Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
← Library ⇆ Text & original 📄 PDF ▭ 1 page
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
13255ص404 · ج23
بَابٌ: فِيمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْوُضُوءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ◼ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا)). [الحكم]: صحيح (م). [الفوائد]: قال البيهقيُّ عقبه: ((وفيه دليل على أن الوضوءَ يجزئُ من غسل الجمعة)) (السنن الكبرى ٥٩١٥). وقال ابنُ رجبٍ أيضًا: ((وهذا يدلُّ على أن الوضوءَ كافٍ، وأن المقتصرَ عليه غيرُ آثمٍ ولا عاصٍ، وأما الأمرُ بالغسل فمحمولٌ على الاستحباب)) (فتح الباري له ٨/ ٨١). ولكن قال ابنُ حجرٍ: ((وأُجِيبَ بأنه ليس فيه نفي الغسل، وقد وَرَدَ من وجهٍ آخر في (الصحيحين) بلفظِ: ((مَنِ اغْتَسَلَ)) فيحتملُ أن يكون ذِكْرُ الوُضوءِ لمن تقدَّم غُسْلُهُ على الذَّهَابِ فاحتاجَ إلى إعادةِ الوضوءِ)) (فتح الباري ٢/ ٣٦٢). [التخريج]: [م (٨٥٧/ ٢٧) ((واللفظ له)) / د ١٠٣٩/ ت ٥٠٣/ جه ٩٩٢ ((مقتصرًا على مس الحصى))، ١٠٥٧/ حم ٩٤٨٤/ خز ١٨٤١، ١٩٠٠/ حب ١٢٢٦، ٢٧٧٩/ ش ٥٠٦٥/ طوسي ٤٦٨/ عه ٢٧٠٠/ منذ ١٧٥٧/ جعفر ٣٧٠/ زهر ٣٠٦/ مسن ١٩٣٣/ محلى (٥/ ٦٢) / هق ٥٩١٥/ هقغ ٦٥٣/ شعب ٢٧٢٦/ مهر ١٢٠/ بغ ٣٣٦/ حداد ٨٨٨/ غيب ٩٥١/ قند (صـ ٤١٦)]. [السند]: قال مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب -قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران-: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به. ورواه أبو عوانة في (مستخرجه) من طريق يحيى بن سعيد الأُمَويِّ عن ِالأعمش، به. [تنبيه]: قال الشيخُ ابنُ عثيمينَ رحمه الله -في جوابه عنِ الاستدلالِ بهذا الحديث في عدم وجوب الغسل-: ((وأما ما ورد في (صحيح مسلم) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ))، فإنه مرجوحٌ، لاختلافَ الرُّواةِ، فبعضُهم قال: ((مَنِ اغْتَسَلَ)) وهذه أرجحُ)) (الشرح الممتع على زاد المستقنع ٥/ ٨٣). قلنا: وهذا الكلامُ فيه نظر؛ فإن مدارَ هذا الحديث على أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، ورواه عنه اثنان: الأعمشُ، وسُهيلُ بنُ أبي صَالحٍ. فأما الأعمشُ فرواه بلفظِ: ((مَنْ تَوَضَّأَ))، ورواه سُهيلٌ بلفظِ: ((مَنِ اغْتَسَلَ))، كما تقدَّمَ في ((باب الغسل يوم الجمعة)). والأعمشُ: إمامٌ حافظٌ متقنٌ، أما سهيلٌ: فَمُتَكَلَّمٌ فيه من جهة حفظه، انظر ترجمتَه في (تهذيب التهذيب ٤/ ٢٦٤). فإن كان ثَمةُ ترجيحٍ، فرواية الأعمشِ هذه بلفظِ: ((مَنْ تَوَضَّأَ))، أَرْجَحُ، والله أعلم. ***
13256ص405 · ج23
حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: ◼ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ)). [الحكم]: مُخْتَلَفٌ فيه: فصَحَّحَهُ: الترمذيُّ، وابنُ خزيمةَ، وابنُ العطار، والعينيُّ، وهو ظاهر كلام أبي العباس القرطبي. وحسَّنَهُ البغويُّ، وابنُ العربي، والنوويُّ، والعلائيُّ، والسيوطيُّ. بينما أشارَ إلى ضَعْفِهِ: النسائيُّ، وابنُ الجوزيِّ، والشوكانيُّ. وضَعَّفَهُ: ابنُ حزمٍ، وعبدُ الحقِّ الإشبيليُّ، والعراقيُّ، وابنُ حجر، والألبانيُّ -إلا أنه حَسَّنَهُ لشَواهِدِهِ-. [اللغة والفوائد]: أولًا: قال الخطابيُّ: ((قولُهُ: ((فَبِهَا))؛ قال الأصمعيُّ: معناه فبالسُّنَّةِ أَخَذَ، وقولُهُ: ((وَنِعْمَتْ)) يريدُ: وَنِعْمَتِ الخَصْلَةُ، وَنِعْمَتِ الفِعْلَةُ، أو نحو ذلك، وإنما ظهرت التاء التي هي علامة التأنيث لإظهارِ السُّنَّةِ أوِ الخَصْلَةِ أوِ الفِعْلَةِ، وفيه البيانُ الواضحُ أن الوضوءَ كافٍ للجُمُعَةِ، وأن الغُسْلَ لها فضيلةٌ لا فريضة)) (معالم السنن ١/ ١١١). وقال ابنُ الأَثيرِ: ((((فَبِهَا وَنِعْمَتْ)) أي: فبالرُّخْصَةِ أَخَذَ؛ لأن السُّنَّةَ في الجمعة الغُسْلُ، فأضمرَ، تقديرُهُ: وَنِعْمَتِ الخَصْلَةُ هي، فحذف المخصوص بالمدح. وقيل معناه: فبالسُّنَّةِ أَخَذَ، والأولُ أَوْلَى)) (النهاية ١/ ١٧٧). ثانيًا: قال الترمذيُّ -عقب الحديث-: ((والعملُ على هذا عندَ أهلِ العلمِ مِنْ أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ومَنْ بعدَهم؛ اختاروا الغسلَ يومَ الجُمُعَةِ، ورأوا أن يجزئَ الوضوءُ منَ الغُسلِ يومَ الجُمُعَةِ)). [التخريج]: [د ٣٥٤ ((واللفظ له)) / ت ٥٠٢/ ن ١٣٩٦/ كن ١٨٤٩، ١٨٥٠/ حم ٢٠٠٨٩، ٢٠١٢٠، ٢٠١٧٤، ٢٠١٧٧، ٢٠٢٥٩/ مي ١٥٦٥/ خز ١٨٤٢/ ش ٥٠٦٤/ علت ١٤١ / جم ٣١/ بز ٤٥٤٠، ٤٥٤١/ جا ٢٩٠/ ني ٧٨٧/ طوسي ٤٦٧/ جعد ٩٨٦/ طح (١/ ١١٩) / مزني ١٠٧/ أنبار (زاهر ٢/ ٣٠٦) / قالي (٢/ ٢٩٢) / طب (٧/ ١٩٩/ ٦٨١٧ - ٦٨٢٠)، (٧/ ٢٢٣/ ٦٩٢٦) / عد (٤/ ٢٤٩) / لف ١٤٨/ قطر (الثالث والعشرون ٥٢) / هق ١٤٢٢، ١٤٢٣، ٥٧٣٤/ هقع (٢/ ١٣١)، (٤/ ٣٣٢) / تمهيد (١٠/ ٧٩)، (١٦/ ٢١٢، ٢١٤) / خط (٣/ ٦١٠) / بغ ٣٣٥/ تحقيق ٢٦٦/ إمام (٣/ ٤٩) / كما (١٠/ ٤٧٤) / علائي (الأربعين ٩٤٣، ٩٤٤)]. [السند]: قال أبو داود: حدثنا أبو الوليدِ الطيالسيُّ، حدثنا همامٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ، عن سَمُرَةَ، به. ورواه أحمدُ، وغيرُهُ، من طرقٍ: عن همامٍ، به. ووراه الترمذيُّ، والنسائيُّ، وغيرُهما، من طريقِ: شعبةَ، عن قتادةَ، به. ووراه البزارُ (٤٥٤٠) وابنُ عَدِيٍّ: من طريقِ يونسَ، عنِ الحسنِ، به. فمداره عندهم على الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، به. [التحقيق]: هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ، إلَّا أنَّ في سماعِ الحسنِ من سَمُرَةَ مقالٌ معروفٌ لأهلِ العلمِ، فمنهم من قال: إنه لم يسمعْ منه إلَّا حديثَ العقيقةِ، ومنهم من نفى السماعَ مطلقًا، ومنهم من أَثْبَتَهُ مطلقًا، ومنهم من قال: هو كتابٌ، انظر: (جامع التحصيل ١٣٥). ثم إن الحسنَ متهمٌ بالتدليسِ، وقد عنعنَ. قال النسائيُّ -عقب الحديث-: ((الحسنُ، عن سَمُرةَ كتابٌ، ولم يسمعِ الحسنُ من سَمرةَ إلَّا حديثَ العقيقةِ)). وقال ابنُ حزمٍ: ((وأما حديثُ سَمُرةَ فإنما هو من طريقِ الحسنِ عن سَمُرةَ، ولا يَصحُّ للحسنِ سماعٌ من سَمُرةَ إلَّا حديث العقيقةِ وَحْدَهُ))، (المحلى ٢/ ١٢). وذكر الحديثَ عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى ٢/ ٩٨)، ثم قال: ((الحسنُ لم يسمعْ من سَمُرةَ إلَّا حديثَ العقيقةِ)). وقال ابنُ الجوزيِّ: ((رَوَى أبو سعيدٍ يَبْلُغُ بِهِ إلى النبيِّ له صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ)).
→ prev 13255–13256 / 14974 next ←

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.