14875ص410 · ج27
جه ٦٢٠/ حم ٢٧٣٦٠، ٢٧٦٣٠/ هق ١٥٩٤/ هقع ٤٧٢/ طحق ١٩٢٩، ١٩٣٠/ مشكل ٢٧٣٧، ٢٧٣٦/ مث ٣٤٨٢/ تمهيد (١٥/ ٩٠)، (١٦/ ٦٦) / محلى (٢/ ١٦٣) / كما (٢٨/ ٥١٢) / سخ (١/ ٦٧) / حبيب ٦٨].
[السند]:
قال أبو داود: حدثنا عيسى بن حماد، أخبرنا الليث، عن يَزيد بن أبي حبيب، عن بُكير بن عبد الله، عن المنذر بن المغيرة، عن عروة بن الزبير، أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته، به.
وقد توبع عليه عيسى، تابعه يونس بن محمد ومحمد بن رُمْح وعبد الله بن يوسف ... وغيرهم.
وخالفهم الوليد بن مسلم، فرواه عن الليث، عن يَزيد، عن عراك بن مالك، عن عروة، عن فاطمة.
ذكره الدَّارَقُطْنِيّ، ثم قال: ((وخالفه (الأثبات) ١ الحفاظ، فرووه عن الليث، عن يَزيد بن أبي حبيب، عن بُكير بن عبد الله، عن المنذر بن المغيرة، عن عروة، عن فاطمة ... وهذا هو الصحيح عن الليث)) (العلل ٨/ ١٤٣).
يعني أن هذا الوجه هو الثابت عن الليث، ولا يعني هذا ثبوت الحديث.
ولم نقف على رواية الوليد المذكورة، فالحديث مداره عندهم على الليث -وهو ابن سعد- عن يَزيد، عن بُكير بن عبد الله، عن المنذر بن
١ في المطبوع تبعًا للأصل: "الثبت"، والسياق يقتضي الجمع.
14876ص411 · ج27
المغيرة، عن عروة، به.
[التحقيق]:
هذا إسناده ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: المنذر بن المغيرة، مجهول، لم يَرْوِ عنه سوى بُكير بن عبد الله بن الأشج.
قال أبو حاتم: ((مجهول، ليس بمشهور)) (جرح ٨/ ٢٤٢).
وقال الذهبي: ((لا يُعْرَف)) (الميزان ٤/ ١٨٢)، (المغني ٦٤٢١).
بينما ذكره ابن حبان في (الثقات! ٧/ ٤٨٠) على عادته في توثيق المجاهيل.
واغتر بصنيعه ابن التركماني فقال: ((رجاله ثقات))! ! (الجوهر النقي ٧/ ٤١٧).
وقال ابن حجر: ((مقبول)) (تقريب ٦٨٩١) يعني عند المتابعة، وإلا فلَيِّن.
ولم يُتابَع المنذر على هذه السياقة من وجه معتبر، بل الثقات يخالفونه في إسناده ومتنه.
ولذا أشار النسائي إلى نكارة حديثه بقوله: ((قد روى هذا الحديث هشام بن عروة عن عروة، ولم يذكر فيه ما ذكر المنذر)) (الصغرى عقب رقم ٢١٦، ٣٦٢).
وأقره ابن عبد الهادي في (التنقيح ١/ ٤٠٢).
وذكر الألباني أن مراد النسائي بما ذكره المنذر ولم يذكره هشام- هو: ((سماع عروة للحديث من فاطمة)) (صحيح أبي داود ٢/ ٣٩).
وهذا وإن لم يذكره هشام فعلًا، إلا أن الظاهر أن النسائي عنى بذلك متن