4885ص98 · ج4
روايةُ: ((مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم)):
• وَفِي رِوَايةٍ: ((كُنَّا نُصَلِّي (نَتَوَضَّأُ) (نَمْشِي) مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فَلا نَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطِئٍ)).
[الحكم]: رجاله ثقات، ولكن قوله ((مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم)) غير محفوظ.
[التخريج]:
[خز ٣٨ ((واللفظ والرواية الأولى له)) / ك ٤٨٩/ طب (١٠/ ٢٠٠/ ١٠٤٥٨) / هق ٦٦٨/ مدونة (١/ ١٢٧) ((والرواية الثانية له))].
[السند]:
قال ابن خزيمة: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، وعبد الله بن محمد الزُّهري، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قالوا: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، به.
ورواه الطبراني، من طريق إبراهيم بن محمد الشافعي، عن ابنِ عُيَينَةَ، به.
ورواه الحاكم - وعنه البيهقي -: من طريق محمد بن عباد المكي، وابن أبي عمر، كلاهما: عن ابنِ عُيَينَةَ، به.
ورواه سحنون في (المدونة)، عن وكيع، عن ابن عيينة، به.
فمداره عندهم على سفيان بن عيينة، عن الأعمش، به.
[التحقيق]:
هذا حديثٌ صحيحٌ على ما سبق تقريره من أن الأعمش أخذه عن الحسن الفقيمي، عن أبي وائل، به، فصحَّ الحديثُ بهذا الاعتبار.
4886ص99 · ج4
أما هذه الرواية بزيادة: (مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم) فقد تفرَّد بها ابنُ عُيَينَةَ، وخالفه كل أصحاب الأعمش فلم يذكروها، كأبي معاوية، والثوري، وعبد الله بن إدريس، وشَريك، وهُشيم، وجرير، وحفص بن غياث، وغيرهم.
فالظاهر أنها غير محفوظة، والله أعلم. وإن كانت الرواية الأولى تحتمل معناها أيضًا، فقد ذهب فريق من العلماء إلى أن قول الصحابي: (كنا نفعل كذا أو لا نفعل كذا)، وإن لم يضفه إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ حكم الرفع أيضًا، لاسيما إذا كان مثله لا يخفى وقد أورده الصحابي في معرض الحجة، كما هاهنا.
قال النووي -بعد حكاية الخلاف-: "وظاهر استعمال كثيرين من المحدثين وأصحابنا في كتب الفقه أنه مرفوع مطلقًا سواء أضافه أو لم يضفه، وهذا قوي؛ فإن الظاهر من قوله (كنا نفعل أو كانوا يفعلون) الاحتجاج به، وأنه فعلٌ على وجه يُحتج به، ولا يكون ذلك إلا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبلغه" (المجموع ١/ ٦٠).
وقال الحافظ ابن حجر: "وهو الذي اعتمده الشيخان في صحيحيهما وأكثر منه البخاري" (النكت على كتاب ابن الصلاح ٢/ ٥١٥ وما بعدها)، وانظر (فتح الباري ١/ ٣٨٥، ١/ ٤٩٣، ٢/ ٢٧، ٢/ ٢٨٥، ٥/ ١٦٥، ٩/ ٣٠٧).
وانظر لمزيد تفصيل في المسألة: (علوم الحديث لابن الصلاح ص ٤٨)، و (النكت على ابن الصلاح للزركشي ١/ ٤٢١ - ٤٢٤)، و (التقييد والإيضاح للعراقي ص ٦٦ - ٦٧)، و (اختصار علوم الحديث لابن كثير ص ٤٦)، وغيرها من كتب المصطلح.