5605ص9 · ج6
[السند]:
رواه مالك في "الموطأ" - ومن طريقه أحمد (٢٣٥١٤)، والنسائي، وغيرهما - قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن رافع بن إسحاق - مولًى لآل الشفاء، وكان يقال له: مولى أبي طلحة -، أنه سمع أبا أيوب الأنصاري، به.
ورواه أحمد (٢٣٥٥٩) عن بهز بن أسد، عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات رجال الشيخين غير رافع بن إسحاق، وهو "ثقة"، وثقه النسائي والعجلي وابن حبان وابن عبد البر. انظر: (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٢٨).
ولذا قال الحافظ: "ثقة" (التقريب ١٨٥٩).
وقال ابن عبد البر: "هذا حديث متصل صحيح" (التمهيد ١/ ٣٠٣)، وانظر: (الاستذكار ٧/ ١٦٩).
وكذا صححه العيني في (نخب الأفكار ١٣/ ١٨٦).
وقال الألباني: "سنده صحيح" (الإرواء ١/ ٩٩)، و (صحيح سنن النسائي ٢٠).
* * *
5606ص11 · ج6
محفوظ عن سهيل، وإنما هو حديث ابن عجلان، حَدَّثَ به الناس عنه؛ منهم: روح بن القاسم، كذلك قال أمية عن يزيد" (الإلزامات والتتبع ١٧) ١.
وقال أبو الفضل عمار بن الشهيد: "وهذا حديث أخطأ فيه عمر بن عبدالوهاب الرياحي عن يزيد بن زُرَيْعٍ؛ لأنه يُعرف بمحمد بن عجلان عن القعقاع. وليس لسهيل في هذا الإسناد أصل. رواه أمية بن بسطام عن يزيد بن زُرَيْعٍ - على الصواب - عن روح عن ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بطوله. وحديث عمر بن عبد الوهاب مختصر" (علل الأحاديث في صحيح مسلم ٦).
وتبعه أبو موسى المديني في (اللطائف من دقائق المعارف ص ٣٩١ - ٣٩٢). وانظر: (شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي ١/ ١٦١ - ١٦٢).
قلنا: وهذه العلة لا تقدح في متن الحديث، لكونها في إسناده فقط؛ وقد ورد المتن من طرق أخرى، والله أعلم.
١ كذا في المطبوع من (التتبع)، ولكن نقل الحافظ أبو مسعود الدمشقي أَنَّ الدارقطني قال: "وكان في الكتاب مما تركه - أي مسلم -، كان قد أخرج في (الطهارة)، عن عمر الرياحي، عن يزيد بن زريع، ... الحديث. قال: وقد وهم فيه الرياحي، خالفه أمية بن بسطام، رواه عن يزيد بن زريع عن روح عن ابن عجلان، وهو الصواب". فقال أبو مسعود معقِّبًا: "هذا لم يروه في كتابه بحالٍ، وإذا كان قد تركه كما قال؛ فلا معنى لنسبته إلى الوهم في هذا"! (جواب أبي مسعود للدارقطني ص: ٨٣ - ٨٤). وهذا غريب؛ فالحديث ثابتٌ في نسخ مسلم الموجودة كلها، ولذا قال مغلطاي: "وفي ذلك نظر من حيث الموجود في كتاب مسلم، لم يتركه بحالٍ" (شرح ابن ماجه ١/ ١٦١). ولعله وقع كذلك في نسخة الدارقطني من مسلمٍ؛ والله أعلم.