11923ص356 · ج20
روايةُ يَأْمُرُنَا إِذَا سَافَرْنَا:
• وفي روايةٍ: عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَالتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَقُلْتُ: أَخْبِرِينِي بِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَسْأَلُهُ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ، فَقَالَتْ: ائْتِ عَلِيًّا فَسَلْهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يَلْزَمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَسَالتُهُ، فَقَالَ: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالمَسْحِ عَلَى خِفَافِنَا إِذَا سَافَرْنَا)).
[الحكم]: ضعيفٌ بهذا السِّياقِ، وهذا المتنُ مختصرٌ من الروايةِ الأُولى، اختصرَهُ شريكٌ فأَخلَّ بلفظِهِ، فتقييد المسحِ بالسفرِ غيرُ مُرادٍ، وإنما الحديثُ في مشروعيةِ المسحِ للمسافرِ والمقيمِ معًا كما سبقَ.
[التخريج]:
[حم ٩٤٩ ((واللفظ له))، ٢٤٧٩٦/ حق ١٥٨٣ ((ولم يذكر فيه السفر)) / جعد ٢٢٨٢/ هق ١٣٠٠/ لي ١٢٩/ دبيثي (٣/ ٤٩١)].
[السند]:
قال أحمد: حدثنا أسود وحجاج -المعنى- قالا: حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال: سَالتُ عَائِشَةَ ... به.
ومداره عندهم على شَريكٍ ... به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لسُوءِ حفظِ شَريكٍ، وهو النخعيُّ، والحديثُ ثابتٌ عن عليٍّ بذكرِ التوقيتِ للمسافرِ والمقيمِ؛ كذا رواه شعبةُ، والأعمشُ، وغيرُهُما، عنِ الحكمِ، عنِ القاسمِ بنِ مُخَيْمِرَةَ، عن شُريحٍ ... به، كما سبقَ.
11924ص357 · ج20
زِيَادَةُ مِنْ غَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ نَوْمٍ:
• وفي روايةٍ: عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَالتُ عَائِشَةَ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ، فَقَالَتْ: ائْتِ عَلِيًّا فَإِنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَسْفَارِهِ، فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَسَالتُهُ، فَقَالَ: ((كُنَّا إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لم نَنْزِعْ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ مِنْ غَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ نَوْمٍ)).
[الحكم]: صحيحُ المتنِ، دون قوله: (مِنْ غَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ نَوْمٍ) فمنكرةٌ من هذا الوجهِ، وإنما تثبتُ من حديثِ صفوانَ بنِ عَسَّالٍ كما سيأتي.
[التخريج]:[خط (١٣/ ١٠٤ - ١٠٥)].
[السند]:
قال الخطيبُ: أخبرني الغزال، قال: قرأنا على ابن أبي الفوارس، عن الجعابيِّ، حدثنا أبو خليفةَ، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبةُ، عن الحكمِ، عن القاسمِ بنِ مخيمرةَ، عن شريحِ بنِ هَانِئ، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، إلا أن أبا بكر الجعابيَّ متهمٌ في دينه، فكان يشربُ الخمرِ، وقال الدارقطنيُّ: "ترك الدين والصلاة" (سؤالات الحاكم ٢٢٨)، (لسان الميزان ٧٢٥٤).
وقد تفرَّد هنا بزيادةِ: (مِنْ غَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ نَوْمٍ)، فهي منكرةٌ من هذا الوجهِ، وإن كانت ثابتةٌ من حديثِ صفوانَ بنِ عَسَّالٍ كما سيأتي قريبًا.