695ص170 · ج7
٧٥١ - حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ:
◼ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي وَرَجُلٌ عَنْ يَسَارِهِ، فَإِذَا نَحْنُ بِقَبْرَيْنِ أَمَامَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، وَبَلَى، فَأَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِجَرِيدَةٍ»، فَاسْتَبَقْنَا فَسَبَقْتُهُ فَأَتَيْتُهُ بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا نِصْفَيْنِ، فَأَلْقَى عَلَى ذَا الْقَبْرِ قِطْعَةً، وَعَلَى ذَا الْقَبْرِ قِطْعَةً، وَقَالَ: «إِنَّهُ يُهَوَّنُ عَلَيْهِمَا مَا كَانَتَا رَطْبَتَيْنِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ إِلَّا فِي الْبَوْلِ وَالْغِيبَةِ».
• وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ صاحِبَيِ القَبرَينِ يُعذَّبانِ بِلا كَبِيرٍ: الغَيبَة، والبَول».
[الحكم]: صحيح المتن بما تقدم من شواهد، دون لفظة: "والغيبة" فلم تأت من وجه صحيح. وإسناده ضعيف، وضعفه العقيلي، وابن القيسراني، والبوصيري.
[التخريج]:
[جه ٣٥٣ مختصرًا / حم ٢٠٣٧٣ "واللفظ له"، ٢٠٤١١ / طي ٩٠٨ / ش ١٣١٧، ١٢١٦٩ / مش (خيرة ٤٤٩/ ٢) / بز ٣٦٣٦ / طس ٣٧٤٧ / تخ (٢/ ١٢٧) "والرواية له" / قا (٣/ ١٤٢، ١٤٣) / عد (٢/ ٢٩٦) / عق (١/ ٢٤٠) / مشكل ٥١٩١ / هقب ١٢٤، ١٢٥ / غحر (٢/ ٦١٠)]
[التحقيق]:
هذا الحديث مداره على الأسود بن شيبان عن بَحْر بن مَرَّارٍ، واختلف عليه في سنده:
فأخرجه أحمد في (المسند ٢٠٤١١)، وابن أبي شيبة في (المصنف
696ص177 · ج7
٧٥٢ - حَدِيثُ جَابِرٍ:
◼ عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّه رضي الله عنهما قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرَةٍ، فَأَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ يُعَذَّبُ صَاحِبَاهُمَا، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُمَا لَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، [وبَلَى]؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَغْتَابُ النَّاسَ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَتَأَذَّى مِنْ بَوْلِهِ»، فَدَعَا بِجَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ أَوْ جَرِيدَتَيْنِ فَكَسَرَهُمَا، ثُمَّ أَمَرَ بِكُلِّ كِسْرَةٍ فَغُرِسَتْ عَلَى قَبْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيُهَوَّنُ مِنْ عَذَابِهِمَا مَا كَانَتَا رَطْبَتَيْنِ - أَوْ مَا لَمْ تَيْبَسَا -».
• وَفِي رِوَايَةٍ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَأَتَى عَلَى قَبرَينِ يُعَذَّبَانِ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ الْغِيبَةِ وَالبَولِ»، ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا، فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنهُمَا قِطعَةً، وَقَالَ: «أَرجُو أَن يُخَفَّفَ عَنهُمَا مَا لَم تَيبَسَا».
[الحكم]: صحيح المتن لشواهده، دون قوله (يَغْتَابُ النَّاسَ)، وقد صححه ابن حجر، والبوصيري، وجوّده العراقي، وصححه الألباني لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وضعفه النخشبي.
[الفوائد]:
قوله (لَا يَتَأَذَّى مِنْ بَوْلِهِ) أي لا يرى منه أذى فيتوقاه ويتنزه منه، وقد ذكر هذه الرواية ابن بطال مع روايات حديث ابن عباس المشهورة: (لا يستتر) و (لا يستنزه) و (لا يستبرئ)، ثم قال: "هذه الروايات كلها معناها متقارب" (شرح صحيح البخاري ١/ ٣٢٥).
وقد تصحفت في (المطالب) إلى: "لَا يَتَأَدَّى".