6297ص231 · ج7
مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا، فَذَكَرَتْ عَذَابَ القَبْرِ، فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَذَابِ القَبْرِ، فَقَالَ: «نَعَمْ، عَذَابُ القَبْرِ» قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدُ صَلَّى صَلاةً إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ.
وهذا ليس فيه تقييد العذاب بالبول، ولا الدعاء الوارد في رواية جسرة: «اللهم رب جبريل ... إلى آخره».
ولذا قال الشيخ الألباني: "وهذا الحديث في الصحيح دون قول اليهودية: «إن عذاب القبر من البول»، وقوله: «صدقت». فهذا يدل على ضعف جسرة، وصحة حكم البخاري على أحاديثها" (الإرواء ١/ ٣١٢).
[تنبيه]:
تحرفت (جسرة) في مطبوعتي (إثبات عذاب القبر للبيهقي) إلى: "عمرة".
* * *
6298ص233 · ج7
[التحقيق]:
وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ مسلسل بالعلل:
الأولى: عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، قال ابن حجر: "صدوق أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب وقد وثقه ابن معين" (التقريب ٤٤٩٤).
الثانية: عبد الحميد بن يزيد وهو الخشني؛ كما ذكر ابن عساكر في ترجمة آمنة، ولم نقف له علي ترجمة، ولكن قال الشوكاني: "مجهول كما قال العراقي" (نيل الأوطار ٣/ ١٣٨).
وقد ذكر الألباني في (الصحيحة ٦/ ١١٦٠) أنه عبد الحميد بن سلمة بن يزيد الأنصاري، ويقال له: (عبد الحميد بن يزيد)، ولم نجد ما يشهد لذلك. وعلي كل هو مجهولٌ أيضًا كما في (التقريب ٣٧٦٣).
الثالثة: آمنة بنت عمر بن عبد العزيز؛ ترجم لها ابن عساكر في (تاريخ دمشق) فقال: "آمنة ويقال أمينة بنت عمر بن عبد العزيز ... ، حدثت عن ميمونة بنت سعد، روى عنها عبد الحميد بن يزيد الخشني ... ثم أسند لها حديثنا هذا، وقال: "هذا حديث من نسخة رواها إسحاق بن زريق الرسعني عن عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن عبد الحميد بن يزيد الخشني عن آمنة بنت عمر بن عبد العزيز عن ميمونة بنت سعد"، وذكر شيئًا من أحوالها ولم ينسبها لجرح ولا تعديل، (تاريخ دمشق ٦٩/ ٤١ - ٤٣).
فهي مجهولة، فلم يرو عنها سوى عبد الحميد بن يزيد هذا، وقد تقدم أنه