10315ص166 · ج17
روايةُ ((فَأَمَرْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ)):
• وَفِي رِوَايَةٍ (١): كُنْتُ رَجُلًّا مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَسْأَلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ ابْنَتِهِ عِنْدِي، فَقَالَ: ((يَكْفِي مِنْ ذَلِكَ الوُضُوءُ)).
• وَفِي رِوَايَةٍ (٢): كُنْتُ أَجِدُ مِنَ المَذْيِ شِدَّةً، فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتِ ابْنَتُهُ عِنْدِي، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَأَمَرْتُ عَمَّارًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ: ((إِنَّمَا يَكْفِي مِنْهُ الوُضُوءُ)).
• وَفِي رِوَايَةٍ (٣): قُلْتُ لِعَمَّارٍ: سَلْ لِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ المَذْيِ؛ فَإِنَّ ابْنَتَهُ تَحْتِي، وَإِنِّي أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: ((إِذَا وَجَدَ ذَاكَ، فَلْيَتَوَضَّأْ)).
[الحكم]: منكر بذكر عمار، والمحفوظ أن عليًّا أَمَر المقداد فسأل، كما في الصحيحين. وقال البيهقي: ((حديث المقداد أصح))، وقال الألباني: ((منكر بذكر عمار))، وهذا إسناد ضعيف مضطرب.
[الفوائد]:
قال البيهقي: "وقوله: (يَكْفِي مِنْهُ الوُضُوءُ) يريد نفي وجوب الغسل، فلا يُستدل به على نفي وجوب الاستنجاء؛ فقد روينا عنه في هذه القصة بعينها أنه أَمَر فيها بغسل الفرج والوضوء جميعًا".
وذهب ابن خزيمة وغيره إلى أن هذه الرواية تَصرف الأمر بما سوى الوضوء من الوجوب إلى الاستحباب.
وسياق الأحاديث يشهد للبيهقي.
10316ص167 · ج17
[التخريج]:
[ن ١٥٩ "واللفظ له" / كن ١٩٣/ حم ١٨٨٩٢/ عل ٤٥٦ والسياقة الثالثة له/ حمد ٣٩ والسياقة الثانية له / طوسي ٩٩/ مشكل ٢٧٠٣/ طح (١/ ٤٧) / عق (١/ ١٦٦) / هقع ١٤١٣/ تمهيد (٢١/ ٢٠٣) / غو (٢/ ٥١٤) / مخلص ٢٠٠٦ / كما (١٤/ ١٠١)].
[السند]:
أخرجه النسائي في (الصغرى والكبرى) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن عائش بن أنس، أن عليًّا، به.
ورواه (أحمد، والحميدي) عن سفيان، به.
وذكرا أن عائش بن أنس سمعه من علي على منبر الكوفة.
ومداره عند الجميع على سفيان بن عيينة، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
العلة الأولى: عائش بن أنس؛ ترجم له البخاري في (التاريخ ٧/ ٨٨)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٧/ ٤٠)، وذَكَره ابن حبان في (الثقات ٥/ ٢٨٥)، ولم يذكروا فيمن روى عنه غير عطاء بن أبي رباح، ولا روايته عن غير علي. ولذا قال ابن خراش: ((مجهول)) (ميزان الاعتدال ٤١٠٤)، وقال ابن حجر: ((مقبول)) (التقريب ٣١١٩).
وظاهر رواية عائش هذه أنها مخالفة لما سبق في الصحيحين وغيرهما، من أن الذي أمره عليّ بالسؤال إنما هو المقداد وليس عمارًا.