Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
← Library ⇆ Text & original 📄 PDF ▭ 1 page
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
7265ص230 · ج9
ومدارُه- عندهم- على محمد بن إسحاق ١، عن محمد بن إبراهيم التَّيْمي، عن أبي سلَمةَ بن عبد الرحمن، عن زيد بن خالد الجُهَني ... به. [التحقيق]: هذا إسناد ضعيف؛ فيه محمد بن إسحاق؛ وهو "صدوق يدلِّس" كما في (التقريب ٥٧٢٥)، وقد عنعنه عندَهم جميعًا ٢. وبهذه العلةِ أعلَّه ابنُ المُلَقِّن، فقال: "فيه ابنُ إسحاقَ، وقد عنعن" (البدر المنير ٢/ ٦٧). وقال الألباني: "وهذا إسناد رجالُه ثقات؛ لكن ابن إسحاق مدلِّس وقد عنعنه؛ إلا أنه قد تُوبِع كما يأتي؛ فالحديثُ صحيح" (صحيح أبي داود ٣٧). يعني: طريقَ يحيى بنِ أبي كَثير المتقدِّمَ. وقد علَّقه البخاري في "صحيحه" تحت باب: "سواك الرَّطْب واليابس للصائم" بصيغة التمريض، فقال- عَقِبَ حديثِ أبي هريرةَ السابقِ-: "ويُروَى نحوُه عن جابر، وزيدِ بن خالد، عن النبي صلى الله عليه وسلم". هذا، وقد رواه محمد بن عَمرو بن عَلْقَمة، عن أبي سلَمة، عن
١ تصحف في مطبوع (شرح معاني الآثار): "أبي إسحاق" بدلًا من "ابن إسحاق"، وقد جاء على الصواب في (إتحاف المهرة ٥/ ٢٤)، و (أحكام القرآن ١١)، وباقي مصادر التخريج. ٢ إلا أنه وقع في مطبوع (أحكام القرآن ١١) للطحاوي التصريحُ بالتحديث، لكنه جاء في (شرح معاني الآثار) بالإسناد نفْسِه بالعنعنة، وإن لم نقف على النسخ الخطية للكتابين للتأكُّد أيُّهما أصحُّ؛ فهي شاذَّةٌ على كل حال؛ فكل من رواه عن ابن إسحاق رواه بالعنعنة.
7266ص231 · ج9
أبي هريرة، وقد سبق تخريجُه في الباب. وأشار النَّسائي إلى ترجيح حديثِ أبي هريرة هذا؛ حيث قال عَقِبَ حديثِ زيد: "كان يحيى القَطَّانُ يقول: محمد بن عَمرو أصلحُ من محمد بن إسحاقَ في الحديث" (السنن الكبرى عَقِب رقم ٣٢٢٦). بينما رجَّح البخاريُّ حديثَ زيد بن خالد هذا على حديث أبي هريرةَ السابقِ؛ فقال: "حديث زيد بن خالدٍ أصحُّ" (العلل الكبير للترمذي ١٤). قال الحافظ: "كأنه ترجَّح عنده بمتابعة يحيى بن أبي كثير، وهو مُتَّجهٌ، ومع ذلك فعلَّقه بصيغة التمريض؛ للاختلاف الواقع فيه، والله أعلم" (التغليق ٣/ ١٦٣). وعلَّل الحافظُ صنيعَ البخاري بأمرين: أحدهما: أن فيه قصةً، وهي قول أبي سلَمةَ: "فكان زيدُ بن خالد يضع السِّواكَ منه موضعَ القلم من أُذُن الكاتب، فكلما قام إلى الصلاة استاك". ثانيهما: أنه تُوبِع، فأخرج الإمام أحمدُ من طريق يحيى بن أبي كَثير، حدثنا أبو سلَمة، عن زيد بن خالد ... فذكر نحوَه. (الفتح ٤/ ١٥٩). ويمكن أن نضيف أمرًا ثالثا، وهو: أن رواية أبي سلَمةَ عن أبي هريرة جادَّةٌ مشهورةٌ، بخلاف روايته عن زيد بن خالد. وأمَّا التِّرْمذي، فذهب إلى تصحيح الحديثين، فقال: "وحديثُ أبي سلَمةَ عن أبي هريرةَ عندي هو صحيحٌ أيضًا؛ لأن هذا الحديثَ معروفٌ من حديث أبي هريرة، وفي حديث أبي سلَمةَ عن زيد بن خالدٍ زيادةُ ما ليس في حديث أبي هريرة، وكلاهما عندي صحيحٌ" (العلل الكبير ١٤).
→ prev 7265–7266 / 14974 next ←

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.