13775ص512 · ج24
(تهذيب الكمال ٣٤/ ٢٠٨).
وقد رواه ابنُ وهبٍ عن عمرٍو منفردًا، أخرجه أبو بكر النيسابوريُّ في (فوائده ق ١٣٩/ ب) -وعنه الدارقطنيُّ في (السنن ٦٨٢) - وغيرهما عن أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب.
ورواه ابنُ حِبَّانَ في (الصحيح ١٣١٥) عن عبد الله بن محمد بن سلم، وابنُ عساكر في (تاريخه ٤٦/ ١٤٨) من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة، كلاهما عن حرملة بن يحيى.
فرواه (أحمد، وحرملة) عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، غير أنه مرسلٌ، فأبو قيسٍ مولى عمرو بن العاص من كبارِ التابعين، فأنَّى له أن يدركَ قصةً حَدَثَتْ في زمانِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه سلم ولذا كان عمل المحققين منَ الأئمةِ الأقدمين كأحمدَ، ويعقوبَ بنِ شيبَةَ، وابنِ المواقِ، والعراقيِّ، وغيرِهِم- أن التابعيَّ إذا حَكَى قصةً وقعتْ في زمانِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن صحابيٍّ بأداة التحمل: "أن" أن ذلك من قبيل المرسل، كما في حديثنا هذا. انظر (بغية النقاد النقلة ١/ ١٠)، و (شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢٤).
وقد سبقَ تحريرُ ذلك والكلام عليه عند الكلام على رواية التيمم في أول الباب.
ولذا قالَ الإمامُ أحمدُ، وذكر له ما روي عن عمرو: "ليس بمتصلِ الإسنادِ" (شرح ابن ماجه ٢/ ٣٤٢)، و (فتح الباري لابن رجب ٢/ ٢٧٩).
وقال ابنُ المواقِ -في تعقبه عبد الحق، وابن القطانِ في قولهما: "إن
13776ص513 · ج24
أبا قيس رواه عن عمرو بن العاص": - ((فإنه ليس كذلك، وإنما أرسله إرسالًا)) (بغية النقاد ١/ ٢٣٦).
وقال ابنُ رجبٍ: ((وفي هذه الرواية زيادة: (أبي قيس) في إسناده، وظاهرها الإرسال)) (فتح الباري ٢/ ٢٧٩).