2277ص393 · ج19
٢٣٤٩ - حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((يُعَادُ الوُضُوءُ مِنْ سَبْعٍ: مِنْ إِقْطَارِ البَوْلِ، وَالدَّمِ السَّائِلِ، وَالقَيْءِ، وَمِنْ دَسْعَةٍ يُمْلَأُ بِهَا الفَمُ، وَالنَّوْمِ ١ المُضْطَجِعِ، وَقَهْقَهَةِ الرَّجُلِ فِي الصَّلَاةِ، وَمِنْ خُرُوجِ الدَّمِ)).
[الحكم]: إسنادُهُ ساقطٌ، ومتنُه منكرٌ يشبه أن يكون موضوعًا.
وقال البيهقيُّ: "لا يصحُّ"، وَأَقرَّهُ ابنُ دقيقِ العيدِ، والزيلعيُّ، والعينيُّ، وابنُ الهُمَامِ.
وقال ابنُ حَجرٍ: "إسنادُهُ واهٍ جدًّا".
[اللغة]:
(دَسْعَة): أصل الدَّسع: الدفعُ. ودَسَع فلان بقيئه: إذا رمى به.
و(دَسْعَةٌ تَمْلَأُ الفَمَ) أي: الدفعة الواحدة من القيء.
قال الزمخشريُّ: "هي من (دَسَع البعيرُ بجِرَّتِه دَسْعًا) إذا نزعها من كَرشه وألقاها إلى فِيه. ودَسَع الرجلُ يَدسَع دَسْعًا: قاء. ودَسَع يَدسَعُ دَسْعًا: امتلأ".
انظر (لسان العرب ٨/ ٨٤)، و (المغرب ١/ ٢٨٧).
[التخريج]: [هقخ ٦٥٨].
[السند]:
أخرجه البيهقيُّ في (الخلافيات) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ
١ أشار محقق (الخلافيات) إلى أنه وقع في نسخة (لمختصر الخلافيات): ونوم، بلا ألف ولام.
2278ص396 · ج19
٢٣٥٠ - حَدِيثُ عُبَيْدَةَ بنِ حَسَّانَ وَحَمْزَةَ بنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا:
◼ عَنْ عُبَيْدَةَ بنِ حَسَّانَ وَحَمْزَةَ بنِ يَسَارٍ، يَرْوِيَانِ الحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: ((يُعَادُ الوُضُوءُ مِنْ سَبْعٍ: مِنْ إِقْطَارِ بَوْلٍ، أَوْ قَيْءٍ ذَارِعٍ، أَوْ دَمٍ سَائِلٍ، أَوْ نَوْمٍ مُضْطَجِعٍ، أَوْ دَسْعَةٍ تَمْلَأُ الفَمَ، أَوْ قَهْقَهَةٍ فِي صَلَاةٍ، أَوْ حَدَثٍ)).
[الحكم]: معضلٌ، وإسنادُهُ واهٍ جدًّا.
[التخريج]: [طهور ٤٠١].
[السند]:
أخرجه أبو عبيد في (الطهور) قال: حدثنا حَجاجٌ، عن زكريا بنِ سَلَّام، عن عبيدة بن حسان وحمزة بن يسار، به.
حَجاج هو ابن محمد المِصيصي.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عِللٍ:
العلةُ الأُولى: عبيدة بن حسان العنبري السنجاري؛ قال أبو حاتم: "منكرُ الحديثِ" (الجرح والتعديل ٦/ ٩٢)، وقال ابنُ حِبَّانَ: "يَروي الموضوعات عن الثقات" (المجروحين ٢/ ١٨١)، وقال الدارقطنيُّ: "متروك" (سؤالات البرقاني ٣٢٨). وقد تابعه حمزة بن يسار، وهي متابعةٌ لا يُفرحُ بها؛ فحمزةُ هذا لم نقفْ له على ترجمةٍ في كتبِ التراجمِ، فأشبه المجهول.
العلةُ الثانيةُ: الإعضالُ؛ فإن عُبيدةَ بنَ حَسَّان هذا شيوخه من طبقة صغار