13719ص441 · ج24
الذين يحدثون عنه تخاليط كثيرة، لأنه قَدِمَ عليهم في آخر عمره، وما روى عنه ابنُ فُضيلٍ ففيه غلطٌ واضطرابٌ، رَفَعَ أشياءَ كان يرويها عن التابعين، فرفعها إلى الصحابةِ" (الجرح والتعديل ٦/ ٣٣٤).
وعاصمٌ الأحولُ بصريٌّ، فروايتُه تدخلُ في حديثِ البصريين.
ولكن هذا الوجه عن عطاء تابع عاصمًا عليه جماعة، منهم زائدة وأبو الأحوص وغيرهما كما تقدَّمَ في الروايةِ السابقةِ.
قلنا: والذي يترجَّحُ لنا أن الحديثَ محفوظٌ على الوجهين الأخرين، والله أعلم.
الطريق الثاني:
رواه عبد الرزاق في (المصنف ٨٨٢) عن ابن جريج، قال: أخبرني مَن أُصَدِّقُ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: ((إِنَّ رُخْصَةً لِلْمَرِيضِ فِي التَّمَسُّحِ بِالتُّرَابِ وَهُوَ يَجِدُ المَاءَ)).
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لإبهام راويه عن سعيدٍ، ولكنه متابعٌ كما سبقَ، وانظر الآتي.
[تنبيه]:
وَقَعَ السندُ عند عبدِ الرزاقِ في (المصنف ٨٧٧) فقال: عن قتادة، عن سعيد بن جبير به. فسَقَطَ منه الثوريُّ عن عاصمٍ الأحولِ عن قتادةَ، وهو على الصواب عند ابن المنذر في (الأوسط ٥٢٠)، والبيهقي في (الخلافيات ٨٣٢) حيث روياه عن الدبري عن عبد الرزاق.
13720ص442 · ج24
رِوَايَةٌ
• وَفِي رِوَايَةٍ عن ابنِ عباسٍ: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} قَالَ: ((المَرِيضُ إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ تَيَمَّمَ)).
[الحكم]: حسنٌ لغيرِهِ.
[التخريج]: [حا (٣/ ٩٦٢/ ٥٣٧١)].
[السند]:
قال ابنُ أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابنُ نُمير، عن شَريك، عن السُّدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ، فيه شَريكُ بنُ عبدِ اللهِ النَّخَعيُّ، كان في حفظه سوء، قال ابنُ حَجرٍ: "صدوقٌ يُخطئُ كثيرًا، تغيَّر حفظُه منذُ ولي القضاء بالكوفة" (التقريب ٢٧٨٧).
وشيخه السُّدي، هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، "صدوقٌ يهمُ" (التقريب ٤٦٣).