7797ص159 · ج11
الثانيةُ: اضطرابُ شَهْرٍ فيه سندًا ومتنًا، ومخالفته لمن هو أوثقُ منه، وقد سبقَ بيانُ ذلك.
ومما لم نذكره هناك: أن قتادةَ رُوِي عنه هنا أن أبا أمامةَ ذكره بلفظ: ((ثُمَّ تَصِيرُ الصَّلَاةُ نَافِلَةً)).
بينما روى شمر بن عطية عنه أن أبا أمامة ذكره بلفظ: ((فَإِنْ صَلَّى كَانَتْ فَضْلًا))، فَقَالُوا لأَبي أُمامةَ: أَوْ نَافِلَةً؟ قَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ النَّافِلَةُ [خاصة] لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
خرَّجَهُ مسددٌ كما في (إتحاف الخيرة ٥١٨/ ٢)، وهو عند أحمد (٢٢٢١٠) مختصرًا.
فهذا من اضطرابِ شَهْرٍ أيضًا، وإلا فكيفَ يَرْوي أبو أمامةَ شيئًا ثم يُنكره؟ !
ورغم كل ذلك قال المنذريُّ في (الترغيب والترهيب ٣٠١)، والهيثميُّ في (المجمع ١١٢٧): "رواه أحمدُ من طَريقٍ صحيحةٍ". ورمز السيوطيُّ لحسنه في (الصغير ٩٦٧٨)، فتعقبه المُناويُّ قائلًا: "رمز لحسنه، وهو أَعلى من ذلك؛ فقد قال المنذريُّ والهيثميُّ: سَندُهُ صحيحٌ" (الفيض ٦/ ٣٧٥).
وقال الألبانيُّ: "صحيحٌ لغيرِهِ" (صحيح الترغيب والترهيب ١/ ١٩٣).
قلنا: ويشهدُ لمتْنِهِ حديث عثمان رضي الله عنه عند مسلمٍ (٢٣٢) بلفظِ: «مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، وَكَانتْ صَلَاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجِدِ نَافِلَةً».
وسيأتي تخريجُهُ تحت "باب فضل الوضوء والصلاة عقبه". وانظر الروايتين التاليتين.
7798ص160 · ج11
رِوَايَةُ صَارَتْ صَلَاتُهُ لَهُ نَافِلَةً
• وَفِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ غُفِرَ لَهُ ثُمَّ صَارَتْ صَلَاتُهُ لَهُ نَافِلَةً».
[الحكم]: صحيحُ المتنِ كسابقه، وإسنادُهُ ضعيفٌ.
[التخريج]: [طش ٢٧٦٢].
[السند]:
قال الطبراني في (مسند الشاميين): حدثنا أحمد بن مسعود ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن شهر بن حوشب عن صُدَي بن عجلان أبي أمامة به.
[التحقيق]:
إسنادُهُ ضعيفٌ كسابقه.
وفيه هنا أيضًا: سعيدُ بنُ بَشيرٍ، وهو "ضعيفٌ" كما في (التقريب ٢٢٧٦).
وحديثُهُ عن قتادةَ خاصة منكر، انظر (تهذيب التهذيب ٤/ ١٠).
ولكنه متابعٌ كما سبقَ.