71ص340 · ج1
٧٧ - حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ يحْيَى المَازِنِيِّ:
◼ عَنْ عَمْرِو بْنِ يحْيَى المَازِنِيِّ، قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ فَخُمِشَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكُسِرَتْ ثَنِيَّتُهُ، فَجَاءَهُ عَلِيٌّ رضي الله عنه فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((ائْتِنِي بِمَاءٍ))، فَأَتَاهُ بِمَاءٍ فِي حَجَفَةٍ مِنَ الْمِهْرَاسِ، فَلَمَّا أَدْنَاهُ مِنْهُ عَافَهُ، فَجَعَلَ يَغْسِلُ عَنْهُ الدَّمَ، وَيَقُولُ: ((اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ كَلِمُوا وَجْهَ نَبِيِّهِ))، الحديث، وفيه قصة لسعد بن الربيع ولأبي دُجَانَةَ رضي الله عنهما.
[الحكم]: ضعيف بهذه السياقة، لإرساله بل إعضاله، وأصل قصة علي في الصحيحين من حديث سهل بغير هذه السياقة، وقوله: ((اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ ... الخ)) له شاهد متفق عليه.
[التخريج]: [حق (مط ٤٢٦١)، (خيرة ٤٥٦٤)].
[اللغة]: قوله: ((في حَجَفَةٍ مِن الْمِهْرَاسِ)). الحَجَفُ: ضَرْبٌ من التِّرَسةِ مُقوِّرَةٌ من جُلُود الإبِل، الواحدة حَجَفَة.
والمِهْراسُ: حجر مستطيل منقور يصب فيه الماء ويتوضأ منه، وقال ابن الأثير: ((صخرة منقورة تسع كثيرًا من الماء، وقد يعمل منها حياض للماء، وقيل: المهراس في هذا الحديث: اسم ماء بأحد)). ينظر: (العين للخليل بن أحمد ٣/ ٨٥، ٤/ ٦)، (جمهرة اللغة لابن دريد ١/ ٤٦٧، ٢/ ١١٣٥) (النهاية لابن الأثير ١/ ٣٤٥، ٥/ ٢٥٩).
72ص342 · ج1
٧٨ - حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مُرْسَلًا:
◼ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ - فِي قِصَّةِ أُحُدٍ وَمَا أَصَابَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي وَجْهِهِ - قَالَ: وَسَعَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى المِهْرَاسِ، فَأَتَى بمَاءٍ فِي مِجَنَّةٍ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ، فَوَجَدَ لَهُ رِيحًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((هَذَا مَاءٌ آجِنٌ)) فَمَضْمَضَ مِنْهُ، وَغَسَلَتْ فَاطِمَةُ عَنْ أَبِيهَا الدَّمَ.
[الحكم]: مرسل ضعيف الإسناد، وضعَّفه ابن دقيق، وأصل القصة في الصحيحين من حديث سهل بن سعد بغير هذه السياقة.
[التخريج]: [هق ١٢٨٣ ((واللفظ له)) / هقل (٣/ ٢٨٢، ٢٨٣) ((مطولا))].
[السند]:
رواه البيهقي في (الكبرى) و (الدلائل) قال: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر محمد بن عبد الله البغدادي، ثنا محمد بن عمرو بن خالد، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عروة بن الزبير، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: الإرسال، فعروة بن الزبير من التابعين.
الثانية: ضعف ابن لهيعة، لا سيَّما في غير رواية العبادلة، وستأتي ترجمته موسعة في باب: ((ما رُوِيَ في أن بقاء أثر دم الحيض في الثوب لا يضر)).
وبهذا أعلَّه ابن دقيق، فقال: ((وهذا مرسل، وفيه ابن لهيعة)) (الإمام ١/ ١٦٧).
وأصل هذه القصة في الصحيحين من حديث سهل بن سعد بغير هذه السياقة كما سبق.