم لما انكروا بدعة المولد ماذا قالوا في الانكار
1:13:52طرحوا سؤالا لم يجب عنه اصحاب المولد. قالوا لهم هل انتم احرص؟ على الدين واحرص على النبي صلى الله عليه سلم وابلغ في حبه من الصحابة هل انتم افضل في محبة النبي صلى الله عليه وسلم من ابي بكر؟ ومن عمر ومن
1:14:12عثمان ومن علي هل درجة المحبة التي عندكم؟ ابلغ من درجة هؤلاء واكبر؟ الجواب ماذا؟ لا ابو بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم من الصحابة مع شدة حرصهم وعظيم حبهم للنبي عليه الصلاة والسلام ما منهم
1:14:32واحد ماذا؟ احتفل. لم يحتفلوا لا بمولد ولا برجبية ولا شعبانية ولا ولا الى غير موجد هذي وجود من بعد في القرن الثالث. فكل عبادة لم يتعبدها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها
1:14:52اذا جاءك شخص وقال هذا من باب كذا ومن باب كذا وهذا امر حسن وهذا امر عظيم قل له قال ابن عمر رضي الله عنه كل بدعة ضلالة وان رأى
1:15:02الناس حسنة والهدي القويم والصراط المستقيم هو ما كان عليه الصحابة يقول من يحيون المولد يقول نظهر حب نبينا عليه الصلاة والسلام. هل ند هذا الاظهار عن ابي بكر عمر وهم احرق منك وغاب عنهم هل هو خير حجبه الله عز وجل عن الصحابة
1:15:32اخره لك لو كان خيرا لسبقوا اليه. ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ممتدحا ومثنيا قال والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان. هؤلاء هم اهل الثناء. والذين اتبعوهم باحسان
1:15:52اما الذين احدثوا هذولا هؤلاء شأنهم اخر ليسوا من اهل هذا الثناء. والذين اتبعوهم باحسان. وهذا يؤكد لنا وصية حذيفة هذه والذين اتبعوهم باحسان. يعني اتبعوا السابقين الاولين من المهاجرين والانصار
1:16:12اما شخص لا لا يقنع بطريقتهم ولا يرظى سلوكهم ويخترع وينسئ ويحدث ويعمل ليست من هديهم ولا من طريقتهم فهذا خاسر. والربح انما يكون باتباعهم باحسان. قال والذين اتبعوهم باحسان. هذا معنى قول حذيفة كل عبادة لا يتعبدها اصحاب
1:16:42ابو محمد صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها فان الاول لم يدع للاخر مقالا وهذا حق فان الاول لم يدع للاخر مقالا. هل ترك لنا شيء من من الحق والهدى لم يبين في الصدر الاول ولم يتبين في الزمن الاول لم يدع لقائي مقالة. ولهذا كل
1:17:12مقال لا يكون قائما على الكتاب والسنة ليس منطلقا من الكتاب والسنة ليس مؤسسا الكتاب والسنة فهو ضلال. لا مانع ان يتحدث العالم على ضوء الكتاب والسنة موضحا ومبينا. موضح
1:17:32المعاني مبينا للدلالات رابطا بين النصوص متكلما في هذا الباب بعلم وفهم واصل من ودراية من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام لا مانع من ذلك. اما ان يترك الكتاب والسنة ثم يتكلم الانسان
1:17:52في باب العبادات من خلال الذوق. او يتكلم في باب العبادات من خلال التصور. او من خلال الفكر او من خلال الرأي او من خلال النظريات العقلية ومن خلال التجارب او من خلال الى اخره هذا كله ظلال. فان الاول لم يدع للاخر مقالا. وكل مقال
1:18:12لم يؤسس على ما كان عليه الاول ولا ولم يبنى على ما كان عليه الرعيل الاول فهو ظلال. هذا معنى قوله فانه فانه فان الاول لم يدع للاخر مقالا. فاتقوا الله يا معشر القراء
1:18:32فاتقوا الله يا معشر القراء والقراء عندما تطلق في هذا الزمان لا يراد به بها حفظة حروف القرآن لا يراد به حفظة حروف القرآن ومن يجودونه ويحسنون آآ مخارجه ليس هذا هو المراد المراد بالقراء العلماء الذين جمعوا
1:18:52في في في قراءة القرآن بين العلم والعمل لان الجادة التي كان عليها الصحابة في تعلم القرآن الجمع بين العلم والفهم والعمل وبعضهم يمكث في سورة البقرة سبع سنوات. والان في في زماننا
1:19:12يعني في ستة شهور تعقد منافسات ويحفظ القرآن. يحفظ القرآن في ستة شهور. ما الذي يحفظ في ستة شهور حروف القرآن حروف القرآن تحفظ في ستة شهور. ابن عمر مكث في سورة البقرة سبع سنوات. لماذا؟ حفظ وفهم
1:19:32وتدبر وعمل جمعوا بين بين العلم والعمل. فالقراء المراد بهم المراد من اعتنوا بالقرآن علما وعملا. وقد ذم النبي عليه الصلاة والسلام من كان حظه من من القرآن آآ مجرد القراءة دون عناية بفهم القرآن ودون عناية بالعمل بالقرآن
1:20:02بل ذكر عليه الصلاة والسلام من حال الخوارج انهم يقرأون القرآن قراءة يحقر الصحابة قراءتهم مع قراءتهم. ويصلون يحقر الصحابة صلاتهم مع صلاتهم. ووصفهم مع ذلك كله بقوله يقرأون القرآن لا يجاوز
1:20:22تراقيهم يقرأون القرآن ما يجاوز تراقيهم يعني ما يتعدى حظه من القرآن الحنجرة ما معنى الحنجرة؟ يعني الصوت جميل رائع مخارج جميلة اه قراءة حسنة عظيمة ما يجاوز هذا الحد حظهم القرآن الصوت الذي يخرج من الحنجرة
1:20:42هذا معنى قوله لا يجاوز تراقيه يعني لا يتجاوز حظه من القرآن الحنجرة التي يخرج منها فاذا قرأ قيل ما اجمل صوته! ما احسن صوته! اما فهم القرآن والعمل بالقرآن والعناية هذا شأن امر اخر. فقال
1:21:02قال اتقوا الله والقراء يخصون بالوصية بالتقوى لانهم اصبحوا بذلك الموضع قدوة للناس فاذا كان من قرأ القرآن وحفظه مضيعا مضيعا مقصرا متهاونا مفرطا فكيف من بمن سواك واذا كانت قراءة القرآن هي مجرد منافسة في باب حفظ القرآن فقط دون فهم
1:21:32دون عمل فهذا فيه خطر على على الناس. قد جاء عن الحسن البصري رحمه الله في زمانه. انه ذكر جماعة من الرائي في زمانه قال يقول الواحد منهم قرأت القرآن كله ولم اسقط منه حرفا. قرأت القرآن كله ولم
1:21:52اسقط منه حربا يعني انني قرأت من اوله الى اخره بدون لحن بدون اي خطأ. لا في المخارج ولا في المدود ولا الى اخره وقد اسقطه والله كله. وقد اسقطه والله كله لا يرى عليه القرآن لا في خلق ولا في عمل
1:22:12يعني ان نظرت الى اخلاقه لا تجد فيه الاخلاق الموجودة في القرآن. واذا نظرت الى اعماله لا ترى فيه الاعمال التي يدعو اليها القرآن. لا يرى عليه القرآن في خلق ولا عمل ثم قال رحمه الله ما ما هؤلاء بالقراء؟ قال ما هؤلاء بالقراء؟ من هم القراء؟ قال ما هؤلاء
1:22:32القراء ولا العلماء ولا الحكما ولا الورعه. واذا كانت القراء مثل هؤلاء لاكثر الله في الناس مثل هؤلاء. هكذا قال هذا في زمن الحسن البصري زمن التابعين. في زمن التابعين. فالقراء هم اهل العلم
1:22:52بالقرآن والعمل بالقرآن ومجاهدة النفس على القيام بما جاء في القرآن والان تجد في في زماننا من يشتهر بقراءة القرآن بصوته الجميل ثم اذا رأيت اعماله تصدم والله فبعضهم يعني يكون سمعت صوته في القرآن وقتا واثرت فيك قراءة الجمال صوته ثم اذا رأيت اعماله تصدم يعني
1:23:22لتجد معاصي معروفة ومتقررة وبينة في الكتاب والسنة ما يبالي بها. تجد فيهم من هو حليق وتجد فيهم من هو مدخن وتجد فيه من يمثل ثيابه وتجد فيهم من هو اعظم من ذلك متهاون في صلاته. ينام عن صلاة الفجر وينام وينام الى اخره
1:23:42بل وجد في فترة ماظية احد مشاهير القراء افتتح اغنية لاحدى المغنيات الكبار ايات جاء وقرأها بين يدي الاغنية يا سبحان الله اي اي حال هذه واي امر هذا وعبارة الحسنة التي قالها في زمانها خفيفة في مثل هؤلاء
1:24:12اخذ ايظا يطوع القرآن وصوته بالقرآن الى ايقاعات معينة. الى ايقاعات معينة تعرف عند اهل هالموسيقى وذهب بالقرآن مذهبا اخر. هذا كله عبث هذا وكله من عدم معرفة قدر القرآن ومكانة القرآن تنزه كلام الله سبحانه وتعالى. وقد قال احد اهل العلم
1:24:42قديما من اراد ان يعرف الفرق بين كلام الله وكلام البشر فهو كالفرق بين الله وبين خلقه هذا كلام رب العالمين. سبحانه وتعالى فاوصى هذه الوصية العظيمة حذيفة قال فاتقوا الله يا معشر القراء
1:25:02بالوصية مع ان التقوى يوصى بها الجميع لان القراء في موضع القدوة ارأيتم الان لما الناس الى احد المشاهير الذين عرفوا بالصوت الجميل وتأثر بصوته وقراءته ثم لما رأى عمله
1:25:22ماذا سيقول من رأى؟ يقول اذا كان هذا هذا بهذه الصفة فانا من باب اولى فكم يكون على ايديهم من آآ خطر على اعمال الناس وعلى على سلوكهم. والقرآن كما قال الحسن انزل ليعمل به. قال القرآن انزل
1:25:42به فاتخذ الناس قراءته عملا. واذا اذا اردت ان تعرف معنى قوله انزل ليعمل به اقرأ حديث عائشة لما سئلت عن خلق النبي عليه الصلاة والسلام قالت كان خلقه القرآن. كان خلقه القرآن
1:26:02ونسأل الله عز وجل ان ان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يصلح احوالنا وان يمن علينا بهداه وان يبلغنا رضاه. وان يهدينا سواء السبيل. قال فاتقوا الله فيا معشر القراء وخذوا طريق من كان قبلكم. خذوا طريق من كان قبلكم يعني يا معشر القراء اذا اردتم آآ
1:26:32النهج السديد والمسلك القويم فخذوا طريق من كان قبلكم. ما معنى ذلك؟ يعني انظروا في طريقة الصحابة. رضي الله عنهم في طريقة الصحابة ولهذا من الحسنات الطيبة والجميلة ان مدارس القرآن ومدارس التحفيظ
1:26:52تسمى باسماء مشاهير القراء من الصحابة. تسمى هذه دعوة للطلاب ان ينظروا الى الى هؤلاء القدوات. من الصحابة الاعلام قراء القرآن حفظة كتاب الله الذين جمعوا بين العلم والعمل وهذا فيه تنبيه من حذيفة الى ان من اكرمه الله عز وجل بالقرآن وقراءته والجلوس
1:27:22لحفظه عليه ان يأخذ بطريقة الصحابة وينظر في هدي الصحابة ونهج الصحابة مع كتاب الله والسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.