2045ص183 · ج17
٢١١٧ - حَدِيثُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ:
◼ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: سَلْهُ عَنِ المَذْيِ؛ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَتَهُ، وَأَنَا أَسْتَحْيِي! ! فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «مِنْهُ الوُضُوءُ».
[الحكم]: منكر من هذا الوجه، والمحفوظ أنه من حديث علي رضي الله عنه، وأن السائل هو المقداد.
[التخريج]:
[عق (١/ ١٦٦) "واللفظ له" / عس (كما ١٤/ ١٠٢)].
[السند]:
أخرجه العقيلي في (الضعفاء) قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدثنا محمد بن مسلم قال: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان قال: حدثنا مَعْقِل، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن عائش بن أنس، عن عمار بن ياسر، به.
وأخرجه النسائي في (مسند علي) - كما في (تهذيب الكمال) -: من طريق معقل، عن عطاء، به. لم يذكر عمرو بن دينار.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل:
العلة الأولى: عائش بن أنس، فيه جهالة، وقد تقدم بيان حاله آنفًا.
العلة الثانية: لا يُعْلَم سماع عائش من عمار.
العلة الثالثة: اضطراب عطاء فيه، كما بينا عند رواية ((أمرتُ عمارًا)) من حديث علي.
2046ص185 · ج17
٢١١٨ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:
◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَذَاكَرَ عَلَيٌّ وَالمِقْدَادُ وَعَمًّارٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّي امْرُؤٌ مَذَّاءٌ، وَإِنِّي أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لمَكَانِ ابْنَتِهِ مِنِّي، فَيَسْأَلُهُ أَحَدُكُمَا! ! فَذَكَرَ لِي أَنَّ أَحَدَهُمَا - وَنَسِيتُهُ - سَأَلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَاكَ المَذْيُ، إِذَا وَجَدَهُ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَلِكَ مِنْهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ - أَوْ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ -».
• وَفِي رِوَايَةٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِالْكُوفَةِ يَقُولُ: كُنْتُ رَجُلًا أَجِدُ مِنَ الْمَذْيِ أَذًى فَأَمَرْتُ عَمَّارًا يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنْ ابْنَتَهُ كَانَتْ تَحْتِي! ، فَقَالَ: ((يَكْفِيكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ)).
[الحكم]: معلول بهذا اللفظ.
[التخريج]:
[ن ٤٤١ "واللفظ له" / تمهيد (٢١/ ٢٠٣) "والرواية له"].
[التحقيق]:
حديث ابن عباس هذا له طريقان:
الطريق الأول:
أخرجه النسائي في (السنن الصغرى ٤٤١) قال: أخبرنا علي بن ميمون، قال: حدثنا مَخْلَد بن يزيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، به.
وهذا إسناد رجاله ثقات عدا مخلد بن يزيد، وثقه جماعة، وذَكَر أحمد والساجي أنه كان يهم؛ ولذا قال الحافظ: "صدوق، له أوهام" (التقريب ٦٥٤٠).