10443ص331 · ج17
بلالًا. وكذلك قاله يحيى القطان في إحدى الروايتين عنه. ورُوي عنه وعن عبد الرحمن عن شعبة أن الحارس كان عبد الله بن مسعود. وكذلك قاله عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن جامع بن شداد" (الدلائل ٤/ ٢٧٤).
فلم نجد رواية لا عن القطان ولا عن ابن مهدي فيها أن الحارس كان ابن مسعود.
والثابت عن القطان في (المسند) و (المعجم الكبير) أنه كان بلالًا.
كما أنهما لم يذكرا فيه عبارة: «لَوْ شَاءَ اللهُ أَنْ لَا تَنَامُوا عَنْهَا لَمْ تَنَامُوا، وَلَكِنْ أَرَادَ اللهُ أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَكُمْ»، ولذا ضَعَّف الألباني هذه الزيادة في (الضعيفة ٣٠٨٨).
ورواية شعبة والثوري ليس فيها التصريح بالوضوء، كما في السياقة الثانية للمسعودي، وإن أمكن استنباط ذلك من قوله فيها: ((فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ))، مثل قوله في رواية شعبة والثوري: ((افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ)).
وقال الهيثمي في رواية المسعودي: "رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير وأبو يعلى باختصار عنهم. وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وقد اختلط في آخر عمره. ولابن مسعود أيضًا عند أحمد والبزار قال: (أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية فذكر أنهم نزلوا دهاسًا من الأرض - يعني الدهاس الرمل - فقال: ((مَنْ يَكْلَؤُنَا؟ )) فقال بلال: أنا)، فذكر نحوه. ورجاله موثقون وليس فيه المسعودي" (مجمع الزوائد ١/ ٣١٩).
10444ص333 · ج17
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الشعبي عن أنس إلا عتبة، ولا حَدَّث به إلا محمد بن الحسن الأسدي".
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: عتبة أبو عمرو، وهو ابن اليقظان الراسبي، كما قال الدولابي في (الكنى)، وهو "ضعيف" كما في (التقريب ٤٤٤٤).
وذهب العقيلي إلى أن عتبة هذا هو ابن أبي عتبة الفَزَاري، فذَكَر له رواية عن عكرمة، وقال: "لا يُتابَع عليه" (الضعفاء ٣/ ٢٠٨) , ثم روى له هذا الحديث، وقال عقبه: "هذا هو عندي الفَزَاري، ولا يتابع على الحديثين جميعًا إلا من طريق تُقارب هذا" (الضعفاء، هامش ٣/ ٢٠٩) ١. وأقره ابن حجر في (اللسان ٥٠٩٣) ولم يتعقبه بشيء!
مع أن المعروف في شيوخ ابن الحسن وتلاميذ الشعبي هو ابن يقظان، كما صرح به في سند الدولابي. والله أعلم.
وقال ابن رجب: "وفي مسند البزار عن أنس أنه هو الذي كلأهم تلك الليلة. ولكن إسناده ضعيف" (الفتح ٥/ ١٢٢).
وقال الهيثمي: "رواه البزار، وفيه عتبة أبو عمرو، روى عن الشعبي، وروى عنه محمد بن الحسن الأسدي، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله رجال الصحيح" (المجمع ١٨٠٦).
١ - ولم يثبت هذا القول محققو التأصيل في الأصل، لأنها من نسخة الظاهرية، وهي من رواية أخرى عن العقيلي غير التي اعتمدوها في الأصل.