1ص1
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . أما بعد
فإن التجارة الدولية مظهر من مظاهر العلاقات الاقتصادية الدولية التي تحظى باهتمام الدول والشعوب والكثير من الدراسات قديماً وحديثاً وقد عنيت الشريعة الإسلامية بالعلاقات التجارة الخارجية وببيان المبادئ والقواعد العامة التي تحكم وتشكل الإطار العام للعلاقات في التشريع الإسلامي.
والتي تعتمد على مبدأ حرية التجارة الخارجية كأصل للمفهوم الشرعي في حق الأفراد بممارسة نشاطهم التجاري الخارجي دون الإضرار بالآخرين.
ويهدف هذا البحث إلى بيان السياسات والنظم والعلاقات التجارية الخارجية للدولة في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة السعودية وهو بحث تكميلي لبرنامج ماجستير الأنظمة، التابع لقسم الأنظمة بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية.
أهمية الموضوع وسبب اختياره:
إن التجارة الخارجية كانت ولم تزل تحتل مكانه لدى الأمم والشعوب وتشغل دراسة ممارسة النشاط التجاري الخارجي سواء كانوا تجاراً أو منتجين أو مستهلكين أهمية بارزة ومتميزة في عالمنا الحاضر حيث أن الاقتصاد يعتبر عماد الدولة، وهو ما يزيد قوتها ويفتح لها آفاق المستقبل المشرق.
وتعددت النظم والقوانين والاتفاقات التي تدور حول العلاقات التجارية الخارجية، والعالم اليوم مليء بالتطورات والتحديات الاقتصادية المتسارعة التي تجتاحه بفعل مجموعة من العوامل حيث تطورت الحركة التجارية تبعاً لسرعة التصنيع وزيادة الإنتاج والرغبة في السيطرة على الأسواق الأجنبية ويسعى الاقتصاد المعاصر إلى فرض نفوذه من خلال تحالف رأس المال العالمي وتوحيد الأسواق العالمية وتوظيف الاتفاقيات التجارية والتكتلات في تحقيق هذا الهدف.
وقد حظيت التجارة الدولية باهتمامات عدداً من الباحثين على أن العلاقات التجارية الخارجية للمملكة العربية السعودية لم تحظ بدراسة شاملة لهذا الموضوع ولأهميته فقد فضلت اختياره.
منهج البحث:
حرصت في هذا البحث إلى الرجوع إلى المصادر الأصلية والأنظمة السعودية والاتفاقات العالمية والإقليمية التي تكون السعودية طرفاً فيها وكتب النظم المقارنة.