237ص456 · ج3
٢٨٨ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ:
◼ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَرَرْنَا بِغُلامٍ يَسْلُخُ شَاةً فَقَالَ: ((تَنَحَّ حَتَّى أُرِيكَ))، فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ فَدَحَسَ بِهَا حَتَّى تَوَارَتْ إِلَى الإِبِطِ، ثُمَّ قَالَ: ((هَكَذَا فَاسْلُخْ)) وَأَصَابَ ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَضَحَاتٌ ١ مِنْ دَمٍ وَمِنْ فَرَثِ الشَّاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ لَمْ يَغْسِلْ يَدَهُ، ولَا مَا أَصَابَ الدَّمُ وَالْفَرْثُ فِي ثَوْبِهِ)).
[الحكم]: إسنادُهُ تالفٌ؛ فيه كذَّابٌ، وبه أعلَّه ابنُ عديٍّ، وابنُ طاهر، وابنُ دقيق.
[التخريج]: [عد (٩/ ١٠٦)].
[السند]:
رواه ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل) قال: حدثنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا أيوبُ الوَزَّانُ، حدثنا مروان ٢ بن معاوية، حدثنا محمد بن أبي قيس، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عطاء بن يزيد، قال: أخبرنا أبو سعيد
١ - تصحفت في طبعات (الكامل) الثلاثة (الفكر، والعلمية، والرشد) إلى: ((نفحات))، والتصويب من (الإمام لابن دقيق ٣/ ٤٠٧)، وذكر محققه أنها كذلك في مخطوط الكامل (ل ٧٧٥/ ب)! .
٢ - في مطبوع (الكامل) ط. الفكر: ((هارون))، وهو على الصواب في طبعة الرشد، وكذا في (الميزان ٣/ ٥٦٢)، ويدل عليه ما قبله وما بعده من (الكامل) نفسه! ، وانظر شيوخ الوزان في ترجمته من (التهذيب).
238ص458 · ج3
٢٨٩ - حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا:
◼ عَنِ الزُّهْرِيِّ: ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ دَمًا [فِي الصَّلَاة]، فَانْصَرَفَ)).
[الحكم]: ضعيفٌ جدًّا لإرساله، وأشارَ لذلك البخاريُّ.
[التخريج]: [مد ١٠ واللفظ له/ تخأ (١/ ٣٣٧) معلقًا/ مدونة (١/ ١٢٩) والزيادة له].
[السند]:
رواه أبو داود في (المراسيل ١٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا الليث، عن عقيل، عن الزُّهريِّ، به مرسلًا.
الليث هو ابن سعد، وعقيل هو ابن خالد، وقد تُوبِعَ:
فرواه سحنون في (المدونة ١/ ١٢٩) عن ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابنِ شِهَابٍ، قال: ((بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَجَدَ في ثَوْبِهِ دَمًا في الصَّلَاةِ ... )).
وقد علَّقه البخاريُّ في (التاريخ الأوسط ١/ ٣٣٧) عن يونس، فقال: ((وقال يونس عن الزُّهريِّ - مرسل -: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى دَمًا فِي ثَوْبِهِ فَانْصَرَفَ)).
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ أثباتٌ رجال الشيخين إِلَّا أنه ضعيفٌ جدًّا؛ لإرساله، بل -على التحقيق- لإعضاله؛ فالزهريُّ تابعيٌّ صغيرٌ. وكان يحيى بن سعيد القطانُ لا يرى إرسال الزُّهريِّ شيئًا، ويقول: ((هو بمنزلة الرِّيح))، ويقول: ((هؤلاء قومٌ حُفَّاظٌ كانوا إذا سمعوا الشيء علَّقوه)) (المراسيل لابن أبي حاتم ١)،