591ص503 · ج6
٦٤٧ - حَدِيثُ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ:
◼ عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ الله عَنْه قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِجَّتِهِ الَّتِي حَجَّهَا. فَلَمَّا هَبَطْنَا بَطْنَ الرَّوْحَاءِ عَارَضَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امرأة معها صَبِيٌّ لها ١، فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَقَفَ لَهَا (فَحَبَسَ رَاحِلَتَهُ) ١ فَـ[لَمَّا دَنَتْ مِنْهُ] ١ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا ابْنِي فُلَانٌ، وَالَّذِي بعثك بالحق ما زال في حنق ٢ وَاحِدٍ (مَا أَفَاقَ من جنون) ٢ مُنْذُ وَلَدْتُهُ إِلَى السَّاعَةِ، -أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا- فاكتنع ٣ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَبَسَطَ يَدَهُ (فَأَخَذَهُ) ٣، فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ (فِيمَا بَيْنَ صَدْرِهِ) ٤ وَبَيْنَ [وَاسِطَةِ] ٢ الرَّحْلِ، ثُمَّ تَفَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ، فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ»، ثُمَّ نَاوَلَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ فَقَالَ: «خُذِيهِ [فلا بأس عليه] ٣، فَلَنْ تَرَيْ مِنْهُ ٤ شَيْئًا يَرِيبُكِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى».
قَالَ أُسَامَةُ رَضِيَ الله عَنْه: وَقَضَيْنَا حِجَّتَنَا، ثُمَّ انْصَرَفْنَا، فَلَمَّا نَزَلْنَا بِالرَّوْحَاءِ، فَإِذَا تِلْكَ الْمَرْأَةُ أُمُّ الصَّبِيِّ، فَجَاءَتْ وَمَعَهَا شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ (قَدْ شَوَتْهَا) ٥، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أُمُّ الصَّبِيِّ الَّذِي أَتَيْتُكَ بِهِ. [قَالَ: «وَكَيْفَ هُوَ»؟ ] ٤، قَالَتْ: وَالَّذِي
١ - في المطالب: "لها صَبِيٌّ"، والمثبت من (إتحاف الخيرة ٦٤٧٨) و (جامع المسانيد ١/ ٢٠٦)، وهو كذلك عند ابن عساكر في (تاريخ دمشق) من طريق أبي يعلى.
٢ - في الاتحاف: "حبق"، وفي التاريخ: "خنق"، وفي مختصر ابن منظور: "جنن"، ويؤيده رواية العقيلي والخطابي.
٣ - في المطالب: "فأكسع"، والمثبت من الاتحاف والمختصر، وهي رواية الخطابي أيضًا، وفسرها بـ: "دنا"، وهو كذلك في (لسان العرب) مادة "كنع".
٤ - في المطالب: "مَعَهُ"، وعند ابن عساكر في (تاريخ دمشق) بلفظ: "مِنْهُ"، وهو كذلك في الإتحاف.
592ص511 · ج6
٦٤٨ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:
◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْه قال: خرجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأمعَنَ فِي السَّيْرِ، فَلَمْ يَرَ شيئًا يَسْتُرُهُ، فدعا عبدَاللهِ فَقَالَ: «انْطَلِقْ إِلَى تَيْنِكَ الأَشَاءَتَيْنِ - يَعْنِي: النَّخْلَتَيْنِ- فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رسولَ الله (ص) يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَنْقَلِعَا بِأُصُولِكُمَا وَعُرُوقِكُمَا حَتَّى تَسْتُرَاهُ»، فأتاهُما، فَقَالَ لَهُمَا، ففعَلَتا، فَقَضَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الحاجَةَ، ثُمَّ رجَع، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ: «انْطَلِقْ إِلَيْهِما فَقُلْ لَهُما: إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَأمُرُكُمَا أَنْ تَرْجِعَا إِلَى مَكَانِكُمَا»، ففعَلا.
[الحكم]: صحيح المتن بشواهده، وهذا الحديث إسناده ضعيف جدًّا، وقال أبو حاتم الرازي: "هذا حديث منكر بهذا الإسناد".
[التخريج]:
[علحا ١٨٣ واللفظ له / تجر ١٨٩ مختصرًا جدًّا والزيادة له]
[السند]:
رواه ابن أبي حاتم في (العلل ١٨٣) عن إسحاق بن إبراهيم البغوي، عن داود بن عبدالحميد، عن يونس بن خباب، عن طاوس، عن ابن عباس، به.
ورواه السهمي في (تاريخ جرجان ١٨٩) من طريق ابن صاعد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن الجرجاني، حدثنا داود بن عبد الحميد، به مختصرًا بلفظ: "خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُرِيدُ الْحَاجَةَ فَأَمْعَنَ فِي الْمَشْي فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْحَاجَةَ ثُمَّ رَجَعَ"، وهذا اختصار مخل! .