1155ص359 · ج9
١٢١١ - حَدِيثُ الرَّجُلِ الِغْفَارِيِّ:
◼ عَنِ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقُلْتُ: لَأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ فَرَشَ بَرْذَعَةَ رَحْلِهِ، وَشَدَّ بَعْضَ مَتَاعِهِ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ هَبَّ، فَتَعَارَّ، وَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَاتِ الْخَمْسَ مِنْ آلِ عِمْرَانَ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْض} إِلَى آخِرِهِنَّ، ثُمَّ أَخْرَجَ سِوَاكَهُ فَاسْتَنَّ، ثُمَّ قَامَ إِلَى وَضُوئِهِ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِيَامِ، ثُمَّ جَلَسَ فَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَاتِ، فَعَلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَكَعَ وَأَوْتَرَ مَعَ السَّحَرِ، وَأَدْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يُنْشِئُ اللهُ تَعَالَى السَّحَابَ، فَيَنْطِقُ أَحْسَنَ مَنْطِقٍ، وَيَضْحَكُ أَحْسَنَ ضَحِكٍ)).
[الحكم]: صحيح.
[التخريج]:
[عسكر (صحابة- أسد ٥/ ٨٤ "واللفظ له"، إصا ١٠/ ٥٠٤)]
[السند]:
أخرجه العسكري في (الصحابة) - كما في (أُسْد الغابة)، و (الإصابة) -: من طريق محمد ابن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حَبَّانَ، عن الأعرج، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، [عن] ١ الغِفَاري، به.
١ سقطت من مطبوع (أسد الغابة)، وهي ثابتة في (الإصابة)، وهو الصواب، انظر التحقيق.
1156ص364 · ج9
١٢١٢ - حَدِيثُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ:
◼ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: لَأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: ((فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ غَيْرَ كَثِيرٍ، ثُمَّ قَامَ فَفَرَغَ عَنْ حَاجَتِهِ، ثُمَّ أَتَى مُؤْخِرَةَ الرَّحْلِ، فَأَخَذَ مِنْهَا السِّوَاكَ، فَاسْتَنَّ، وَتَوَضَّأَ ١، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا رَكَعَ حَتَّى مَا أَدْرِي ٢ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ أَكْثَرُ أَمْ مَا بَقِيَ مِنْهُ، وَحَتَّى رَكِبَنِي مِنَ النَّوْمِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ)).
[الحكم]: صحيح المتن دون قولِه: ((وَحَتَّى رَكِبَنِي مِنَ النَّوْمِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ))، وإسناده فيه نظرٌ.
[التخريج]:
[زمب ١٠٥، ١٢٣٥ / كتاب "الصلاة" لابن مغيث (تخريج أحاديث الإحياء للعراقي ١/ ٣٤٢)]
[السند]:
أخرجه ابن المبارك في (الزهد ١٠٥، ١٢٣٥)، قال: أخبرنا الأَوْزاعي, قال: حدثني إسحاقُ بن عبد الله بن أبي طَلْحة، به.
ورواه أبو الوليد ابن مُغِيث ٣ في كتاب "الصلاة" - كما في (تخريج
١ كذا في الموضع الثاني برقم (١٢٣٥)، ووقع في الموضع الأول: "فَتَوَضَّأَ".
٢ كذا في الموضع الثاني، ووقع في الموضع الأول: "فَمَا دَرَيْنَا".
٣ هو يونس بن عبد الله بن محمد بن مُغِيث، قاضي القضاة بقُرْطُبة، أبو الوليد ابن الصَّفَّار، المتوفى سنة ٤٢٩ هـ، قال الذهبي: "شيخ الأندلس في عصره ومُسْنِدُها وعالمها" (تاريخ الإسلام ٩/ ٤٦٦). قلنا: ولكن لم نجد مَن ذكر له كتابًا في "الصلاة"، وإنما ذكروا له كتاب: "فضل المتهجِّدين"، فلعله هو الذي عناه العِراقي. والله أعلم.