4411ص112 · ج3
غير الأعمش لا سيما أحاديثه عن هشام بن عروة؛ قال الإمام أحمد: ((فيها اضطراب)) (مقدمة الفتح ١/ ٤٣٨)، و (تهذيب التهذيب ٩/ ١٣٩).
وقد أشار ابن دقيق العيد إلى شذوذها، حيث ذكرها في ((الإمام)) وقال بإثرها: ((وقد تقدمت روايات عن هشام لهذا الحديث بغير هذا اللفظ)) (الإمام ٣/ ٣٩٥).
رِوَايةُ: فَإِذَا كَانَ لَمْ يَطْعَمِ الطَّعَامَ:
• وَفِي رِوَايةٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُؤْتَى بِالصَّبِيِّ فَيَبُولُ عَلَيه، فَإِذَا كَانَ لَمْ يَطْعَمِ الطَّعَامَ صَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ)).
[الحكم]: إسناده جيد، لكن قوله ((فَإِذَا كَانَ لَمْ يَطْعَمِ ... )) شاذٌّ، وقد تكلم بعض العلماء في ثبوت هذا القيد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[التخريج]: [منذ ٦٩٥].
[السند]:
أخرجه ابن المنذر في (الأوسط) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، نا حسين بن حفص الأصبهاني، نا الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد جيد؛ محمد بن إسماعيل هو ابن سالم الصائغ، من أهل الفهم
4412ص113 · ج3
والأمانة وهو صدوق كما في (التقريب ٥٧٣١)، وشيخه حسين بن حفص هو أبو محمد القاضي وكان إليه القضاء والرياسة والفتوى والعدالة بأصبهان وهو صدوق كما في (التقريب ١٣١٩) أيضًا، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
لكن قد روى هذا الحديث عبد الرزاق في (المصنف ١٥٠١)، والفريابي - كما عند ابن حبان (١٣٧٢) - عن الثوري به ولم يذكرا فيه ((فَإِذَا كَانَ لَمْ يَطْعَمِ الطَّعَامَ))، وكذلك لم يذكرها الحفاظ من أصحاب هشام، وقد تقدم ذكرهم.
وقد تكلم بعض العلماء في ثبوت هذا القيد عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال عبد الحق: ((ولا يصح أيضًا فيه ١ (ما لم يأكل الطعام)، إنما يصحُّ من قول قتادة، وعلي، وأم سلمة، وغيرهم)) (الأحكام الوسطى ١/ ٢٢٦).
وقال ابن حزم: ((ليس تحديد ذلك بأكل الصبي الطعام من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم)) (المحلى ١/ ١١٤). وانظر: (شرح ابن ماجه لمغلطاي ٢/ ١٦٤).
١ تصحفت في مطبوع الأحكام إلى (منه) وهي على الصواب في (شرح ابن ماجه لمغلطاي).