Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
← Library ⇆ Text & original 📄 PDF ▭ 1 page
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
14255ص164 · ج26
واللفظ لابن مهدي، وقال البقية: ((إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: ... إلخ))، وذكروا فيه أن البَهِيّ قَالَ: ((حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ)). فمداره عندهم على زائدة بن قدامة، به. [التحقيق]: هذا إسناد رجاله رجال مسلم، ولكن فيه علَّتان: الأولى: عبد الله البَهِيّ مختلف في سماعه من عائشة. فأنكره أحمد وغيره، فنقل الأثرم عن أحمد أنه أنكر سماعه من عائشة، وقال: ((ما أرى في هذا شيئًا، إنما يَروي عن عروة)). وقال أبو داود لأحمد: ((سمع البهي من عائشة؟ قال: لا، وقد قال قوم ذاك، وما أدري فيه شيء، البهي إنما يُحدّث عن عروة)) (المسائل برواية أبي داود رقم ٢٠٦٧). ولذا قال في هذا الحديث: ((كان عبد الرحمن قد سمعه من زائدة، فكان يدع فيه: حدثتني عائشة، وينكره)) (المراسيل ٤٢٠). وقال أبو حاتم -وقد سئل عن حديث البهي هذا-: ((البهي يُدخل بينه وبين عائشة: عروة، وربما قال: حدثتني عائشة. ونفس البهي لا يُحتج بحديثه وهو مضطرب الحديث)) (علل ابن أبي حاتم رقم ٢٠٦). بينما أثبت البخاري سماعه من عائشة كما في (علل الترمذي الكبير ص ٣٨٧)، وهو ظاهر صنيعه في (التاريخ الكبير ٢/ ١٣٥). وقال ابن حبان: ((كان يجالس عائشة كثيرًا))! (الثقات ٥/ ٤٨). ومال ابن رجب إلى القول بعدم ثبوت السماع (شرح علل الترمذي ٢/ ٥٩٣).
14256ص165 · ج26
الثانية: السُّدِّيّ -وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، السدي الكبير- مختلف فيه: فلَينه أبو زرعة وضَعَّفه جماعة، ومشاه آخرون (تهذيب التهذيب ١/ ٣١٤)، وقال الحافظ: ((صدوق يهم)) (التقريب ٤٦٣). قلنا: وقد وهم في هذا الحديث، حيث جعله من قول النبي صلى الله عليه وسلم للجارية وهو في المسجد، وقد خولف في ذلك: فرواه أحمد (٢٤٧٩٤، ٢٥٧٩٦)، وابن المقرئ (٢٦٨)، والمخلص (٥٤٥) من طريق شريك النخعي، عن العباس بن ذَريح، عن البَهِيّ، عن عائشة، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: ((نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ))، فَقَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ. فَقَالَ: ((إِنَّهَا لَيْسَتْ فِي يَدِكِ)). وقد خرجناه ضمن الرواية الأولى. والعباس هذا ثقة. وشريك وإن ساء حفظه بأخرة إلا أنه حفظه، فقد سبق في الصحيح من رواية ثابت بن عُبيد عن القاسم عن عائشة، بمثل رواية ابن ذريح عن البهي. وكذا رواه السّبيعي عن البهي، إلا أنه اضطرب في سنده كما سنبينه تحت حَدِيث ابنِ عُمَرَ. ولذا قال الألباني: ((صحيح دون ذكر الجارية، وبلفظ الخطاب لعائشة)) (التعليقات الحسان ٣/ ٥٥). وقال أيضًا: ((وفي رواية السدي أنه عليه الصلاة والسلام كان في المسجد حين قال ذلك، لكن السدي هذا .. وإن كان ثقة، ففيه كلام، وفي (التقريب): ((صدوق يهم))، فمثله إذا تفرد بزيادة دون جميع الرواة، لا تطمئن النفس لثبوتها. أقول هذا وإن كانت هذه الزيادة قد صحت عن صحابي آخر وهو أبو هريرة كما يأتي، إلا أنه يحتمل أن تكون هذه قصة أخرى، بل هذا هو الأقرب إلى ظاهر الرواية. ويدلك أن الواقعة متعددة أن
→ prev 14255–14256 / 14974 next ←

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.