4779ص563 · ج3
٤٣٧)، وفضل الله التوربشتي ١ -فيما حكاه عنه علي القاري في (المرقاة ٢/ ٤٦٧) -، وبرهان الدين ابن مفلح في (المبدع في شرح المقنع ١/ ٢١٣)، وعلي القاري في (المرقاة ٢/ ٤٦٧).
ومع ذلك فقد جوَّدَ العقيليُّ إسنادَهُ؛ فقال: ((إسناده صالح جيد))! (الضعفاء ٢/ ٣٤١).
وقال الحافظ عبد العزيز النخشبيُّ: ((هذا حديث حسن)) (الحنائيات ٢٣٢).
وصَحَّحَهُ أبو بكر ابنُ العربي المالكيُّ محتجًا بتخريجِ مالكٍ له؛ فقال: ((هذا الحديث مما رواه مالك فصحَّ، وإِنْ كانَ غيرُه لم يروه صحيحًا)) (عارضة الأحوذي ١/ ٢٣٦).
ووافقه العلامة أحمد شاكر قائِلًا: ((فإنَّ جهالةَ الحال في مثل هذه التابعية لا يضرُّ وخصوصًا مع اختيار مالك حديثها وإخراجه في (موطئه)، وهو أعرف الناس بأهل المدينة، وأشدهم احتياطًا في الرواية عنهم)) (جامع الترمذي ١/ ٢٦٦/ حاشية ٣).
وقال ابنُ حجر الهيتميُّ -بعد أن نصَّ على أن أم ولد إبراهيم مجهولة-: ((ومع ذلك الحديث حسن))، وتعقبه علي القاري قائلًا: ((وهو غير صحيح إِلَّا أَنْ يقالَ: إنه حسن لغيره، فيتوقف على إسناد آخر ليس فيه المجهولة فيعتضد به، وهو غير معلوم فتأمل)) (المرقاة ٢/ ٤٦٨).
قلنا: بل هو معلوم، وهو حديث المرأة الأشهلية السابق ذكره، فإنه بنفس معناه، وبه يرتقي هذا الحديث إلى الحسن لغيره.
١ ترجم له السبكي في (طبقات الشافعية ٨/ ٣٤٩) وقال: ((محدث فقيه من أهل شيراز، شرح (مصابيح البغوي) شرحًا حسنًا ... )).
4780ص564 · ج3
وبه تَعَقَّبَ الألبانيُّ كلامَ علي القاري هذا مصححًا كلامَ الهيتميِّ -على اعتبار أنه أراد الحسن لغيره-، كما أن له شاهدًا آخر من حديث أبي هريرة سيأتي. (صحيح أبي داود ٢/ ٢٣٥).
قلنا: وأما محمد بن عمارة الأنصاريُّ، فوثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ((صالح الحديث، ليس بذاك القوي)) (الجرح والتعديل ٨/ ٤٥)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٣٦٨)، وقال الحافظ: ((صدوقٌ يخطئُ)) (التقريب ٦١٦٧).
[تنبيه]:
قال السنديُّ: ((والحديثُ رواه أبو داود أيضًا، وضعَّفه بجهالة أم ولد لعبد الرحمن بن عوف)) (حاشيته على سنن ابن ماجه ١/ ١٩٠).
قلنا: وفي قوله نظر؛ لأمرين:
أولًا: لم نقف على قولٍ لأبي داود في كلِّ النسخ المطبوعة، ولا نقله أحدٌ من أهل العلم غير السندي. وقد ذكره المزيُّ في (تحفة الأشراف ١٣/ ٦٥) وعزاه لأبي داود، والترمذي، وابن ماجه، ثم نقل تعقيب الترمذيِّ المتقدم على الحديث، ولم يذكر قولًا لأبي داود.
ثانيًا: وذكر علي القاري، والمباركفوريُّ: أن أبا داود سكت عليه، (مرقاة المفاتيح ٢/ ٤٦٧)، (تحفة الأحوذي ١/ ٣٧٢)، والله أعلم.