12721ص277 · ج22
فيه أحمد: "روَى أحاديثَ مناكيرَ"، وقال النَّسائيُّ: "منكَرُ الحديثِ"، وقال في موضعٍ آخَرَ: "في حديثِهِ شئٌ"، وقال أبو حاتم: "لا يَحمَدونه، وليس بقويٍّ"، وقال الدارقطنيُّ: "ليس بالقوي، ولا بالحافظ"، وقال ابنُ عَدِيٍّ: "تكلَّموا في حفظه"، ولخَّص الحافظُ فيه القولَ؛ فقال: "ليِّنُ الحديث".
ووثَّقه ابنُ مَعِينٍ والعِجْليُّ؛ وبهذا التوثيقِ تعقَّب مُغْلَطايُ الطَّحاويَّ في تضعيفه لهذه الروايةِ بمُصْعَبِ بنِ شَيْبةَ، ولا شكَّ أن في قولِهِ نظرًا؛ لتضعيفِ كلِّ مَن ذكرناهم له، ومعارضتِها للأحاديثِ الأُخرى الصحيحةِ كما تقدَّم، بل ومخالفتِه لمَن هو أوثقُ منه في هذه الروايةِ خاصَّة، وهي علةٌ ثالثةٌ؛ فقد رواه الزُّهْريُّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، كما تقدَّم عند مسلمٍ، وليس فيه الزيادةُ التي رواها مُصْعَبٌ، عن مسافِعٍ، عن عُروةَ.
انظر (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٦٢)، و (التقريب ٦٦٩١)، و (شرح ابن ماجه ٣/ ٧٨٤).
التنبيه الثاني:
جاء في إسنادِ أبي نُعَيمٍ في النسخةِ المطبوعةِ مِن (المستخرَج): (قُتَيْبة بن سعيد بن أبي شَيْبة عن مسامعي بن عبد الله)! وفيه خطأٌ في ثلاثة مواضعَ:
الأول، والثاني: أنه لا يوجد راوٍ اسمه: (قُتَيْبة بن سعيد بن أبي شَيْبة)، إنما الصواب: (قُتَيْبة بن سعيد، عن مُصْعَب بن شيبة).
الثالث: (مسامعي بن عبد الله)، تحريف، والصواب: (مسافِع بن عبد الله).
12722ص278 · ج22
رِوَايَة: أَرَأَيْتَ إِذَا لَمْ تُهَرِيق المَاءَ:
• وَزَادَ وَفِي رِوَايَةٍ: قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِذَا لَمْ تُهَرِيق ١ المَاءَ؟ قَالَ: ((لَا غُسْلَ إِذًا)).
[الحكم]: شاذٌّ بهذا اللفظِ.
[التخريج]: [عه ٩٠٥].
[السند]:
رواه أبو عَوَانةَ، عن عباسٍ الدُّوريِّ، قال: ثنا سَلْمُ بنُ قادمٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ حَرْبٍ، عن الزُّبيديِّ، عن الزُّهْريِّ، قال: أخبرني عُروةُ، أن عائشةَ أخبرته به.
[التحقيق]:
هذا سندٌ رجالُهُ ثقاتٌ، رجالُ الشيخينِ، عدا عباسًا الدُّوريَّ، وهو ثقةٌ حافظٌ، كما في (التقريب ٣١٨٩).
وسَلْمُ بنُ قادمٍ بغداديٌّ، وثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، وصالحُ جَزَرة، والخطيبُ، وانظر (سؤالات ابن الجُنَيد ٣٥)، و (تاريخ بغداد ٩/ ١٤٦).
وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٨/ ٢٩٧)، وقال: "يُخطئُ"، وقد تفرَّدَ بهذه الزيادةِ، مخالفًا الرواةَ عن محمدِ بنِ حَرْبٍ؛ فقد رواه كثيرُ بنُ عُبَيدٍ كما عند النَّسائي (٢٠١)، ومحمدُ بنُ مُصَفَّى وسُلَيمانُ بنُ سلَمةَ عند الطَّبَرانيِّ في
١ علَّق محقق الكتاب قائلًا: هكذا في النسخ كلها، والصحيح من حيث اللغة بحذف الياء: تهرقْ.