9127ص448 · ج13
رِوَايَة: وَلَا يُؤْمِنُ بِاللهِ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِي
• وَفِي رِوَايَةٍ، بِلَفْظ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِي، وَلَا يُؤْمِنُ بِي مَنْ لَا يُحِبُّ الأَنْصَارَ».
[الحكم]: إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
[التخريج]: [سمك (الثاني ١١)].
[التحقيق]:
هذا الحديثُ مدارُ إسنادِهِ على عبَّاسِ بنِ سهلٍ، ورُوِيَ عنه من طريقِين:
الطريق الأول:
أخرجه ابنُ ماجَهْ قال: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيمَ، ثنا ابنُ أبي فُدَيكٍ، عن عبدِ المهيمنِ بنِ عبَّاسِ بنِ سهلِ بنِ سعدٍ الساعِدي، عن أبيه، عن جده، به.
وعبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيمَ هو دُحَيم الحافظ.
وقد رواه ابنُ أبي عاصمٍ في (الصلاة على النبي ٨٠)، والطَّبَرانيُّ في (الكبير ٥٦٩٨)، وابنُ عبدِ البرِّ في (التمهيد ١٦/ ١٩٦)، وابنُ بَشْكُوالٍ في (القربة ٢٦) من طريقِ دُحَيمٍ بسندِهِ، إلا أن لفظَ الطَّبَرانيِّ وابن أبي عاصم: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم». وهذا لفظٌ غريبٌ، وغيرُ محفوظٍ كما بيَّنَّاه في موضعه.
واقتصرَ ابنُ عبدِ البرِّ وابنُ بَشْكُوالٍ من المتنِ على قولِه: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ
9128ص449 · ج13
يُصَلِّ [فِيهَا] عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم».
وتُوبِع ابنُ أبي فُدَيكٍ على اللفظِ الذي رواه ابنُ ماجَهْ:
فأخرجه الرُّويانيُّ، والدَّارَقُطنيُّ، والحاكمُ، والبَيْهَقيُّ، وابنُ بَشْكُوالٍ في (القربة ٣٠)، والنُّمَيريُّ في (الإعلام)، من طريقِ عليِّ بنِ بحر، عن عبدِ المهيمنِ بنِ عبَّاسِ بنِ سهلٍ، به، إلا أن الدَّارَقُطنيَّ والنُمَيريَّ اقتصرَا منه على قولِه: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم».
ورواه ابنُ السَّمَّاك في (الثاني من الفوائد المنتقاة ١١) من طريقِ عُبَيْسِ بنِ مَرْحُومٍ العَطَّار، ثنا عبدُ المهيمنِ، به بلفظِ السِّياقة الثانية.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: عبدُ المهيمنِ بنُ عبَّاسٍ؛ قال البُخاريُّ وأبو حاتم: "منكَرُ الحديثِ"، وقال النَّسائيُّ: "ليسَ بثقةٍ"، وقال ابنُ حِبَّانَ: "لما فحش الوهَمُ في روايتِهِ؛ بَطَلَ الاحتجاجُ به"، وقال السَّاجيُّ: "عنده نسخةٌ عن أبيه عن جده فيها مناكيرُ" (تهذيب التهذيب ٨١٠).
وقصَّرَ الدَّارَقُطنيُّ في (السنن ١٣٤٢)، حيثُ قال عَقِبَه: "عبدُ المهيمنِ ليس بالقويِّ".
وتَبِعَه محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ النُّميريُّ في (الإعلام بفضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والسلام ١٣٦)، والغَسَّانيُّ في (تخريج الأحاديث الضعاف ٣٢٥)، وابنُ الجَوزيِّ في (التحقيق ٥٤٣٠)، وزادَ فقال: "وقال ابنُ حِبَّانَ: لا يُحتجُّ به".
وقال البَيْهَقيُّ عَقِبَه: "وعبدُ المهيمنِ ضعيفٌ لا يُحتجُّ برواياته" (السنن الكبرى ٣٩٦٧).
وكذا قال النُّميريُّ عَقِبَ الموضع الثاني من (الإعلام ٢١٠): "تفرَّدَ به