11119ص41 · ج19
والحميديُّ في (المسند ٣٥٥).
وزهيرُ بنُ حربٍ، كما عند ابنِهِ أحمدَ في (التاريخ - السِّفر الثالث ٣٠٦٧).
وابنُ المقرئ، كما عندَ ابنِ الجارودِ في (المنتقى ١٦).
ومحمد بنُ زنجويه كما عند الدارقطنيِّ في (العلل ٩/ ٣٣٩).
خمستُهُم رووه عن ابنِ عيينةَ (واللفظ للحميدي) قال: ثنا عبد الله بن أبي بكر قال: تذاكر أبي وعروة بن الزبير ما يُتَوَضَّأُ منه، فذَكَرَ عروةُ مَسَّ الذَّكرِ، فقال أبي: إن هذا لشيء ما سمعتُ به! قال عروةُ: بَلَى، أخبرني مروانُ بنُ الحكمِ أنه سمعَ بُسْرةَ بنتَ صفوان تقولُ: سمعتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ)) فقلتُ لمروانَ: فإني أشتهي أن تُرْسِلَ إليها! فأَرْسَلَ إليها -وأنا شاهدٌ- رجلًا -أو قال: حرسيًّا- فجاءَ الرَّسُولُ من عندها فقال: إنها قالتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ)).
فوافق مالكًا في إسنادِهِ، وخالفه في المتنِ:
حيث زادَ إرسال الحرسي.
وجَعَل المذاكرة بين أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعروة، بخلاف رواية مالك حيث فيها المناظرة بين عروة ومروان.
وخالفَ (الخمسةَ) في سندِهِ إسحاق بن راهويه، فقال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر قال: التقى أبي وعروة فذكرا مَسَّ الذكر، فقال أبي: لم أسمعْ بشيءٍ! قال عروة: وأنا لم، أسمع فيه بشيءٍ! فأَرْسَلَ إلى بُسْرةَ فأخبرتْ أن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ)). رواه إسحاقُ في (مسنده ٢١٧١).
11120ص42 · ج19
فلم يذكر مروان، وليس في روايته سماع عروة من بسرة، وإنما فيه إرسال الرسول، دون تعيين من أرسله.
وتابع إسحاقَ على عدم ذكر مروان: قتيبة بن سعيد، كما عند النسائيِّ في (السنن ٤٥٠). ولكن روايته مختصرة ليس فيه ذكر المذاكرة.
وكذا تابعهما: أبو عُبَيْد القاسم بن سَلَّام، كما عند ابنِ عبدِ البرِّ في (التمهيد ١٧/ ١٨٧).
قال ابنُ عبدِ البرِّ: ((وفي رواية ابنِ عيينةَ لهذا الحديثِ ما يدلُّ على أنه جائزٌ أن يَروي عروة هذا الحديثَ عن بُسْرةَ، وقد رواه عنه كذلك قوم، وكذلك حَدَّثَ به أبو عُبَيْد)).
ورواه سفيانُ الثوريُّ، واختُلفَ عليه:
فرواه أبو حذيفةَ النهديُّ عنه، فقال: عن عبد الله بن أبي بكر، عن عُرْوةَ بنِ الزُّبيرِ، عن بسرة، به مختصرًا، لم يذكر مروان. رواه الطبرانيُّ في (المعجم الكبير ٢٤/ رقم ٤٩٧). والنهديُّ ضعيفٌ.
[تنبيه]: ذَكَر الدارقطنيُّ في (العلل ٩/ ٣١٨) أن روايةَ أبي حذيفة فيها ذِكر (مروان) ولم نقفْ عليها.
ورواه قَبيصةُ، واختُلفَ عليه:
فرواه إبراهيمُ بنُ هانئ، عن قَبيصةَ، عن سفيانَ، به، كما رواه أبو حذيفةَ ليس فيه (مروان). رواه الدارقطنيُّ في (العلل ٩/ ١٣٩).
وخالف إبراهيمَ غَيرُ واحدٍ، فرووه عن قَبيصةَ عن سفيانَ، به. وقالوا: ((عَمْرة)) بدل: ((عروة)) ولم يذكروا ((مروان)). رواه الدارقطنيُّ في (العلل ٩/ ١٣٩)