Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
← Library ⇆ Text & original 📄 PDF ▭ 1 page
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
14151ص27 · ج26
ولذا قال ابن حجر - معلقًا على الطريق الأسبق -: "رجاله ثقات، لكن رواه زائدة عن الأعمش فلم يذكر أبا معمر" (تغليق التعليق ٢/ ١٦٧). قلنا: ولكن الصواب الرواية الموصولة، وليس هذه المرسلة؛ فقد رواه موصولًا عن الأعمش --الثوري وأبو معاوية، وهما أثبت الناس في الأعمش، بخلاف زائدة، فلو خالفه أحدهما لقدمناه عليه، فكيف وقد اجتمعا؟ ! وقد جزم الحافظ بصحته في (الفتح) كما تقدم نقله. إلا أنه يبقى النظر فيه: هل يأخذ حكم الرفع أم لا؟ والأظهر أنه لا يأخذ حكم الرفع؛ لاحتمال أن يكون من الإسرائيليات، كما قال الشيخ الألباني. والله أعلم. [تنبيه]: ذكر المرْغِيناني الحنفي في (الهداية ١/ ٥٧): أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((أَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللهُ)). والصواب أن هذه الفقرة موقوفة على ابن مسعود، كما في هذا الأثر. ولذا قال الزيلعي: "قلت: حديث غريب مرفوعًا، وهو في "مصنف عبد الرزاق" موقوف على ابن مسعود، ... "، فذكره، ثم قال: "قال السروجي في "الغاية": كان شيخنا الصدر سليمان يرويه: ((الْخَمْرُ أُمُّ الْخَبَائِثِ، وَالنِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ، وَأَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ))، ويعزوه إلى "مسند رزين"، وقد ذكر هذا الجاهل أنه في (دلائل النبوة) للبيهقي. وقد تتبعته فلم أجده فيه، لا مرفوعًا ولا موقوفًا، والذي فيه مرفوعًا: ((الْخَمْرُ جِمَاعُ الْإِثْمِ، وَالنِّسَاءُ حِبَالَةُ الشَّيْطَانِ، وَالشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنْ الْجُنُونِ))، ليس
14152ص28 · ج26
فيه: ((أَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ)) أصلًا" (نصب الراية ٢/ ٣٦). وقال ابن حجر: " (حَدِيث أخروهن من حَيْثُ أخرهن الله تَعَالَى) لم أجده مرفوعًا. وهو عند عبد الرزاق والطبراني من حديث ابن مسعود موقوفًا في حديث أوله: (كَانَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَة فِي بَنِي إِسْرَائِيل يُصَلُّونَ جَمِيعًا ... ) الحَدِيثَ، وَوهِم من عزاه لدلائل النبوة للبيهقي مرفوعًا وزعم السروجي عن بعض مشائخه أَنه في (مُسْند رزين) " (الدراية ١/ ١٧١). وقال السخاوي: "حَدِيث: (أَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ)، قال الزركشي: عزوه للصحيحين غلط. قلت: وكذا من عزاه لدلائل النبوة للبيهقي مرفوعًا، ولمسند رزين، ولكنه في مصنف عبد الرزاق، ومن طريقه الطبراني من قول ابن مسعود في حديث أوله: (كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الرَّجُلُ وَالَمرْأةُ يُصَلُّونَ جَمِيعًا) ... الحَديَث" (المقاصد الحسنة ١/ ٧١/رقم ٤١). وقال العجلوني: "ونقل القاري في الموضوعات عن ابن همام أنه قال في شرح الهداية: لا يَثبت رفعه فضلًا عن شهرته، والصحيح أنه موقوف على ابن مسعود، وقال في اللآلئ: رأيت من عزاه للصحيحين، وهو غلط، وهو في مصنف عبد الرزاق من قوله" (كشف الخفاء ١/ ٧٨/رقم ١٥٦). وقال الألباني: " (أَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللهُ - يَعْنِي النِّسَاءَ -). لا أصل له مرفوعًا"، وذكر كلام الزيلعي وغيره مما تقدم. (السلسلة الضعيفة ٩١٨).
→ prev 14151–14152 / 14974 next ←

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.