253ص545 · ج3
٥٠ - بَابُ الْمَذْيِ يُصِيبُ الثَّوْبَ
٣٠٤ - حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ:
◼ عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: ((كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْيِ شِدَّةً [وَعَنَاءً]، وَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنْهُ الاِغْتِسَالَ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا يُجْزِئُكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ؟ قَالَ: ((يَكْفِيكَ بِأَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ، فَتَنْضَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ)).
[الحكم]: إسنادُهُ حسنٌ، وقال الترمذيُّ: ((حسن صحيح))، وصحَّحَهُ ابنُ خزيمةَ، وابنُ حبانَ، وابنُ حزمٍ، وابنُ قدامةَ، وحسَّنه العلائيُ، والألبانيُّ، وهو ظاهرُ كلامِ الشوكانيِّ.
[التخريج]:
[د ٢٠٩ ((واللفظ له)) / ت ١١٦ ((والزيادة له)) / جه ٥٠٩/ حم ١٥٩٧٣/ مي ٧٤١/ خز ٣١٢/ حب ١٠٩٨/ ش ٩١٤، ٩٧٧ ((مختصرًا))، ٣٧٦٣١/ حميد ٤٦٨/ طب (٦/ ٨٧/ ٥٥٩٣ - ٥٥٩٥) / طس ٤١٩٦/ مش ٥٣/ مث ١٩١٣/ منذ ٦٩٣/ طح (١/ ٤٧) ((مختصرًا)) / مشكل ٢٧٠٤ ((مختصرًا)) / طوسي ١٠٠/ هق ٤١٨٣/ كما (١٠/ ٥٤٧) / محلى (١/ ١٠٦، ١٠٧) / تمهيد (٢١/ ٢٠٧، ٢٠٨) / كك (٢/ ٤١٥ - ٤١٦) / حرب (طهارة ٣٢) / علائي (الأربعين
254ص551 · ج3
٥١ - بَابُ الْأَرْضِ يُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا
٣٠٥ - حَدِيثُ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ:
◼ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ رضي الله عنها، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا طَرِيقًا إِلَى الْمَسْجِد مُنْتِنَةً فَكَيْفَ نَفْعَلُ إِذَا مُطِرْنَا؟ قَالَ: ((أَلَيْسَ بَعْدَهَا طَرِيقٌ هِيَ أَطْيَبُ مِنْهَا؟ )) قَالَتْ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: ((فَهَذِهِ بِهَذِهِ)).
[الحكم]: صحيحٌ، وصَحَّحَهُ عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ، ومغلطاي، والألبانيُّ. وهو ظاهرُ صنيع المنذري.
[الفوائد]:
اختلف أهل العلم في معنى هذا الحديث وغيرِهِ مما سيأتي في الباب:
فكان أحمدُ يقول: ((ليس معنَاهُ إذا أصابَهُ بولٌ ثم مرَّ بعدَهُ على الأرضِ أنها تُطَهِّرُهُ، ولكنَّهُ يمرُّ بالمكانِ فَيُقَذِّرُهُ فيمرُّ بمكانٍ أَطيبَ منه فَيُطَهِّرُ هذا ذَاكَ، ليس على أنه يُصِيبُهُ شيءٌ)).
وكان مالكٌ يقولُ في قولِهِ: ((الْأَرْضُ تُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا)): ((إنما هو أن يطأَ الأرضَ القَذِرَةَ، ثم يطأ الأرضَ اليابسةَ النظيفةَ، قال: يطهر بعضُها بعضًا، فأما النَّجَاسةُ الرَّطْبَةُ مثل: البول وغيره يُصِيبُ الثوبَ أو بعض الجسد حتى يرطبه؛ فإن ذلك لا يجزيه ولا يطهِّره إِلَّا الغَسْلُ. وهذا إجماعُ الأُمَّةِ)).