8605ص588 · ج12
رِوَايَةُ: أَسْبَغَ الوُضُوءَ ثُمَّ نَامَ
• وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ، أَسْبَغَ الوُضُوءَ ثُمَّ نَامَ».
[الحكم]: شاذٌّ بلفظِ: «أَسْبَغَ الوُضُوءَ».
[التخريج]: [عل ٤٧٧٢].
[السند]:
قال أبو يعلى: حدثنا عقبة، حدثنا يونس، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ لأجلِ عنعنةِ ابنِ إسحاقَ، وانفراد يونس، وهو ابن بكير- بلفظ: ((أَسْبَغَ الوُضُوءَ))، فيونسُ مختلفٌ فيه، وقد تكلَّمَ أبو داود في روايته عن ابن إسحاق خاصة فقال: "ليس هو عندي حجة؛ يأخذُ كلامَ ابنِ إسحاقَ فيوصله بالأحاديث" (سؤالات الآجري لأبي داود ١١٥). ولخَّص حالَهُ الحافظُ فقال: "صدوقٌ يُخطئُ" (التقريب ٧٩٠٠).
وقد رَوى الحديثَ عنِ ابنِ إسحاقَ، جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، كما عند (إسحاق ١٤٨٥).
وأحمد بن خالد كما عند (الدارمي ٧٨٤)، وغيره.
وإبراهيم بن سعد كما عند (أحمد ٢٦٣٤٢)، وغيرهم، فلم يذكروا فيه إسباغ الوضوء.
8606ص589 · ج12
رِوَايَةٌ بِالأَمْرِ
• وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ جُنُبًا وَأَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، وَكَانَ يَقُولُ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ دونَ قولِهِ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ»، فحديثُ عائشةَ محفوظٌ من فِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم، فأما من قوله فقد سبق من حديث ابن عمر في جوابه صلى الله عليه وسلم على عمر.
[التخريج]: [حم ٢٤٦٠٨/ مديني (لطائف ٣٦٤) مقتصرًا على الأمر].
[التحقيق]:
رُوي من طريقين:
الأول:
أخرجه أحمد (٢٤٦٠٨): عن قتيبة، قال: ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعفِ ابنِ لهيعةَ، وبقية رجاله ثقات.
والشطر الأول من الحديث -وهو فعله صلى الله عليه وسلم- صحيح كما سبق في «الصحيحين».
وأما الشطر الثاني -وهو قوله صلى الله عليه وسلم-؛ فصحَّ من حديث ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قاله لعمرَ عندما سأله عمرُ رضي الله عنه، وقد سبقَ ذِكْرُهُ أيضًا.