أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ ، عَنْ حَدِيثٍ ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَسَاقَهُ ، فَذَهَبْتُ أَكْتُبُهُ ، فَقَالَ : أَيُّ شَيْءٍ تَصْنَعُ ؟ فَقُلْتُ : أَكْتُبُهُ . فَقَالَ : دَعْهُ ، فَإِنَّ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْئًا ، فَقُلْتُ : قَدْ لَوْ كُنْتَ وَحْدَكَ لَحَدَّثْتُكَ بِهِ فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهَؤُلاءِ ؟
قَالَ : أَبُو بَكْرٍ : كَانَ أَبُو مُوسَى مِنَ الْمُلازِمِينَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَوْلُهُ لَوْ كُنْتَ وَحْدَكَ لَحَدَّثْتُكَ بِهِ ، أَرَادَ أَنَّهُ مَتَى بَانَ لَهُ أَنَّ الْحَدِيثَ عَلَى غَيْرِ مَا حَدَّثَهُ بِهِ أَمْكَنَهُ اسْتِدْرَاكَهُ لإِصْلاحِ غَلَطَهُ وَلا يُمْكِنُهُ ذَلِكَ مَعَ الْغُرَبَاءِ الَّذِينَ حَضَرُوا عِنْدَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يُحَرِّجُ عَلَى أَصْحَابِهِ أَنْ يَكْتُبُوا عَنْهُ فِي الْمُذَاكَرَةِ شَيْئًا .