3739ص88 · ج1
رِوَايةٌ: عَنْ جَابرٍ أَوْ أَبِي سَعيدٍ:
• وفي روايةٍ: عن جَابرٍ أَوْ أَبي سَعيدٍ رضي الله عنهما قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرِنَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى غَدِيرٍ [فيه] ١ جِيفَة -[قَالَ: أُرَاهُ حِمَارًا]-، فَكَفَفْنَا وَكَفَّ النَّاسُ، حَتَّى أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «مَا لَكُمْ لَا تَسْتَقُونَ؟» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ الْجِيفَةُ. فَقَالَ: «اسْتَقُوا، فَإِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» فَاسْتَقَيْنَا وَارْتَوَيْنَا.
[الحكم]: إسناده ضعيف جدًّا.
[التخريج]:
[طح (١/ ١٢) واللفظ له/ تطبر (مسند ابن عباس ١٠٥٦) والزيادتان له/ هقخ ٩٧٩].
[السند]:
قال الطحاوي: حدثنا فهد بن سليمان بن يحيى، قال: محمد بن سعيد الأصبهاني، قال: أنا شريك بن عبد الله النخعي، عن طريف البصري، عن أبي نضرة، عن جابر، أو أبي سعيد، به.
ورواه الطبري والبيهقي: من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف، فيه علتان:
الأولى: طريف السعدي: متروك، وقد سبق الكلام عليه.
١ هكذا عند الطبري والبيهقي، وفي (شرح معاني الآثار): (وجيفة). بالواو، وهذا خطأ ظاهر.
3740ص89 · ج1
الثانية: شريك النخعي: سيء الحفظ، وقد اضطرب فيه على وجوه:
فرواه الهيثم بن جميل (ثقة) - كما عند أبي عبيد في (الطهور) -، ومحمد بن الصباح الدولابي (ثقة حافظ) - كما عند ابن عدي في (الكامل) -، عن شريك، عن طريف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وحده. وتابعه على هذه الرواية قيس بن الربيع. كما سبق.
ورواه محمد بن سعيد بن الأصبهاني (ثقة) - كما عند الطحاوي وغيره -، عن شريك، عن طريف، عن أبي نضرة، عن جابر أو أبي سعيد. بالشك بينهما.
ورواه يزيد بن هارون (ثقة متقن) - كما عند ابن ماجه، وسيأتي إن شاء الله -، عن شريك، عن طريف، عن أبي نضرة، عن جابر. بلا شك.
وهذا الاختلاف من شريك نفسه فإنه سيئ الحفظ، والذين اختلفوا عليه ثقات أثبات، والصواب فيه أنَّه عن أبي سعيد؛ لأنَّه توبع عليه بخلاف الروايات الأخرى.
وهذا ما رجَّحه البيهقي؛ حيث قال - عقب روايته في (السنن الكبرى ١٢٣٤) -: «وقد قيل: عن شريك بهذا الإسناد، عن جابر وقيل: عنه، عن جابر أو أبي سعيد بالشك. وأبو سعيد كأنَّه أصحُّ».