9247ص132 · ج14
رِوَايَة: أَمَرَ بِالمَضْمَضَةِ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: ((إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِالمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ)).
[الحكم]: منكرٌ، وأَعَلَّه البَيْهَقيُّ.
[التخريج]: [فسوي ١٨].
[السند]:
أخرجه يعقوبُ بنُ سفيانَ الفَسَويُّ في (مشيخته)، قال: حدثنا إبراهيمُ بن سُلَيمانَ الخَلَّالُ، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، قال أخبرنا عمارُ بنُ أبي عمارٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ منكَرٌ؛ فيه إبراهيمُ بنُ سُلَيمانَ الخَلَّالُ، ولم يوثِّقْهُ معتبَر، إنما ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٨/ ٧٢) على عادته.
وقد تقدَّم عند الكلامِ على حديثِ أبي هريرةَ: أن المحفوظَ عن حمادِ بنِ سلمةَ عن عمارِ بنِ أبي عمارٍ مرسلًا. كما قال الدَّارَقُطنيُّ في (العلل ١٦٠٥)، و (السنن ٤١٦).
وأقَرَّه البَيْهَقيُّ على القولِ بإرسالِهِ، وزادَ هذا الوجه؛ فقال: "وخالَفَهما إبراهيمُ بنُ سُلَيمانَ الخَلَّالُ شيخٌ ليعقوبَ بنِ سفيانَ، فقال: عن حمادٍ عن عمارٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ، وكلاهما غير محفوظ" (السنن الكبرى ١/ ٥٢).
* * *
9248ص134 · ج14
الثَّوْريِّ، عنِ ابنِ جُرَيجٍ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عمرَ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
ورواه ابنُ عُيَيْنةَ، وحَجَّاجٌ الأعورُ، وعبدُ الوهابِ، عنِ ابنِ جُرَيجٍ، عن سُلَيمانَ بنِ موسى، أنه بلغه عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وكذلك قال عُبيدُ اللهِ بنُ موسى، عنِ ابنِ جُرَيجٍ، عن سُلَيمانَ بنِ موسى مرسلًا، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
ورفعه الربيعُ بنُ بدرٍ، وغُنْدَرٌ، من روايةِ أبي كاملٍ: عن غُنْدَرٍ، عنِ ابنِ جُرَيجٍ، عن عطاءٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
والمرسل أصح" (العلل ٣١٩٤).
ونقل الخطيبُ عن البَرْقانيِّ عن الدَّارَقُطنيِّ أنه قال -أيضًا-: "هذا حديثٌ منكرٌ بهذا الإسنادِ متصلًا، تفرَّدَ به الحسنُ بنُ كُلَيبٍ، وهو ضعيفُ الحديثِ، والمحفوظُ عنِ ابنِ جُرَيجٍ عن سُلَيمانَ بنِ موسى عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم مرسلًا" (تاريخ بغداد ٨/ ٤٢٠).
وعلَّقَ الذَّهَبيُّ على قولِ الدَّارَقُطنيِّ هذا بقوله: "يعني: معضَلًا" (ميزان الاعتدال ١/ ٥١٩).
قلنا: وذلك لأن سُلَيمانَ بنَ موسى لم يُدْرِكْ أحدًا من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، كما قال الإمامُ البُخاريُّ في (العلل الكبير للترمذي صـ ١٠٢)؛ فحديثُهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم معضَلٌ بلا ريب.
والمحفوظُ عنِ ابنِ عُمرَ في الأذنينِ من الرأسِ موقوفٌ غيرُ مرفوعٍ، صَحَّ ذلك عنه من وجوهٍ، وسيأتي تخريجُه في بابِهِ إن شاءَ اللهِ.
* * *