9659ص304 · ج15
[تنبيهان]:
الأول:
سَأَلَ مهنا الإمامَ أحمدَ: عن (الوضوء مرَّة مرَّة) قال: "الأحاديثُ فيه ضعيفةٌ" (شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي ١/ ٣٦٦).
وهذا الحديثُ حجةٌ عليه، فإنه إسنادٌ صحيحٌ لا علةَ فيه، وقد أخرجه أحمدُ بسندِهِ الصحيحِ في ستة مواضع من (مسنده).
لا جرمَ قد صَحَّحَهُ الإمامُ البخاريُّ، وابنُ خُزيمةَ، وابنُ حِبَّانَ وغيرُهُم.
وقال الترمذيُّ عقبه: "وحديثُ ابنِ عباسٍ أحسنُ شيءٍ في هذا البابِ وأصحُّ".
ولذا قال ابنُ الملقنِ -معقبًا على قولِ أحمدَ-: "وفيما قاله نظر، فقد صَحَّ من حديثِ ابنِ عباسٍ كما أسلفناه" (التوضيح لشرح الجامع الصحيح ٤/ ١١).
قلنا: ونخشى أن يكون النقلُ عن الإمامِ أحمدَ فيه وهمٌ، أو لعلَّ مراد أحمد الأحاديث القولية بذلك، فلم يصحَّ هذا الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم، وإنما المحفوظُ من فعله فحسب. والله أعلم.
الثاني:
قال ابنُ النجارِ -كما في (كنز العمال ٩/ ٤٣١/ ٢٦٨٣٣) -: أنبأنا أبو أحمد الأشقر في كتابه أن أبا الفضل الأشيب أخبره قال: كتبَ إليَّ أبو قاسم الزمن، أنبأنا والدي أبو عبد الله المقعد قال: حدثني محمد بن أبي خراسان المفلوج، حدثنا الأثرم ببغداد، حدثنا الحسن بن مِهران بن الوليد أبو سعيد الأصبهاني، حدثنا الأحدب، حدثنا الأصم، حدثنا الضرير،
9660ص305 · ج15
عن الأعمش، عن الأعور، عن الأعرج، عن الأعمى: ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً)).
وقال عقبه: "الأحدب عبد الله بن الحسن قاضي المِصيصة، والأصم عبد الله بن نصر الأنطاكي، والضرير أبو معاوية، والأعمش سليمان بن مِهران، والأعور إبراهيم النخعي، والأعرج الحكم، والأعمى عبد الله بن عباس".
* * *
رِوَايَةٌ: ((الوُضُوءُ مَرَّةً مَرَّةً))
• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((الوُضُوءُ مَرَّةٌ مَرَّةٌ)).
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ، والمحفوظُ من فعله صلى الله عليه وسلم وليس من قوله. وقد أعلَّ الدارقطنيُّ أحدَ طريقيه، واستنكرَ الألبانيُّ الآخر.
[التخريج]: [طب (١٠/ ٣٣٢/ ١٠٨٢١) / فقط (أطراف ٢٧٧٠)].
[التحقيق]:
له طريقان عن ابن عباس:
الطريق الأول:
أخرجه الطبرانيُّ في (الكبير) قال: حدثنا أبو الزنباعِ رَوْحُ بنُ الفرجِ المصريُّ، ثنا عمرُو بنُ خالدٍ الحرانيُّ، ثنا ابنُ لهيعةَ، عن يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الهادِ، عن إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ، عن يعقوبَ بنِ خالدٍ، عن ابنِ عباسٍ، به.