5003ص249 · ج4
((أم الأسود: أخرج ابن أبي شيبة، عن ابن عباس، قال: ((مَاتَتْ شَاةٌ لِأُمِّ الْأَسْوَدِ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ... )) الحديث. وفيه: ((أَلَا انْتَفَعْتُمْ بِمَسْكِهَا))، وهو في البخاري في كتاب الأيمان والنذور، عن ابن عباس، عن سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم نحوه باختصار. وسودة بنت زمعة تقدمت ولا يعرف في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أم الأسود فيحمل على أنها كنية سودة)) (الإصابة ١٤/ ٢٨٥).
روايةُ بالتردد: ((بِشَاةٍ لِأُمِّ سَلَمَةَ أَوْ لِسَوْدَة)):
• وَفِي رِوَايَةٍ -بِالشَّكِ- قَالَ: ((مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِشَاةٍ مَيْتَةٍ لِأُمِّ سَلَمَةَ أَوْ لِسَوْدَة ... )) فَذَكَرَ الحَديثَ.
[الحكم]: خطأٌ، والصوابُ أن الشاةَ لمولاةٍ لميمونة، كما تقدم.
[التخريج]: [كت (حبير ١/ ٧٥)].
[السند]:
أخرجه الحاكم في (تاريخ نيسابور) -كما في (التلخيص الحبير) -: من طريق مغيرة، عن الشعبي، عن ابن عباس، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ، على ما أبرزه الحافظ من سنده، فمغيرة هو ابن مقسم الضبي: ((ثقة متقن من رجال الشيخين)) (التقريب ٦٨٥١).
ولكن أخرجه النسائي (٤٢٧٧) عن محمد بن قدامة، عن جرير بن
5004ص250 · ج4
عبد الحميد، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: قال ابن عباس: ((مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى شَاةٍ مَيْتَةٍ، فَقَالَ: ((أَلَا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا)). ولم ينسبها لأحد. وهذا إسنادٌ صحيحٌ إلى المغيرة.
ورواه البخاري وغيره من طرق، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة من قولها، كما مرَّ الإشارة إليه، وسيأتي تخريجه قريبًا.
والمحفوظ من حديث ابن عباس كما تقدم من طرق عنه: أن الشاة (لمولاةٍ لميمونة)، وبعضُهم يقول: (لميمونة)، أو (لبعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم)، وتقدم الجمع بينهم.
فلا بُدَّ من النظر في سند هذه الرواية من الحاكم إلى المغيرة، لنعرف من يتحمل هذا الخطأ.