10727ص92 · ج18
فضالة، عن الحسن، به.
ثم قال الطبراني: "لم يَرْوِ هذا الحديث عن الحسن عن أبي موسى إلا مبارك".
كذا قال، ولعلَّه أرادَ هذا اللفظَ بعينه، وإلا فقد سبقَ من روايةِ قتادةَ عن الحسنِ، غير أنه لم يذكر كلمة ((لونه)).
والحديثُ بهذه الزيادةِ مداره على مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي موسى، به.
[التحقيق]:
إسنادُهُ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
العلة الأولى: المبارك بن فضالة يدلس ويسوي كما سبق آنفًا، وقد عنعن، ثم إنه اختُلف عليه في متنه، فرواه أبو عبيدة حاتم بن عبيد الله عنه باللفظ السابق دون تقييده باللون كما هنا.
العلة الثانية: الانقطاع؛ فإن الحسن البصري لم يسمع من أبي موسى الأشعري كما سبق.
ومع ذلك اقتصر الهيثمي على قوله: "رواه أحمدُ والطبرانيُّ في (الأوسط) ورجاله مُوَثَّقُونَ" (مجمع الزوائد ١٢٩٣).
قلنا: والصوابُ وقفُ الحديثِ عن الحسنِ عن أبي موسى، كما قدَّمنا في الرواية السابقة.
10728ص94 · ج18
زِيَادَةُ ((لَوْنَهُ)):
• وَفِي رِوَايَةٍ، وَفِيهَا زِيَادَةُ: ((تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ لَوْنَهُ)).
[الحكم]: ضعيفٌ بهذا اللفظِ.
[التخريج]: [جرجاني (ق ١٥٦/ب)].
[السند]:
قال محمد بن إبراهيم بن جعفر اليَزْدِي الجرجاني: حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا أبو الحسن حُميد بن عياش الرملي، بالسافلية، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا مبارك، عن الحسن، عن أبي موسى وأبي هريرة وأنس بن مالك، رضي الله عنهم، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه أربع علل:
العلة الأولى: مؤمل بن إسماعيل، قال ابنُ حَجَرٍ: ((صدوقٌ سيئُ الحفظِ)) (التقريب ٧٠٢٩).
العلة الثانية: مبارك بن فضالة، قال ابنُ حَجَرٍ: ((صدوق يدلس ويسوي)) (التقريب ٦٤٦٤)، وقد عنعن.
العلة الثالثة: أن المحفوظ عن الحسن عن الثلاثة الكرام- الوقف، كما رجحَّ الدارقطنيُّ في (العلل ١٥٥٣، ٢٤٢١).
وثَم علة رابعة، وهي الانقطاع بين الحسن البصري وأبي موسى وأبي هريرة، كما قررنا من قبل.